من هو المجرم فينا؟
نشر الاستاذ سامي بهنام المالح مقالة بعنوان (كلكم تتحملون المسؤولية ايها السادة)، ففي الوقت الذي لا يمكننا الا ان نتعاطف مع الالم الذي يبديه استاذنا الجليل على الوضع المزري الذي يمر به شعبنا، الا ان عتبنا على الاستاذ سامي المالح ينبع من لا عدالة مساواة الجلاد بالضحية ولا عدالة مساواة المجرم بمن تحمل نتيجة الاجرام، فالعدالة لا تعني توزيع المسؤولية وكفى المؤمن شر القتال، بل العدالة بمفهوها تعني تحديد الجرم والمجرم ومن ثم العقاب ان كان بالمستطاع وهو في هذه الحالة التشهير بما تم اقترافه، والا فكل ما عداه يعني ان ما تم هو لصالح المجرم وفعل الاجرام، بل هو مطلب المجرم ان يتساوى في المسؤولية مع الضحية.
اي نعم ان للضحية مسؤولية، فمثال الشعب العراقي الذي وقع ضحية اجرام صدام الفاشي، هناك مسؤولية تقع على الشعب وعلى قواه الوطنية، اي نعم ان ما ال اليه وضع شعبنا نتحمل وزره كلنا بشكل من الاشكال ومنهم استاذنا الكاتب الجليل، الا ان تحديد المسؤولية ودرجتها يبقى واجب الناقد ان لم نقل القاضي.
سيدي الكاتب الا ترى معي ان اطلاق تهمة التكالب على الكراسي والمناصب والوظائف، هو ايضا في صالح من استأثر بهذه الامور كلها واعتبرها من حقه الشرعي، الا ترى ان حصر هذه الامور بشخص واحد او تنظيم واحد يعني عزل الاخرين عن المشاركة في القرار السياسي الخاص بشعبنا، ولكن الكل يتحملون نتائج هذه القرارات التي لم يستشيروا بها ولوا على مستوى القوى والشخصيات السياسية، ام ان التبسيط وصل لحد ان نتغاضي عن حقائق الامور، اننا عندما نطرح اي تصور ليكون تصورا كاملا ولنعرف مواقف الاطراف الاخرى وحقيقة هذه المواقف اقله لنحكم بانصاف.
انني اقرك ان واقع شعبنا قد يتطلب التغاضي عن بعض الامور، ولكن الم يكن التغاضي المفرط من قبل القوميين عن ممارسات جهات معينة هو السبب المباشر لكل ما نعانيه، هل اطلعتم على اتفاقية لندن عندما تم الاتفاق على سيد يونادام كنا كاحد ممثلين لشعبنا في الهيئة القيادية للمعارضة العراقية، هل تعلم انه لم يتم تطبيق اي بند فيها، رغم الصراخ والتحذيرات التي اطلقت في حينها، هل اطلعتم على مقررات مؤتمر بغداد وهل طالبتم يوما بتنفيذ بعض بنودها بكل ما تحمله من البساطة. لماذ يتم الطلب من الضحية ان يسكت عن الامه، ويسكت عن ما تم الحاقه به من تهم كاذبة، ان يسكت لكي يصون وحدة الصف القومي، ولكن رغم انكشاف اكاذيب من روج هذه الممارسات بين ابناء شعبنا فلا يزال هذا الطرف فوق مطرقة النقد الفعال، وعندما يتم ممارسة النقد يتم مساوات جرائمه باهات والام الاخرين، يا لعجبي من هذا المنطق!
هل اطلعت سيدي الكاتب على كتابات ومقالات رغم انها قد لا ترتقى الى المستوى الاحترافي، لكتاب في احزاب تعمل في العراق، تبحث مسائل الدستور والديمقراطية وضرورة تمتعنا بحق التمثيل، واشاعة المفاهيم الليبرالية، واهمية قيادة مشتركة للتفاهم على القواسم المشتركة، الم تكن مشاركة فعالة في تطوير الخطاب السياسي لشعبنا، الم تكن مشاركة فعالة في تحديد سبل العمل وطرقه الناجعة، ولم نطلب من احد الايمان بها ولكن كل هذه لم تحظى ولو بنقد فعال، بل تم تجاهلها بشكل تام لكي لا يعي الشعب الحقائق، ولكي يبقى اسير الشعارات والبطولات الوهمية وممجدا لحروب دونكيشوتية، هذه الشعارات والحروب والبطولات التي لم نجني منها اي شئ سيدي، فما تحقق في كردستان العرق سيدي لم يكن بنضال الابطال الوهميين الذين تم النفخ فيهم، لان الاخرين حصلوا على اكثر منه بدون ابطال وهميين وان لم تصدق اسأل عن الموقف القانوني لكل من العرب والتركمان في الاقليم، وهم لم يدعوا ولم يبيعوا الانتصارت الوهمية ولم يكونا ابطال المهرجانات والاغنيات الغبية.
نعم نقر بهدر الكثير من الطاقات في الحروب الجانبية، ولكن نقول لكم وللجميع ما كان رد فعلكم عندما تم نشر المنهاج الثقافي السابع للحركة الديمقراطية الاشورية، وما كان رأيكم عندما تم اقتراف محاولة اغتيال احد اعضاء القياديين في الاترنايي وماذا كان موقفكم عندم يتم اتهام الاترنايي بانهم خانوا القائمة الموحدة، في الوقت الذي كان البعض يعمل كل جهده للدخول في قوائم وطنية واقليمية وعندما استبعد، لم يجد الا اللجوء الى بعض الاطراف القومية ولكن باسلوب مخادع ومدمر للثقة بين الاطراف القومية، ما كان رد فعلكم عندا تحالف في قائمة مع التحالف الكردستاني في انتخابات الاقليم، وهو يكيل للكل تهم الخيانة القومية، هل كنت تريد منهم السكوت وكل كتابنا القوميين المدعيين المستقلين لم يرفعوا قلمهم ولو لتدوين الحقائق الناصعة اعلاه، هل باخفاء هذه الامور نحقق وحدة الصف القومي ام بكشفها لكي لا تمارس مرة اخرى، نعم كلكم مشاركين في المسؤولية ولكن اولهم الكتاب الذين ظلوا يمارسون الرياء باسم وحدة الصف، وسمعة وحياة اطراف قومية تتعرض للتشويه والتدمير ولا من منادي، في الوقت الذي ظلت كل مؤسسات المجتمع المدني تغدق المساعدات لهذه الاطراف بكل الحجج الكاذبة، في عملية التكاذب التي مارسناها على انفسنا.
نعم كان صراعا عقيما، فهل تتبعت سيدي الكاتب من الذي بدأه، من الذي قال عن الاتحاد الديمقراطي الكلداني انه صنيع الديمقراطي الكردستاني، لان السيد ابلحد افرام كان عضوا في هذا الحزب الاخير، والسيد ابلحد افرام لا ينكر ذلك، ولكن الذي اطلق الاتهام كان ايضا عضوا في الحزب المذكور مع اخفاء الامر، فمن من الاثنين هو المذنب، من الذي اطلق تهمة ان بيت نهرين الديمقراطي هو صنيعة الديمقراطي الكردستاني، من الذي اتهم الاترنايي بكل ما يعقل وما لا يعقل من التهم، فماذا كنت تنظر سيدي هل يسكت الجميع لكي تتحقق وحدة العمل القومي، وهل سألت اتحاد بيت نهرين الوطني، والسيد يشوع هدايا والسيد بوداغ، اذ عندما نتهم الجميع علينا ان نقول اننا وقفنا في صفكم في مظلو ميتكم، وهذا لم يحث.
والان اود ان تجاوبني بصراحة تامة من الذي فتح باب التدخل في مؤسسات المجتمع المدني لشعبنا، ومن الذي عندما رأى عدم استجابة بعض هذه المؤسسات قسمها وخلق لها بدائل وان لم ينجح في تأسيس البدائل الا انه نجح في تحطيم المؤسسات القائمة، هل لي بالله عليك ان تفيدنا بهذا الامر، واعتقد سيدي الكاتب انك ستجد في السويد عشرات الشهود لتحقيق بحثك هذا وهؤلاء الشهود لن توجه اصبع الاتهام الا الى طرف او طرفين وهما متحالفان في السراء والضراء.
من ورط رجال الدين، هل هو من ذهب وقدم قائمته الانتخابية لسيدنا البطرك طالبا بركته وهو كان سيمنحها لاي قائمة اخرى الا ان بقية القوائم لم تكن تفكر بالخبث الذي صار اليوم يسمى سياسة، ونشر بين العامة ان البطريك يؤيد هذه القائمة بالذات، ام الذي ورطه هو من سمى الشخص الثاني في قائمته على انه مرشح البطريرك، وان وزيرتيه في كلا المرتين كانتا مرشحتا البطريرك
فهل سألت من هو الذي قام بكل ذلك؟[/size][/b][/font]