السرطان رابع أسباب الوفاة في شرق المتوسط GMT 8:00:00 2007 الأربعاء 21 نوفمبر
أيمن بن التهامي
--------------------------------------------------------------------------------
30 ألفًا و500 مصاب جديد سنويًا بالمغرب
السرطان رابع أسباب الوفاة في شرق المتوسط
أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: هل يوضع حد لمعاناة ملايين المرضى بالسرطان؟ سؤال لم تصل الأبحاث الطبية إلى جواب شاف حوله إلى اليوم، فيما يواصل فيه هذا المرض القاتل حصد مئات الأرواح سنويًا. ويعد هذا الداء رابع الأسباب المؤدية للوفاة بين السكان البالغين بعد الأمراض القلبية والوعائية، والأمراض المعدية، والطفيلية والإصابات، في بلدان منطقة الشرق المتوسط وشمال إفريقيا، ومنها المغرب الذي تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نسبة الأشخاص المعرضين للإصابة بالسرطان تصل فيه بشكل إجمالي إلى 101.7 حالة إصابة جديدة سنويًا، بالنسبة إلى كل 100 ألف نسمة، ما يؤكد تسجيل 30 ألفًا و500 حالة إصابة جديدة سنويًا، من بينها أكثر من 1000 حالة لدى الأطفال.
ويحتل سرطان الثدي في المملكة المرتبة الأولى بمعدل إصابة يصل إلى 36.12 (662 حالة)، متبوعًا بسرطان الرئة (389 حالة، من بينها 32 عند النساء)، يليه سرطان عنق الرحم (235 حالة) ثم سرطان المتانة (124 حالة).
وأمام انتشار هذا المرض، عمدت عقيلة العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى إنشاء "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان"، بهدف تجميع كل الطاقات الضرورية كي تحظى محاربة الداء بالأولوية، وهو ما قادها للمشاركة، إلى جانب منظمة الصحة العالمية، إلى تنظيم، اليوم الثلاثاء، بمراكش اجتماع خاص بالمشاورات التقنية حول "الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة السرطان، وتوقيه بإقليم شرق المتوسط".
وخلال الجلسة الافتاحية، قال الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، إن ما يسببه السرطان لا ينحصر فقط في إزهاق أرواح ما يربو عن 270 ألف شخص كل عام في هذه المنطقة، بل من المتوقع أن تزداد خطورته على مر السنين ليكون في طليعة المشاكل الخطرة للصحة العمومية.
وذكر الدكتور حسين عبد الرزاق بأن 40 في المئة من جميع الوفيات الناجمة عن السرطان يمكن توقيها إذا ما انخفض مستوى تعاطي التبغ، وتحسنت التغذية وزاد النشاط البدني وتقلصت نسبة تعاطي الكحول، وجرى التخلص من العوامل "المسرطنة" في أماكن العمل، بالإضافة إلى التمنيع ضد فيروس التهاب الكبد البوائي وفيروس "الورم الحليمي البشري"، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من حالات السرطان يمكن شفاؤها إذا ما اكتشفت في مرحلة مبكرة.
وأبرز أن المكتب الإقليمي شرع في وضع استراتيجية إقليمية لمكافحة السرطان بغرض توفير أساس ترتكز عليه عملية إعداد أسلوب جيد للتنسيق في هذا المجال يستفيد من مواطن القوة والموارد الإقليمية المتاحة للتغلب على مواضع الضعف الحالية في مجال مكافحة السرطان، وذلك تأكيدًا لأهمية تحقيق تنسيق إقليمي تتوفر له صفة القوة وسمة الاستمرارية.
وأكد الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري أن هذه الاستراتيجية لا يمكن أن تحل محل خطط المكافحة الوطنية للسرطان الخاصة بكل بلد على حدة التي سيظل إعدادها واقعًا في نطاق اختصاص السلطات الوطنية المعنية.
ولاحظ المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أن "عدم كفاية الموارد اللازمة لضمان تحقيق مكافحة فعالة في معظم بلدان المنطقة يعتبر أحد القضايا المقلقة لأن الموارد المتاحة لمكافحة السرطان في هذه المنطقة، ليست فقط غير كافية بل إنها توجه بشكل شبه حصري إلى المعالجة وهو أسلوب، على الرغم من نجاحه إلى حد ما، غير ملائم لأن قابلية السرطان للشفاء تتصل اتصالاً مباشرًا بالمرحلة التي يكون فيها المرض عند التشخيص، وفي معظم بلدان المنطقة يشخص السرطان، بصورة عامة، بعد أن يكون قد بلغ مرحلة متقدمة نسبيًا".
ويشارك في هذا الاجتماع، الذي تنظمه منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط على مدى ثلاثة أيام، ممثلون عن البلدان الأعضاء بالمنظمة والمجتمع المدني، الذين سيتدارسون الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة السرطان وتوقيه وأولويات العمل التي يجب وضعها في هذا المجال.
وسينكب المشاركون في هذا الاجتماع على دراسة إحداث رابطة إقليمية تضم منظمات غير حكومية ومؤسسات وجمعيات ذات طابع علمي، وأخرى مهنية تعنى بمجال محاربة داء السرطان.http://www.elaph.com/ElaphWeb/Health/2007/11/281885.htm