"جريدة العراقية" تلتقي مع مؤلف القاموس الانكليزي ـ السرياني في سيدني
الخوري زكريا زيتون كاهن كاتدرائية مار أفرام للسريان الأرثدوكس
الخوري للعراقية :
ـ نحن أغنياء بسخاء أبنائنا السريان الأرثدوكس وعطائهم لا ينضب.
ـ أنتقي الكتب الروحانية .هو تقديم الرب يسوع المسيح إلى الإنسان لخلاصه وبنائه الروحي.
ـ الكنائس عامة متأثرة بما يحصل في العراق.
ـ كنيسة المسيح واحدة مؤسسة عللا الصخر الصلب ولن تتأثر بالانقسامات الحاصلة في المجتمع المسيحي .
ـ القارئ بحاجة قصوى لوضع قاموس يحمل معاني كثيرة لتفسيرها بالانكليزية.
أجرى الحوار والتصوير: لبرون سيمون
محرر في جريدة العراقية الاسترالية - سيدني
هو لقاءٌ مميز والأول من نوعه مع شخصية تجمع ما بين الأدب واللاهوت، كاهن كاتدرائية مار أفرام للسريان الأرثدوكس في استراليا ـ ونيوزيلندة الخوري زكريا زيتون، وفي مكتبه الخاص الكائن في مدينة (Auburn) ومحل سكناه الدائم لننهل من أدبه وثقافته شيء يعنينا ويغني القارئ المتتبع للثقافات الشرقية، وكذلك نطلع على حياته الشخصية والموقع الذي يشغله منذ ثلاثين عاما أول كاهنٍ سرياني ـ أرثدوكسي في استراليا ـ ونيوزيلندة والذي أرسى دعائم أول كنيسة سريانية ـ أرثدوكسية.
وإنه لشرف رفيع أن تطرق جريدة العراقية بابه سائلة عطفه في أن يمنحها بعضا من وقته الثمين وعبر مراسلها لبرون سيمون للقاء به.
العراقية: أهلاً بكم سيدي الموقر ونحن نطرق بابكم للحوار حول ما أمكن من الحصول على المعلومات القيمة ولا سيما إنكم صاحب أغنى تجربة أدبية في المشرق حيث قد أصدرتم قاموسكم الموسوم باللغة الإنكليزية ـ السريانية وهي تجربة رائدة في النشر.
الخوري زكريا: ـ أشكر جريدة العراقية الغراء الصادرة في عموم استراليا على اهتماماتها الأدبية والثقافية لأبناء الجالية العراقية ونشر أنشطتهم على صفحاتها العريضة ومتابعة الكثير من قضاياهم، وإيفاد مراسلها السيد لبرون سيمون لأجراء اللقاء والتحدث معنا بمناسبة صدور القاموس الإنكليزي السرياني والذي هو من تأليفنا، وهو الأول من نوعه وسيعود بالفائدة للقارئ والمتتبع.
العراقية: لقد أمضيتم سنوات طويلة في تواجدكم في استراليا، كيف تلاحظون حضور أبناء الجالية السريانية الأرثدوكسية إلى مؤسساتكم الدينية..؟!
الخوري زكريا:ـ أنا أرى في أبناء الكنيسة السريانية الأرثدوكسية محبين لكنيستهم وغيورين على تطبيق وممارسة تقاليد الآباء والأجداد والمحافظين على الإيمان المتوارث قديماً،ورأيت فيهم الكرم والسخاء وبالتبرع لأي مشروع كنسي أو اجتماعي.
العراقية: هل في النية تنفيذ مشاريع وبناء مؤسسات ذات طابع اجتماعي وكنسي، فإلى أي مدى تتوقعون تنفيذ تلك المشاريع إن وجدت ..؟!
الخوري زكريا:ـ في تفكير أبناء الكنيسة في استراليا بعد بناء وشراء الكنائس في سدني وولاية ملبورن وأخيرا ً بناء الكاتدرائية في مدينة(Led come ) والتي أصبحت مقرلمطرانية استراليا ونيوزيلندة،وقد عين نيافة المطران (مار ملاطيوس ملكي ملكي) النائب ألبطريركي في عموم استراليا ونيوزيلندة السامي الاحترام .
والآن في تفكيرنا هو تأسيس مأوى للعجزة كبار السن،وأيضا بناء مدرسة ابتدائية.
العراقية: ما هي قدرتكم المالية في تنفيذ مثل هذه المشاريع الكبيرة...؟!
الخوري زكريا:ـ نحن متواضعون في تحديد قدرتنا المالية، وليست بالضرورة في تحديد الأرقام، ولكننا نستطيع أن نقول إننا بخير والحمد لله، وأغنياء بسخاء أبنائنا السريان الأرثدوكس وعطائهم الذي لا ينضب.
العراقية: المطرانية في مدينة (Led come) تقيمون هنا في(Auburn)هل هناك عقبات في انتقالكم من وإلى مقر المطرانية..؟!
الخوري زكريا:ـ سابقاً كنت أسكن أنا وعائلتي في الكنيسة في (Led come)، بعدها تمكنت من شراء هذا البيت في أوبرن وشغلته منذ تسع سنوات، رأينا من الضرورة توسيع الكنيسة إلى مطرانيه إذن كان من الضرورة في بناء المطرانية محل الكنيسة والبيت وتعتبر مسكنا لنيافة المطران، وهي أكثر ضرورة، وأنا بدوري أحببت السكن هنا في أوبرن بسبب موقع داري أمام (مونا بارك) وليس هناك أي عائق في التوفيق بين واجبي في المطرانية وبين السكن هنا والمسافة يمكن تذليلها بواسطة وسائل النقل المتاحة لأي شخص وبسهولة فائقة.
العراقية: في مكتبك هذا تشغل هذه المكتبة العامرة بالكتب المقدسة الروحانية والكتب الأدبية بمختلف اللغات العربية والسريانية والانكليزية.
الخوري زكريا:ـ من أيام وأنا تلميذ كانت لدي هواية جمع الكتب بالأخص السريانية فعند سؤالي عنها. أعتبر هذه المكتبة بمثابة حديقة تحمل مختلف الأزهار بألوانها وبعطرها الزكي، والجانب اللاهوتي الديني هوالذي أنتقيه دائما والسبب الرئيس في هذا الانتقاء هو تقديم الرب يسوع المسيح إلى الإنسان لخلاصه وبنائه الروحي، وكلما أفتح الكتب المقدسة أكيد تنجلي لدي القيم التي أستنبطها من هذه الكتب للمؤمنين، وهذا هو واجب الكاهن أولاً وآخراً من الكتاب المقدس.
العراقية: أثناء كرازتكم للإنجيل المقدس، ما هو الشعور الذي ينتابكم، وكيف تنتقون ما يهم الإنسان؟.
الخوري زكريا:ـ بالتأكيد. أشعر عندما أقف بباب الهيكل المقدس الملوكي، ومن طبيعتي ومنذ رسامتي كاهنا كنت أحضِّر الكلمة، ولكن بعد مضي سنوات طويلة على ممارسة الكهنوتية صارت عندي ملكة الارتجال، كما أشعر عندما أمارس الكرازة، إن روح القدس المعزي والنور المرشد يهبني قوة التعبير وملكة الاجتهاد وأن أتحدث لما يحتاجه المؤمن المصغي . وأثناء خروجي من القدّاس يأتي إلي أحد المؤمنين ويقول شكراً على هذه الكلمة الروحية شعرتُ كنت قد أعلمتك مسبقا بما في داخلي وأعطيتني الجواب، ويكون جوابي لهذا الإنسان: أنا لا أستحق الشكر كل الشكر لروح القدس الذي يلهمني أن أعطي للمؤمنين بما هو نافع روحياً وجسدياً.. أؤمن بكلام الرب يسوع المسيح لتلاميذه:( لستم أنتم المتكلمون بل روح أبيكم هو المتكلم فيكم يتبارك اسمه دائماً).
العراقية : وحدة الكنائس المسيحية ضرورة أم واقع ؟.
الخوري زكريا :ـ الشيء الذي أفهمه من هذا السؤال .
أولاً ـ هو ضرورة وأيضاً هو واقع، ضرورة لأن الرب يسوع المسيح له المجد هو الذي طلب هذه الوحدة لتلاميذه في غمرة آلامه مناشدا ألآب السماوي

يا أبتاه ليكونوا واحداً كما نحن واحد). وإذا أردنا أن نقتدي بالرب يسوع المسيح ونكمل وصيته فمن الضرورة إذن أن نتحد ونكون واحد.
أما الواقع فكنيسة المسيح الرب هي واحدة روحياً فهذا الواقع لا نستطيع التهرب منه ولأن كنائس طوائف متعددة والرب يسوع المسيح الذي يريده كنيسة واحدة، والأحد الماضي والذي قبله كان في طقس الكنيسة أحدان، الأول تقديس الكنيسة والثاني تجديد الكنيسة.
في هاتين المناسبتين نقرأ في الإنجيل المقدس الحوار الذي دار بين الرب يسوع المسيح وبطرس عندما اعترف بطرس قائلا ليسوع الرب جواب السؤال : ( من تقول عني إني أنا هو ابن الإنسان) قال بطرس الرسول: أنت هو المسيح ابن الله الحي. فأجاب يسوع : ((طوياك يا سمعان بن يونا لأن لحم ودم لم يكشفا لك هذا بل أبي في السماوات، فأنا أقول لك أنتَ - كيفا- الصخرة- وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها)).
فهذا هو الواقع لأن كنيسة المسيح مؤسسة على الصخر ولن تؤثر فيها الانقسامات الموجودة حاليا في المجتمع المسيحي.
العراقية: ربما أسهبنا بالحديث بما يكفي في مواضيع تهم الجانب الكنسي الروحي، أستميحكم عذرا على طرح هذا السؤال لأنه يخص الأمة المسيحية جمعاء وما تعاني من اضطهاد وتشرد وجوع وقتل وتنكيل وتهجير بالقوة وإرغامهم على ترك بيوتهم ووطنهم الذي سكنوه منذ آلاف السنين، وأخيراً وليس آخر صدور فتوى من بعض الجهات والمؤسسات الدينية في العراق باعتبار المسيحيين (جالية) يجب ترك العراق أو دفع الجزية، فأين تقف مؤسساتكم الدينية المسيحية بمختلف مذاهبها من كل ذلك؟؟!!..
الخوري زكريا:ـ الكنائس عامة بمؤسساتها الروحية والاجتماعية متأثر جداً بما يحصل في العراق، وأول ما نستطيع أن نقدمه هو الصلاة للرب له المجد أن ينظر بعين الرحمة لقطيعة الصغير ويمنحهم الأمل والسلام الذي نطلبه لهم كما للعالم أجمع وبالنسبة للمسيحيين وللذين يستشهدون في سبيل المخلص الذي خلصهم من أعدائهم الروحيين أي إبليس والخطيئة والموت. والرب يسوع المسيح لم يقل لتلاميذه أبداً إن طريقكم مفروش بالورود، + (بل ستكونون مضطهدين لأجلي ولكن طوبى لمن يصبر إلى المنتهى فهذا يَخلَص).
العراقية: في الآونة الأخيرة أخذت تظهر في الأفق بوادر الألفة والتقارب والمحبة بين الكنائس في استراليا، وذلك بالحضور الذي يمثل برؤسائنا الروحانيين في كل المناسبات التي يحضرها الكثيرون من أبناء هذه الكنائس.
الخوري زكريا:ـ منذ فترة طويلة كان الرؤساء الروحانيين للكنائس الشرقية أي القادمين من الشرق الأوسط قد أسست دورية خاصة الصلاة من اجل وحدة الكنيسة وبالأخص في مناسبات أعياد الميلاد المجيد وعيد القيامة، كانت تتم لقاءات دورية في إحدى الكنائس وكان الحضور من المؤمنين مع كهنتهم مشتركين في هذه الصلاة وهذه لازالت تعكس الصورة المسيحية الحقيقية المشرقة فينالون منها بركة الفرح بالرب، ولي أمل في أن تدوم وتتجدد هذه اللقاءات بين رؤساء الكنائس لما فيه خيرا للكنيسة المقدسة وخلاص نفوس المؤمنين.
العراقية: إنجازكم الأدبي الثر سيحتل المكان الأعلى في مكاتبنا ومكاتب القارئ، ولاسيما أنه سيذلل الكثير من الصعوبات في فهم بعض المفردات بالسريانية وترجمتها إلى الإنكليزية وبالعكس.
الخوري زكريا:ـ القاموس هو انكليزي ـ سرياني، صحيح هو الأول من نوعه في الإصدار في العالم لذلك سميته (بوخرا) أي البكر وأشكر الرب الذي ساعدني وأمدني بالقوة والصبر كي أنجز هذا المجلد اللغوي الكبير الذي يحمل بين طيّاته الألف والمائتين وثلاثة وأربعين صفحة من حجم(A4 ) القياس الكبير، لكنني بالإضافة إلى الأعمال الرعوية والالتزامات العائلية في استراليا ونيوزيلندة متنقلاً بين تينك الدولتين مدة عشر سنوات وبين الجهد الفكري والعضلي، أما الكلفة المالية بالضبط لم اعرف ما هي قبل الطبع.
وحتما كانت كبيرة قُدرت بـ 52000 دولار استرالي بعدها، وأخص بالشكر والتقدير لأثنين من أبناء الكنيسة البررة الذين هيئوا كلفة الطبع واذكر أسميهما عرفاناً بالجميل الذي أوثقوني به مدى الحياة،وهم السيد (Steve Eyssa) صاحب محلات (STEVEN CARPET ) والسيد(Somy Saafo) صائغ مجوهرات وقد تم طبع 2000 نسخة كطبعة أولى ، وسوف يرسل إلى الدول الأوربية والشرقية وإلى أمريكا التي يتواجد فيها أبناؤنا الناطقين بالسريانية ومن ذوي الاهتمامات بهذه اللغة المقدسة،وأشكر الرب فقد استلمتُ رسائل الكترونية عبر الإنترنت-E Mail - يقدمون التهنئة وطلباً من نسخ هذا القاموس، ومن بين هذه الرسائل رسالتكم الكريمة اللطيفة التي استلمتها من رئيس التحرير لجريدة العراقية السيد موفق ساوا ومدير مكتب عشتار الفضائية /ورئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري في استراليا.
العراقية: صدرت عدة قواميس وبلغات متفرقة، منها قاموس المطران أوجين منّا العربي/الكلداني وقاموس المطران توما أودو، وقاموس السيد هرمز جودو السرياني/الإنكليزي . فأين تضع قاموسك السرياني/الإنكليزي من حيث القيمة الأدبية ومدى فائدته للقارئ من أبناء السريان الأرثدوكس وعموم الشباب المسيحي..؟!
الخوري زكريا:ـ قرأتُ العديد من القواميس التي صدرت لحد الآن وراجعت العديد منها ضمناً القاموسين الذين ذكرتهما، وأيضاً هناك قاموس(اللباب) وقواميس باللغة الهولندية والتركية، أن أصنف قاموسي (بوخرا) بين القواميس هذا لا يعود إلي بل يعود إلى القارئ الكريم، ومع تقديري الكامل للكتّاب أعلاه المطران أوجين منّا والمطران توما أودو، فالقواميس التي صدرت لحد الآن فيها الفائدة الكبيرة التي يتوخاها القارئ من أبنائنا وبالنسبة للغة التي يتعلمها، فالقاموس السرياني /السرياني للمطران توما أدو لتعلم اللغة السريانية أو معاني المفردات في اللغة السريانية وفائدة القاموس (بوخرا) هي لتعلم اللغة السريانية ذاك الذي يجيد اللغة الإنكليزية. هنا كانت الفكرة في إيجاد هذا القاموس، وغالبا ما كانت تردني من بعض القراء أسئلة يستفسرون فيها عن بعض الكلمات ينطقونها باللغة الإنكليزية ماذا تعني بالسريانية. من هنا رأيت بان القارئ بحاجة قصوى لوضع قاموس يحمل معاني كثيرة هو بأمس الحاجة إليها لتفسيرها بالإنكليزية.
العراقية: كيف يمكن الحصول على هذا القاموس؟.
الخوري زكريا:ـ من يود الحصول على نسخة من هذا القاموس أن يتصل بي على العنوان التالي:ـ
NSW 89 Mona St, Auburn
Australia
Ph

02) 9637 7440
Fax

02) 9637 9119
Mob: 0414 621 701
zaki Zaitoun @hotmail.com
وسعر الكتاب بـ $100 استرالي
العراقية: في نهاية هذا اللقاء أتقدم بفائق الشكر والتقدير بالأصالة عن نفسي ونيابة عن أسرة العراقية ورئيس تحريرها السيد موفق ساوا لإتاحتكم لنا هذا الوقت الكافي لعقده أواصر هذا اللقاء القيم والذي أتحتمون جريدة العراقية به كما سيغني القارئ الكريم من أبنائنا من هم بأمس الحاجة إليه وكما سيغني مكتباتنا مضافاً تحفة أدبية إلى بقية التحف الأدبية .
الخوري زكريا: ـ بدأ ً أتقدم بفائق الشكر والتقدير لجريدة العراقية ورئيس تحريرها السيد موفق ساوا وكل العاملين فيها والسيد لبرون سيمون مراسلكم الذي تجشم عناء الوصول إلى موقعنا وإجراء هذا اللقاء، وجريدتكم هذه لها الفضل الأكبر في إغناء القارئ من أبنائنا في الجالية العراقية وكذلك نشر أنشطة الجالية العراقية بمختلف انتماءاتها ومتابعة كل واردة وشاردة تهم المؤسسات الثقافية، والفنية، والدينية والاجتماعية، وفقكم الله في عملكم الإعلامي هذا لما هو خير المجتمع، وأشكركم جزيل الشكر.