|
Adwar merza
|
 |
« في: 22:25 20/10/2005 » |
|
سلاماً وصبراً يا احفاد آشور و بابل والكوفة ونينوى يا شعب العراق
ادورد ميرزا اكاديمي مستقل
لقد اخترت هذا اليوم كلاما سهلا وبسيطا ليتأمل كبار السن مثلي ما حل بالعراق وكيف سيمضي لمدة العشر سنوات القادمة , كيف سنرى العراقيون والعراق بعد اقرار هذا الدستور وبعد ان تكتمل تشكيل الحكومة وبالشكل المرسوم .
بكلمات بسيطة اقول ان شعب العراق وديع وفيُ متسامح مؤمن شجاع لا يقبل الأهانة ولايساوم على حقوقه , ذكي يحترم دينه وتأريخه , هذا ما تميز به شعب العراق عبر مراحله التأريخية , بالمقابل فقد مرت على هذا الشعب ويلات وويلات كان في غالبيتها ضحية بسبب عدم آهلية حكامه الطغاة فمنهم المذهبي ومنهم العنصري ومنهم من تصور ان قوة الدولة هي في تجميع السلاح . شعبأ كشعب العراق لا تحكمه طائفية او قومية عنصرية شعب العراق يحكمه اهل العلم والثقافة لأنه شعب اعظم الحضارات , آشور ونينوى والكوفة وبابل , ولن اعود بكم لزمن حكومة حزب البعث برئاسة صدام حسين لأن هذه الحكومة دفعت بشعب العراق الى التراجع عن ركب التقدم بسبب حروب مدمرة راح ضحيتها الملايين دون هدف او وجه حق حيث كان طابعها طائفي متخلف و عنصري دون شك , ولذلك اقول لنترك الماضي ولنرى شكل مستقبلنا , ولأننا تحررنا من نظام صدام الدكتاتوري واستبشرنا خيرا بنظام نشكر فيه الولايات المتحدة الأمريكية التي ساعدت معارضي النظام السابق وشكلت منهم حكومة لتدير شؤون العراق كما شاهدنا , هذه الحكومة تألفت من مجموعة احزاب متناقضة الأيدلوجيات لكنها متفقة على اسقط صدام حسين , هذه الأحزاب تسعى كما افصحت عن نفسها نحو بناء دولة عراقية ديمقراطية تحترم حقوق كل مكونات الشعب العراقي .
لكن ما حدث بعد الأطاحة بصدام وبحزب البعث العربي والذي كتب ايدلوجيته سنة 1948 المسيحي المعتقد ميشيل عفلق , الذي اسلم على يد صدام حسين فيما بعد كما قيل ! واستلام هذه الأحزاب مهامها في ادارة شؤون العراق بمعنى اننا تخلصنا من حزب عربي قومي واحد لنحكم بعدد من الأحزاب القومية والدينية وفقا لمبدأ الديمقراطية التي وعدتنا بها اميركا لتطبيقها في العراق لتكون بداية لتعميمها على دول الشرق برمتها . اذن تعالوا معب لندخل في توجهات هذه الأحزاب التي دعمتها اميركا لتكون الحاكم الجديد للعراقيين , وسنحاول ان نتعرف على شكل العراق والعراقيين و كيف سيظهر امام العالم المتمدن والمتحضر والسائر نحو العولمة , كما سنحاول التعرف على شكل الثقافة التي ستدرس لتغرس في عقول ابناء العراق الذين يتميزون بتنوع انتماءاتهم الدينية والقومية . سنبدأ بالأحزاب التي لها تأثير مذهبي ظاهر على الساحة , نذكر منها كامثلة حزب الدعوة الأسلامية وحزب الثورة الأسلامية والحزبين الكرديين الوطني والكردستاني الى جانب احزاب صغيرة و جديدة اخرى , فالمهم ان كل هؤلاء الأحزاب لديهم مشاريع يسعون لتنفيذها على الواقع وهو حق مشروع لأي حزب كان كما كان حزب البعث يعمل في العراق , لكن الذي يبدو ان برامج وايدلوجيات هذه الأحزاب لا تلبي حاجة العراقيين اليوم بل لا تنسجم مع ما طرح من اهداف وخاصة ما اعلن من اسباب لأسقاط البعث العربي و صدام حسين , لأن الشعب العراقي اليوم ليس بحاجة الى تعبئته للنضال والتضحية في سبيل { دعوة اسلامية } فالأسلام لا يحتاج الى دعوة , حيث يملئ الساحة العراقية , ثم ان الشعب العراقي لا يحتاج الى تعبئته للقيام بثورة اسلامية لأن { الثورة الأسلامية } قامت وهي قائمة ومنتعشة قي كثير من البلدان ومنها ايران , اضيف ايضا ان الأخوة الكرد ليسوا بحاجة الى { فدرالية كردية } لأن الكرد استقلوا منذ غزو الكويت , بل هم الأن دولة وبسيادة كاملة . المهم حسن النية .. والأهم هو حياة الشعب حرية الشعب سعادة الشعب امان وسلامة الشعب زراعة الشعب صناعة الشعب مدارس الشعب جامعات الشعب مستشفيات الشعب جيش وشرطة الشعب , زقنبوت الشعب { اي غذاء الشعب } ! ولكي تكون مقالتي قليلة الكلمات وهادفة وبسيطة ساذكر نقاط محددة تبين الشكل الذي ستكون عليه صورة شعبنا العراقي والعراق على مدى العشر سنوات القادمة كما هو ظاهر من شخصيات السلطة . وهي وجهة نظر لا تمثل توجها حزبيا ولا طائفيا ولا عنصريا , هي مجرد تأملات من عراقي كان يوما اكاديميا معلما مهندسا كان يساهم في بناء انسان عراقي لا يؤمن بالطائفية ولا العشائرية ولا المذهبية ولا يؤمن بالثأر والفصل ... شعاره كان بناء محبة وسلام .
العراق وشعبه على مدى { العشر سنوات } القادمة ....... اولا ...واخيرا سيتوقف تنظيم القاعدة عن نشاطه في العراق استنادا لما سيعلن عن مغادرة قوات التحالف الشكلي . ستستمر الوزارات والمؤسسات الرسمية كافة لتعيين موظفيها على اساس توافق الأحزاب المذهبية والقومية . ستستمر حالة الأمية في تصاعد , مع ازدياد في انتشار تسليم الأمر بيد المرجعيات الدينية . ستزداد التوجهات والثقافة الدينية والتي تشمل ممارسة طقوسها وعاداتها ولباسها وبشكل مكثف وعلني . ستزداد ثقافة المحسوبية والمنسوبية والعشائرية والحزبية والثأرية . ستزيد الفضائيات العراقية عرضها برامج لها اشارات مذهبية انسجاما مع توقف فعاليات الأرهاب . ستتوقف هجرة العاطلين عن العمل من الجنوب الى الشمال وبالعكس . سيسعى الأكراد لتكريد مناطق اخرى , كما سيسعى الشيعة ايضا . ستزداد هجرة العراقيين اصحاب الشهادات العالية ومن معتنقي الأديان غيرالمسلمة الى خارج العراق وبكثافة ملفتة . سيتوقف الأعلام من الأساءة لأميركا ولأسرائيل , لكن العنف الأجتماعي سيزداد في العراق . ستزداد جرائم اجتثاث { البعثيين الكبار والمتعاونين الصغار مع حكومة صدام البائدة وخاصة الصحفيين والعسكريين والفنانين } . سيتوقف الأهتمام بماضي وبتأريخ وآثار العراق منذ حضارة الأشوريين و البابليين مرورا بالحضارة العربية الأسلامية . سيكون حضور واضح لزج ثقافات اخرى لتغيير الواقع مثل الثقافة الفارسية والثقافة الكردية وفق برامج منهجية مدرسية . سيستمر العداء بين هذا شيعي وهذا سني هذا مسيحي وهذا مسلم هذا كردي وهذا عربي هذا كلداني وهذا آشوري هذا صابئي وهذا يزيدي او شبكي , وهذا قومجي وهذا الحادي ..الخ لن يكون هناك جيش او مخابرات او استخبارات او قوى امن اخرى بالمعنى الوطني الذي عهده العراقيون للدفاع عن العراق ارضا وشعبا . سيتراجع الأقتصاد القومي العراقي والقدرة الشرائية للمواطن العراقي ستصل ادنى مستوى . ستبقى صورة الأنسان العراقي غير مستحبة في العالم حيث ساهم الأعلام في تشويهها . ستصاب الزراعة والصناعة بالشلل التام . ستستمر العلاقات الدولية مع العراق بالمستويات الأدنى ولن يكون للعراقي حضورا دوليا . ستستمر آذان العراقيين بسماع جمل .. حلبجة , انفال , مقابر جماعية , اسلحة كيميائية , طائفية , اجتثاث , عنصرية , فساد اداري , سرقة المال العام , قوات عقرب , امن , حرس وطني , قتل , اخنطاف , ذبح , قصف , اقتحام , قنابل و مفخخات , جهاد , وزرقاوي .. الخ .
كما ستبقى بعض الجمل والعبارات التي استخدمت ابان اسقاط صدام مترسخة في ثقافة العراقيين الجديدة ولن تتغيرالا باحلال البديل من الجمل التي تحث العراقيين على محبة وبناء وطنهم . ادناه بعض هذه الكلمات .........
النظام العراقي بقيادة الأرهابي صدام حسين كان يمتلك اسلحة الدمار الشامل ! النظام العراقي بقيادة الأرهابي صدام حسين كان قد ضرب شعبه الكردي في حلبجة بالسلاح الكيمياوي المحرم ! النظام العراقي بقيادة الأرهابي صدام حسين كان قد قتل شعبه الشيعي في الجنوب وفي الدجيل في مقابر جماعية ! النظام العراقي بقيادة الأرهابي صدام حسين كان له علاقة مباشرة بتنظبم القاعدة ! النظام العراقي بقيادة الأرهابي صدام حسين كان قد هاجم ايران الأسلامية وغزا دولة الكويت الشقيق دون مبرر !
هذه مجرد توقعات واستنتاجات مستقبلية اذا ما استمر من يحكم العراق على نهج المتواجدين حاليا , حيث الظلم والفساد وكل اساليب الجريمه . ولان طيور الظلام القاتله تعبث فى العراق من شماله الى جنوبه .. وبهذا يريد بعض المارقون والقاتلون والجلادون والدجالون الموجودون الان على ارض العراق ان يوصلوا رسالتهم الى كل شريف يرفع صوته ويكتب كلمة حق ويرفض الواقع الكارثى ويقول انه لامجال لكم ايها الشرفاء واصحاب المبادىء والقيم فى عراق الاحتلال وفى عراق الدجالين وفى عراق المتسلقين وفى عراق المتاجرين بدماء الناس وتاريخهم ووطنيتهم .
اما الحل الوحيد لمستقبل العراق الخالي من الطائفية والعنصرية ... كما يتخيله البسطاء . تشكيل حكومة لا حزبية دينية ولا حزبية اخرى اطلاقا , غالبيتها اكاديميون مستقلون ينتحبون باشراف منظمات دولية . ديباجة دستور العراق وجوهره ... كما يلي ...
جمهورية العراق ارض ذات سيادة مستقلة موحدة برلمان واحد يجمع كل التنوع الحزبي والديني شعب العراق واحد متنوع الأديان و القوميات حرية العمل الحزبي خارج الحكومة وداخل البرلمان مسموح لتقديم المقترحات جيش وشرطة وفروعها واحدة علم واحد يمثل كل العراق نشيد وسلام وطني واحد يردده كل العراقيين
|