|
Martin Korish
|
 |
« في: 19:44 22/11/2007 » |
|
لطفا تنحوا جانبا! ليس من الصعب أن نسعى من أجل تحقيق اجتماع لكل رؤوساء دول العالم بجزيرة ما وسط بحر ما وليس كما هو معهود أنعقاده في مقر الأمم ألمتحدة. هل سأل أي رئيس لا على التعيين أحد أقرانه سؤالا مفاده: من هو رئيس رؤوساء دول العالم؟ قد يستعجل الأمر أو يسبق الأمور رئيس من بين الرؤوساء الذي أعتلى كرسي الحكم بأسلوب ما ودون خبرة سابقة لديه ـ ومثل هذا الرئيس كثيرون في قرننا الحالي ـ فيجيب على الفور: السكرتير العام لأمم ألمتحدة هو رئيس رؤوساء دول العالم! ليست الغاية في موضوعي هذا أن أبين من هو رئيس هذا العالم؟ لأنه معروف. بل الغاية أن يتحقق الأجتماع المراد أعلاه ويدعى اليه كل رؤوساء دول العالم, بشرط: 1ـ حضور رئيس كل دولة شخصيا. 2ـ عدم جواز الحضور بالأنابة. أنعقد الأجتماع في جزيرة..... وسط بحر الـ..... تحت شعار: (لنضع أفعال الرؤوساء عبر ألتاريخ في الميزان). بدأ الأجتماع ليبدأ الرؤوساء الواحد تلوى الاخر بالقاء الكلمات والخطب (الشعوب الفقيرة تحتاج الى خطب لتنسى بها جوعها!!), بينما الفضائيات ومحطات التلفزيون والأذاعات حاضرة لتهب الحكومية من بينها قبل الأهلية الرخيصة بنقل خطب وكلمات الرؤوساء لتبقى تعيدها وتكررها لأيام وربما لأسابيع وهي تكيل المديحة لهذه الكلمة ولتلك الخطبة وتعقبها أو تسبقها بأنشودة وكأنها كلمات أنزلت على الشعوب من السماء وعلى أثرها ينبري الأنتهازيون كتاب, شعراء, كتاب أغنية, مخرجو برامج تلفزيونية, مخرجو أفلام تلفزيونية,ممثلو أفلام كارتون... لما لا والرئيس هنا صار بطلا بخطبة واحدة ألقاها في جزيرة واق واق. الرجال عبر التأريخ بشكل عام والرؤوساء بشكل خاص حكموا الشعوب في العالم,بالسيف.. و.. بالحديد والنار.. و.. بمختلف أشكال الاضطهاد. رؤوساء أعتلوا كراسي الحكم بمختلف الأساليب الغير شرعية ومنها على سبيل المثال, الثورة, الأنقلاب العسكري, الأنتخابات الصورية ..وعملا بمبدأ ميكافيلي (الغاية تبرر الوسيلة). واستلم الرجل الحكم وأول شئ عمله تحول من بيته المستأجر ببدل أيجار شهري وقبل أن يتحول الى القصر الرئاسي قام ببيع أثاث بيته (الطريقة الأولى لأدخار المال) ودخل الرئيس الجديد القصر الرئاسي, وأول قرار أتخذه هو تشكيل الوزارة, وتشكلت الوزارة ومعظم الوزراء من الذكور, وليس غريبا أن تمنح حقيبة وزارة المرأة الى السيد..... لاشئ للمرأة وكأنه حق مستورث للذكور بسلب حقوق المرأة وكأن الوزارة من حق الرجل وليس للمرأة حق يذكر وكأن للوزارة نقص أو فراغ لايمكن ان يكتمل أو يشغل ألا بذكر.ولو امرأة من بين النساء سألت أحدهم عن سبب مايجري فينبري رجل ما وعلى الصفحات الاولى لجريدة ناطقة بأسم الحكومة وما يلي: الوزارة أنثى والأنثى من حق الذكر لأن المرأة ملك للرجل أذن الوزارة قرينة للوزير, الوزير تزوج الوزارة. وزارة ووزير وقرارت وشن الحرب على أي دولة, بل هذا تراه من على شاشة التلفزيون مختلف شعوب العالم بينما رئيس أحد الدول في العالم وقد أستلم توا منصبه الرئاسي فيوجه خطابه الى أبناء شعبه وهم يحلمون تواقين الى كل حق حرم منه على مر السنين واليوم قد تبدل رئيس حل محل القديم (بأسلوب ما) هو في رأسه الكبير أمر ما والشعب يحلم بأمور كثيرة, هو في وادي وهم في وادي آخر, لأن بيت القصيد في خطابه الأول هو: صناعة الأعداء, التهديد والوعيد حتى لأبناء الشعب وخاصة القوميات الصغيرة, التفاخر بالجيش وحجمه وقوته. هذا هو أمر الرؤوساء وهذه هي سياسة الذكور على مدى التأريخ, فلم نسمع أو نرى رئيسا يدعو الى السلام, المحبة والتأخي بين أبناء شعبه, الرفاهية, رفع الظلم, رعاية الأمومة, الأهتمام بالطفولة (يحكى أن جنينا عراقيا في رحم أمه كان يحلم بأنه أذا ولد فأنه سيجد أمامه نوعين من الحليب احداهما أبيض والأخر أسود, أفطم الرضيع عن الحليب, ترعرع وصار يذهب الى الروضة وسمع لمرات عديدة عن الذهب الأسود ولم يكن أمامه الا أن يسأل أمه عنه, فأجابته: الحليب الأسود ليس هو من حصتك يا بني بل من حصة الكبار فقط!!) واعادة جميع حقوق المرأة المسلوبة من قبل الرجل, المرأة التي هي نصف المجتمع والتي تعمل 24 ساعة في اليوم. هل سمعتم رئيسا يدعو الى السلام؟ سمعناهم يتباهون بالحروب والمعارك والسلاح (سباق التسلح في العالم, الحربين العالميتن, الحرب الباردة, السلاح النووي,الارهاب). لو سأل رئيس من بين رؤوساء العالم, نفسه ماذا قدم السلف وماذا يقدم الخلف لأبناء شعبه؟ لفضل أن ينزوي في غرفة في ذلك البيت الذي كان يسكنه وعائلته ببدل أيجار قبل أن ينتقل الى القصر الرئاسي. لاجواب على لسان أي رئيس من بين الرؤوساء لأي سؤال يطرح عليه من أبناء شعبه وكأنه ليس من بينهم ولا من أبناء جلدتهم : أنه الرئيس (أنا الزعيم ـ عادل أمام) وكأن الرئاسة باقية (لو دامت ما وصلت) أن بين أبناء الشعوب ورؤسائهم ,صناديق الاقتراع وفوق هذا وهؤلاء الله الذي منه نستمد الأنصاف والعدل والمساواة وهو الذي خلق الأنثى والذكر ولكن وأسفاه على الذي عمله الذكور في مجتمعاتنا على معظم فترات التأريخ فبعد أن سلبوا المرأة حقوقها الطبيعية عملوا على ترسيخ فكرة وثقافة (الاولوية لأنتخاب الذكر). فالذكور قبل الأناث يهرعون الى صناديق الأقتراع لأنتخاب الذكور, لاأناث مرشحات وأن وجدن 0%. ينتخب الذكر فيعتلي المنصب وأول شئ يعمله (فردا كان أو حزب) يرمي بكل وعوده التي أعطاها للشعب قبل الأنتخاب, الى عرض الحائط, ولايبقى عندئذ للناخبين سوى (اللطمية). ماذا قدمتم أيها الرؤوساء لأبناء شعوبكم بينما نسب الاضرار أدناه تزداد: البطالة, الفقر, الأرهاب, أولاد الشوارع, المعوقين, المرض, الفساد بأنواعه, أضافة الى الحروب والمعارك. أنعقد الأجتماع لكل رؤوساء العالم في تلك الجزيرة وسط ذلك البحر ليخرج معظمهم وقد (اتفقوا على أن لايتفقوا). اتفقوا على جدولة الحروب وصناعة السلاح وتصديره واستيراده والحفاظ على الفساد بأنواعه والفقر وو... وابقاء المرأة مسلوبة الحقوق من الرجل. اتفق كلهم ضد المرأة. أتفقوا متكاتفين لحماية كراسي الحكم فجندوا أبنائنا فلذات أكبادنا جنودا لحماية كراسي حكمهم. غايتهم ليست فقط حماية الكرسي في مكانه بل الذهاب الى أبعد ولو اقتضى الأمر الذهاب بجيش جرار الى خارج الحدود اذا أحس أي رئيس بأن كرسيه مهدد وكأنه باقي بقاء الدهر ولو كان هذا صحيحا أين أصبح مصير من قبلهم التتار, هولاكو, المغول, شاهنشاه, الدكتاتور صدام. لماذا لايتعظ البعض من بعض؟ماذا حصلنا نحن النساء مما قدمه الذكور لنا عبر التأريخ؟ ولو وضعنا أفعالهم عبر التاريخ في الميزان فلا نجد فيها الا الأضرار ليس فقط بالشعوب بل حتى بالطبيعة (ثقب أوزون). وانتهى ذلك الاجتماع في تلك الجزيرة وسط ذلك البحر وليخرج معظم الرؤوساء ليجدون قبالتهم كل نساء العالم وقد احتشدن خارج قاعة الأجتماع وهن يرفعن لافتات للمطالبة بحقوقهن...فجذب نظري لافتة مكتوب عليها: لطفا أيها الرجال تنحوا جانبا.
جيني كتولا
|