بيـــان عن اجتماع الرابطة السريانية الدوري
عقدت الرابطة السريانية اجتماعها الدوري في مقرها في الجديدة برئاسة حبيب افرام وعرضت لأوضاع متنوعة واثر اللقاء اذاع الامين العام جورج اسيو البيان التالي:
أولاً: ترفض الرابطة بشكل قاطع كل الكلام الذي يجري تداوله حول نصائح او ايحاءات او تلمحات فيها مسحة من التشاؤم حول مسيحيي الشرق، سيما المعلومات المغلوطة حول تلقي سلطات اوروبية طلباً كنسياً شبه رسمي من مسؤولي كنائس عراقية لتسهيل عملية هجرة شبه جماعية للمسيحيين في العراق في اتجاه اوروبا، أو حول أرقام ديموغرافية تستوجب القبول بأي شيء يعرض على مسيحيي لبنان لأنهم صاروا أقلية.
ان الرابطة تؤكد ان المسيحية المشرقية متأصلة في هذه الارض، وأن لها دوراً ورسالة وقيماً عبر التاريخ أبعد بكثير من منطق أرقام وأعداد، وان في صلب تكوينها ان تكون شاهدة متشبثة بالعيش المشترك والتضامن الوطني. وهي لذلك، تنفي أن يكون لأي من الكنائس المشرقية أي تفكير بهجرة جماعية من أي بلد مشرقي، بلْ انها مع دعم صمود ابنائها في ارضهم التاريخية، وتطلب من السلطات الغربية أن تكون متجانسة مع مبادئها فلا تشجع اي هجرة ولا تسهلها، بل أن تصر على مساعدة الناس على البقاء عبر المساهمة في انعاش وضعها الاقتصادي والاجتماعي، وعبر الحث على المزيد من الحريات والديموقراطية وحقوق الانسان في المنطقة. أما في لبنان فالرابطة ترفض مطلقاً تجاوز روحية اتفاق الطائف الذي أساسه ميثاق العيش المشترك المتوازن.
ان الرابطة التي قامت بعدة اتصالات مع شخصيات دينية وسياسية مسيحية في كل بلدان الشرق تؤكد أنها ستبقى حاضرة للدفاع عن مستقبل مسيحيي الشرق ومصيرهم كجزء لا يتجزأ من شعوب المنطقة ومن قضاياها ومن نسيجها.
ثانياً: استمعت الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخاب برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس الى شرح قدّمه رئيس الرابطة عن المشروع الذي وضعته وسلمت نسخة منه الى الهيئة، حيث أكد ان ابناء ما يسمى "طوائف الاقليات المسيحية" يشعرون بغبن مستمر منذ انشاء الجمهورية، فبالرغم من ان 6 طوائف هي السريان الارثوذكس، السريان الكاثوليك، الكلدان، اللاتين والاقباط، اي نصف الطوائف المسيحية المعترف بها، فانهم على هامش الحياة السياسية، فلم يمثلوا بوزارة منذ الاستقلال، ويقتصر حضورهم في الادارة على فتات ما يبقى من سلات التحاصص السياسي والطائفي، وفي قانون الانتخابات النيابية هم محصورون بمقعد واحد يتيم في بيروت لا حول لهم فيه ولا قوة، ما يجعلهم دائماً في حالة قهر.
واضاف افرام: ان الرابطة التي تعرف ان هواجس الوطن كبيرة وان قانوناً عصرياً يؤمن صحة التمثيل صار اكثر من ضرورة، تدعو الى اعتماد النسبية في المحافظات حتى لا تغيب اية قوة سياسية عن الندوة ولا تحتكر اي مجموعة كل المقاعد فقط لانها أكثرية، ولا يسعها الا ان تشدد على ان لبنان لا يستقيم طالما شعرت اي فئة فيه، ولو صغيرة بانها مهمشة وغير متساوية.
وختم طالباً باعادة توزيع المقاعد اما عبر زيادتها بما يضمن لطوائف الاقليات تمثيلاً أكبر عبر اعطاء كل طائفة مقعداً محدداً او اعطاء الاقليات مجتمعة 3 مقاعد على الاقل.
ثالثاً: هنأت الرابطة ادارة "سورويو تي في" في السويد بمناسبة مرور سنة على انشائه، واعتذرت عن عدم تمكنها من المشاركة في الاحتفال بسبب الاوضاع اللبنانية، متمنية ان تبقى هذه المنارة الاعلامية صوتاً صارخاً يؤكد على دور شعبنا في نهضة بلدانه حيث هو، وعلى الدفاع عن حقوقه الثقافية والسياسية.
Published: 2005-10-20