دراسات - الموسيقا والايقاع

المحرر موضوع: دراسات - الموسيقا والايقاع  (زيارة 803 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عازف البيانو

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 11
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                   دراسات - الموسيقا والايقاع


كل أنواع الفن تفتقر إلى ما يسمى آلية الزمن والتوقيع . . . فجميع الأشكال الفنية تصطف اصطفافا ساكنا ومباشرا أمام المتلقي إلا في الموسيقى . . . حيث تحتاج الموسيقا إلى اهتزاز الأجسام حتى تصدر . . . وخاصة أنها بالأساس هي نتيجة حركة موجات . . .
ولا نستطيع أن نقول عن الصوت أنه أصبح موسيقا إلا بتعاقبه وتتابعه وهذه ما يسمى بدورة الإيقاع . . .
ولكن العشوائية قد تخلي الموسيقا من أي قيمة فنية فلابد إذا أن يكون هناك ترتيب معين للدورة الصوتية . . . أو ما يسمى بدورة الزمن ( وهو ما نسميه اصطلاحا بالإيقاع ) .
على الصوت أن يملك بداية ونهاية . . . حتى يصبح جمالا موسيقيا . . . فالأنا الذاتية لدى كل فرد متعودة وبشكل خلقي . . أن تدرك أن لكل شيء بداية ونهاية . . . ما عدا ذلك الشيء المجهول العالي . . . الذي أنبئنا أنه الخالق عز وجل . وضمن هذه البداية والنهاية هناك آلية دوران تكرارية تعطي الصوت مضمون العمل الفني الموسيقي . ومن هنا بالذات نرى حتمية شيء ما أسميناه الوزن . . . ( ضابط الوزن ) .
يقول شوبنهاور في كتابه ميتافيزيقا الفن ( وكلمة ميتافيزيقا بالمناسبة وللمعلومات العامة تعني الماورائيات ) أنه يجب التركيز في فن الموسيقى على انصهار أجزاء الزمن لتؤلف وحدة تحقق للانا التطابق مع الذات .
ومن هنا نستطيع أن نعرف وظيفة الوزن بأنه إقامة وحدة زمنية تكون بمثابة ضابط ومقياس ومؤقت ومنظم لجريان الزمن الذي تدور به الأصوات لتؤلف موسيقى ما .
وهنا نستطيع أن نلبس هذا التعريف على أشكال فنية عدة . . . منها الرواية والمسرحية . . . والشعر . . .
وأي قارئ لأعمال دستويفسكي يستطيع ببساطة أن يدرك البعد الثالث للوزن والإيقاع في رواياته أو أستطيع هنا أن أذكر البحور الشعرية والأعمال الفنية للشعراء العرب . .
أنظروا إلى البعد الموسيقي الإيقاعي في هذه الجمل :
نعم . . . سرى طيف من أهوى . . . فأرقني .
أو :
الخيل . . . والليل . . . والبيداء . . . تعرفني .
أو
أضحى التنائي بديلا من تدانينا .

ولكن التكرار الوزن و الإيقاع في الأشكال الفنية هو تكرار أحادي ( حيث يلتقي فيه الوعي مع ذاته بحالة واحدة ) وهذا ما يدعى بالتأثير الأحادي الجانب . . مما يجعل الأعمال الفنية الأخرى لها طبيعة ثابتة النتائج فإما أن تعجب بالعمل الفني أو لا . . . أما الموسيقى فتخرج غالبا إلى تأثير متعدد نتيجة تباين صوتي ووزني وإيقاعي مما يجعلها ذات تأثيرات متباينة ووجوه عدة .
( بعض أنواع الشعر حاولت أن تخرج عن الوزن ولكن لم تنجح بالخروج عن الإيقاع العام للكلمة فنجحت نجاحا ضئيلا في التلوين وإعطاء مشاعر مختلفة ومن هذه الأعمال الفنية الموشح الأندلسي )

غير متصل دومنيك

  • اداري
  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: دراسات - الموسيقا والايقاع
« رد #1 في: 07:27 28/11/2007 »
شكراً على الموضوع الرائع عازف البيانو وانشالله نشوف منك المزيد من المواضيع الخاصة بالموسيقى

غير متصل njmat_alba7r

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 39554
  • الجنس: أنثى
  • مااجمل ان تبتسم وانت في قمة الانهيار 。◕‿◕。
    • ياهو مسنجر - yahoo.com@◕‿◕
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: دراسات - الموسيقا والايقاع
« رد #2 في: 07:55 28/11/2007 »
دومك مميز مواضيعك الحلو ة شكرا ااااااااااااا
: عًــــنًـدمـًا يتـًشـاـبًه آلكـًـــل أتمـًـيز أنـًـــــــــا :