معالجة مرض الصدف بأسماك من تركيا GMT 11:00:00 2007 الخميس 29 نوفمبر
إعتدال سلامه
--------------------------------------------------------------------------------
حل غريب للقضاء على أمراض الجلد:
معالجة مرض الصدف بأسماك من تركيا
اعتدال سلامه من برلين: يطبق حاليا العديد من أطباء الجلد في ألمانيا علاجا غريبا من أجل القضاء على مرض جلدي يعانيه الكثير وهو مرض الصدف، حيث يلجأون الى اسماك ذات لون بني داكن لا يتعدى طول الواحدة منها طول إصبع اليد، ويقول بعض المرضى إن هذا العلاج أظهر فعاليته حتى الان. وتعيش هذه الاسماك في برك منتشرة في قرية كانغال التركية التي اصبحت في الفترة الاخيرة بعد ان ذاع صيتها محط اهتمام المصابين بهذا المرض. تقع هذه القرية الهادئة على بعد 450 كلم من العاصمة التركية انكرا يستخدم سكانها مياه بركها المسماة "كافك درسي" kavak deresiمنذ عقود طويلة للشفاء من امراض مختلفة، لكن قبل عام تقريبا شدت اهتمام السياح الالمان وقصدوها رغم وعورة الطريق الجبلية للوصول اليها بعد أن سمعوا من الكثير من الاتراك الذين يعيشون في المانيا بمياهها التي تشفي من مرض الصدف( Psoriasis).
ومرض الصدف مرض جلدي غير خطر لكنه مزعج لان الجلد يقشر بشكل دائما ويشكل طبقة من القشور تميل الى اللون الفضي، تغطي اجزاء كبيرة من الجسم وتسبب الحكاك في الكثير من الاحيان. وللعلاج ما على المريض الا الجلوس في البركة المليئة بنوعين من السمك المسمى غارا وروفاGarra وRufa تحوم حول جسمه وتلتهم قشور الجلد دون اصابة الجلد السليم باذى او الشعور بالالم لأن المياه المالحة تطري الجلد.
ودفع صيت هذا العلاج بالدكتور كلاوس سوسموت من مستشفى العلاج الطبيعي في بلدة باد مارغنتهايم جنوب المانيا للذهاب الى هذه القرية من اجل التأكد بنفسه من هذه الظاهرة، وعند عودته كتب تقريرا نشرته احدى المجلات الطبية الألمانية اعرب فيه عن قناعته بفعالية علاج السمك وينفي ما يتردد بان العلاج له فائدة فقط في تركيا. ويستند في قوله على تجارب اجراها على طلاب طب لديه مصابين بمرض الصدف، حيث احضر معه لهذا الغرض كميات من هذه الاسماك لمعالجتهم بها، فتحسنت أوضاع معظمهم واصبح جلده كما قال انعم من بشرة الطفل.
والطريقة التي يعالج بها هذا الطبيب مرضاه الان هو الاستلقاء لمدة ساعتين على الاقل في حوض تسبح فيه اسماك الغارا والروفا ، ويحتاج المريض في كل مرة على الاقل الى 120 سمكة والا لن يكتب للعلاج نجاح، فالاسماك بحاجة لوقت كي تزيل قشور الجلد ثم تنظف طبقة الجلد السطحية لتدلكها بلسانها بعد ذلك .
ويعرف الطبيب الالماني اين يكمن السر في الاسماك التركية، فهي تفرز عندما تقضم الجلد انزيما فيه عناصر تعالج مرض الصدف، لكنه يحذر من استخدام عدة مرضى حوضا واحدا والاسماك نفسها ، فقد يكون واحد من بينهم مصابا بمرض معد مثل اليرقان او الايدز، وعندما تزيل الاسماك قشور جلده تحمل المرض معها الى مريض اخر.
ومن اجل تفادي مخاطر العدوى يفحص الدكتور سوسموت كل مريض قبل البدء بعلاجه لمعرفة ما اذا كان مصابا بامراض معدية ويخصص له عدد الاسماك التي يحتاجها. وعند انتهاء العلاج توضع الاسماك لاسابيع في حجر صحي للتأكد من خلوها من امراض قد تكون قد حملتها لتُستخدم في علاج مريض جديد.
في الوقت نفسه يعترف بوجود مرضى اصيبوا بخيبة امل بسبب عودة اللون الفضي الى جلدهم بعد فترة طويلة لان هذا المرض يكون عادة وراثيا، وافضل الطرق لمقاومته والسيطرة عليه عندئذ هي متابعة جلسات " السمك "بشكل منتظم او اللجوء الى المراهم الخاصة من اجل اخفاء اللون او معالجته موقتا.
ولا يخفي الطبيب بان العلاج قد يترك وراءه اثارا بسيطة جدا مثل القليل من الاحمرار على الجلد لكن يظل المريض مرتاحا نفسيا ويشعر بانه شفي حقا من مرض منعه من ممارسة أنواع كثيرة من الرياضة كالسباحة او الاستلقاء للتمتع باشعة الشمس بسبب بشاعة لون جلده.
ويدوم العلاج بشكل عام قرابة ثلاثة اسابيع وتصل تكاليفه الى الالفي يورو.
وحذر الطبيب الألماني من تجار هذا النوع من الاسماك فهم يحتالون على المرضى ويبيعونهم سمكا لا علاقة له بالعلاج من أجل وضعه في المغاطس أو المسابح المنزلية.
الا ان اطباء اخرين لجأوا الى هذا العلاج قالوا إن افضل النتائج تكون اذا ما تم العلاج في تركيا
لان الشروط الطبيعية للشفاء متوفرة هناك من اهمها العلاج بالتشمس فهو مكمل للعلاج بالسمك، يضاف الى ذلك عوامل اخرى مهمة متوفرة في برك كانغل منها وجود الزنك والملح بشكل مركز.
والمخاطر التي تهدد حاليا الاسماك هي سطوة التجار الاتراك عليها وبيعها من دون قيود او التفكير بأنها ستختفي يوما ما من برك قرية كانغال، وكل ما يهمهم الترويج لأسماك غارا وروفا التي يمكن اليوم طلب الكمية التي يريدها المريض عبر الانترنت ، ويصل ثمن السمكة الى عشرين يورو، في الوقت نفسه ينصحون الزبائن بالحذر لوجود غشاشين يبيعون اسماكا لا علاقة لها بعلاج مرض الصدف بل للاكل فقط .
http://www.elaph.com/ElaphWeb/Health/2007/11/284069.htm