قبعة الكاردينال دلـــّي .. تاج العراقيين !
ماجد عزيزة
( رسالة إلى الكاردينال عمانؤيل الثالث دلي )
سيدي صاحب النيافة ...
سأترك كل انتمائاتي جانبا وأكلمك بصفتي ( العراقية ) فقط ،واسمح لي بذلك ، فقد شرفتنا نحن أبناء الرافدين المنحدرين من شتى الأصول الموغلة في عمق التاريخ بما أنعم به عليك رأس الكنيسة الكاثوليكية من لقب ، نعم شرفتنا بقبعتك الكاردينالية التي تعتمرها بزهو ، ونتباهى بها نحن العراقيين بين أمم الأرض .
نعم ، نتباهى بالقبعة الكاردينالية ، نحن المسيحيين والمسلمين والصابئة ، أكرادا وعربا ،وكلدانا سريانا آشوريين ، وتركمانا ، عراقيين من الشمال في زاخو إلى الجنوب في الفاو ومن الشرق في ديالى إلى الغرب في الرطبة ، ونزهو بابن بلدنا الغالي (كريم جرجيس مراد دلي ) الذي أصبح ( الكاردينال عمانؤيل الثالث دلي) باختيار الحبر الأعظم البابا بيندكت السادس عشر .
نعم نزهو ، بهذا العراقي الأصيل الذي حمل على كتفه صليب المسيح وسار في طريق الجلجلة منذ أكثر من نصف قرن ، متحملا ( جَلد الزمان) و( صروف الدهر ) و( عذابات الأقربين) سائرا في الطريق الذي سار فيه يسوع الفادي الذي اعطى حياته من أجل الآخرين .
نزهو ونفتخر ، بحكيم الكلدان الذي ما نطق يوما دفاعا عن طائفته فقط ، او عن المسيحيين فقط .. بل كانت جُل تصريحاته وفي جميع وسائل الإعلام ، تقطرُ عراقية نقية ، صافية كصفاء دجلة ، فالعراق عنده قبل كل شيء لأنه البداية والنهاية .
سيدي صاحب النيافة ...
وحق صليب المسيح الذي يزين صدرك ، لم يهزني شيء كما هزني ارتفاع علم بلدي الأم حين قرأ البابا اسمك الذي أخذ مكانه بين كواكب الكنيسة الكاثوليكية ، فلقد كانت لحظات مؤثرة لا يستطيع من عشق العراق ، امساك جسده ونفسه عن الإهتزاز والخشوع .
وإسمح لي أن أحلم بيوم لقائك سواء في كندا التي تأويني وعائلتي ، أو فوق تربة العراق الذي أحببناه ، أو أي مكان من أرض الله ، لأطلب منك وأنا جاث أمام قامتك العراقية الأصيلة أن ألثم هذه القبعة التي صارت تاج العراقيين جميعا .. وليحفظك الله.