القذف السريع GMT 11:00:00 2007 الأربعاء 5 ديسمبر
خالد منتصر
--------------------------------------------------------------------------------
* الدابوكستين...الثورة القادمة فى علاج سرعة القذف.
* 30% من الرجال يعانون من سرعة القذف.
* فشل العلاج يعود لجهل وخجل المريض وتسرع الطبيب.
* عندما يختفى الإيقاع والتناغم من الجنس يتحول الأوركسترا إلى مزيكة حسب الله!.
* بعض العلاقات الزوجية فى مصر إغتصاب شرعى بورقة مأذون!.
* الجنس ليس ساحة معركة، والنشوة لا تقاس بساعة بيج بن.
* الزوج المصرى ينسى أن كلمة الغزل جنس، وأن الطبطبة جنس، والحضن جنس!.
* مجتمعنا يتحدث فى الجنس ليل نهار ولكنه أخرس جنسياً.
هل تريد أن تدخل الماراثون وتترك سباق المسافات القصيرة؟! هذا ليس شعار أولمبياد بكين القادمة، وإنما هو إعلان تجارى موجود على الإنترنت لمرضى سرعة القذف!! لم أندهش من صيغة الإعلان الذى يتحدث عن الجنس بهذه الطريقة الإستهلاكية الفجة، ولكنى إندهشت من كم الرجال الرهيب الذى يدخل على هذا الموقع الذى يبيع الوهم ويروج لصورة أسطورية عن اللقاء الجنسى، ويرسم ملامح هذا اللقاء على أنه ماراثون جرى وليس لغة تواصل، ويركز على طول المدة وليس عمق العلاقة، وكما أن الجنس ليس معركة حربية فيها فائز وخاسر، فالقذف أيضاً ليس سباق عدو فيه الأول والأخير، إنه نقطة النهاية وذروة البهجة وقمة النشوة فى علاقة صحية حميمة، لا تتحكم فيها "الستوب ووتش"، بقدر ما تتحكم فيها العواطف والمشاعر والأحاسيس.
كما كان الفياجرا ثورة فى عالم علاج الضعف الجنسى، فإن العالم ينتظر أن يكون الدابوكستين هو الثورة القادمة فى علاج القذف السريع، والدابوكستين DAPOXETINE دواء ينتظر الملايين موافقة الFDA عليه وهى هيئة الغذاء والدواء الأمريكية المنوط بها الموافقة على الأدوية، يتلهف عشرات الملايين على هذا العلاج بشكل من الممكن أن يكون أكثر إلحاحاً من الفياجرا، لأن سرعة القذف هى أكبر شكوى جنسية للرجال على مستوى العالم وتتفوق بكثير على الضعف الجنسى الذى يصيب 10% من الرجال (واحد من كل عشرة)، وفى أكثر الإحصائيات تفاؤلاً فإن رجل من كل ثلاثة رجال يصاب بسرعة القذف فى فترة ما من حياته، وهى نسبة مرعبة ترشحه لأن يكون أشهر الأمراض الرجالى على الإطلاق وأكثرها إنتشاراً! ومما يزيد هذه اللهفة سخونة وإشتعالاً أن الدابوكستين هو أول دواء لسرعة القذف يتم تناوله عند الحاجة، أو هذا مايطمح إليه العلماء، يعنى دواء تحت الطلب مثل الفياجرا، وهذا معناه أننى أتناول القرص مثل الفياجرا قبل اللقاء الجنسى، وهذه ثورة فى عالم علاج القذف السريع، لأن جميع الأدوية السابقة أدوية تراكمية لا بد أن تؤخذ مدة طويلة لكى تحدث تأثيراً، والأدوية السابقة لهذا السبب تشبه ضربك عصفوراً بقنبلة ذرية لكى تصطاده!.
قام فريق طبى فى جامعة مينسوتا الأمريكية بإختبار هذا الدواء لمدة ثلاثة أشهر على 2614 رجلاً يعانون من القذف السريع، فكانت النتيجة إذا إستعمل بجرعة 30 مجم يطيل الفترة إلى الضعفين، وتزداد الفترة بزيادة الجرعة إلى 60 مجم إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف المدة التى تحدثها الحبوب الكاذبة "البلاسيبو"، والمادة الفعالة فى هذا الدواء هى BENZENEMETHANAMINE وهى مادة تثبط نقل السيرتونين المسئول عن الموصلات العصبية فيعالج الإكتئاب وأيضاً القذف السريع، أما الميزة التى تجعل منه نقلة مفصلية فى عالم علاج القذف السريع فهو إنخفاض معدله فى الدم إلى النصف فى مدة ساعة ونصف، وفى خلال 24 ساعة إلى معدل 4% وهو رقم قياسى يجعل أعراضه الجانبية بسيطة، إذن دواء سريع الإمتصاص وأيضاً سريع التخلص يحقق المعادلة الصعبة، ويصبح مثل الفياجرا من الممكن أن يؤخذ قبل الجماع بفترة، والفرق هو أن الفياجرا ستؤخذ قبل الجماع بساعة أما الدابوكستين فمن الممكن قبل اللقاء بثلاث ساعات، وما زالت الأبحاث تدور حول تقليل نسبة الغثيان وهو العرض الجانبى الأكثر إرهاقاً وضيقاً فى قائمة الأعراض الجانبية الهامشية للدواء.
القذف السريع من الأمراض التى إحتار الأطباء فى تعريفها، فهناك مدرسة تصر على تعريفه بعدد الدقائق وهى بذلك تخضع الجنس المتمرد بطبيعته على حسابات الأرقام إلى إمضاء فى دفتر حضور وإنصراف!! وهذه المدرسة تعرف المريض سريع القذف بأنه المريض الذى يصل إلى قمة النشوة والأورجازم ويقذف إما قبل الولوج والدخول أو بعد دقيقتين أو أقل، أما المدرسة الأخرى التى أتبناها شخصياً وأعتبرها المدرسة الأقرب إلى المعنى الإنسانى للجنس، وليس المعنى الميكانيكى له، هى المدرسة التى تحدد سرعة القذف بأنه القذف الذى يحدث قبل إشباع الطرف الآخر مهما كانت مدته، فإذا كان التواصل والإشباع يحدث فى دقيقتين بطريقة كافية للطرفين فهذا ليس خللاً، وإذا كان اللقاء الجنسى يدوم ساعات بدون إحساس وتواصل وإشباع فهذا قمة الخلل!! ولا بد لكى يحدد الطبيب أن الرجل مريض بسرعة القذف لا بد أن يعانى هذا المريض من سرعة القذف تلك على الدوام وفى كل لقاءاته الجنسية أو معظمها بشكل متكرر وليس بطريق الصدفة.
يقسم الأطباء سرعة القذف إلى أولية إبتدائية وأخرى ثانوية، الأولى عندما يكون المرض مصاحباً للرجل منذ بداية نشاطه الجنسى، أى أنه لم يكن طبيعياً فى أى ممارسة، أما الثانية فهى فى مرحلة ما بعد فترة طبيعية من الممارسة الجنسية المشبعة للطرفين.
سرعة القذف مرض مركب ومعقد وغامض لم تكشف كل أسراره بعد، ولذلك فأسبابه ما زالت غير محددة بالضبط، ولذلك تصنف تلك الأسباب إلى أسباب نفسية سيكلوجية، وأخرى عضوية.
[/b]
http://www.elaph.com/ElaphWeb/Health/2007/12/285750.htm