Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
07:38 28/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر السياسي (مشرف: ankawa com)
| | |-+  محمد حسنين هيكل .. السياسة والسلاح .. الجزء الاول
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: محمد حسنين هيكل .. السياسة والسلاح .. الجزء الاول  (شوهد 427 مرات)
حكمت البيداري
زائر
« في: 12:20 25/10/2005 »

أولا : الجنرال يقفز بالبراشوت لتهدئة أعصابه
ملاحظة:
هذا الحديث يتعرض لمسألة شديدة الأهمية والحساسية، وهى العلاقة بين «السياسة والسلاح» في الحالة الأمريكية الراهنة - أي بين إدارة الرئيس «چورچ بوش» (الابن) وبين هيئة أركان الحرب المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية في شأن ما جرى ويجرى في العراق - وفي غيره بعده.
وسبب الأهمية مفهوم - ومرجعه أنه في مشروع إمبراطوري يهدف إلى تثبيت التفوق الأمريكي وتحويله إلى سلطة عالمية تفرض سطوتها على القرن الحادي والعشرين (على الأقل) - فإن السلاح له الدور الرئيسي في كافة مراحل التخطيط والتنفيذ والتأمين، وتلك طبيعة الإمبراطورية، ومعنى ذلك أن حوار السياسة والسلاح في واشنطن - أخذا وردا - شدا وجذبا - له تأثـــيرات مهمة وواسعة لا تقتصر على واشنطن وحدها، وإنما تمد انعكاساتها ونتائجها إلى الساحة العالمية الأوسع.
وسبب الحساسية مفهوم أيضا - وملخصه أن هذه العلاقة بين السياسة والسلاح - سواء فيما جرى ويجرى في العراق وبعده - مسألة مُحاطة بالسرية والصمت. ومع أن الكثير من التفاصيل في هذا الشأن تسربت، فإن المشكلة أن بعض التسريب كان مقصودا لكي تسبق الانطباعات وتؤثر، ثم إن بعضه الآخر كان مغلوطا حتى تتداخل الروايات، وتهتز الصور، ويختلط السياق، وتمتلئ الأجواء بضباب يتم تحت ساتره ترتيب الأشياء، ومن ثم تستقر القواعد الطارئة كأمر واقع يصبح بدوره قانونا يعطى للمؤسسة العسكرية الأمريكية دورا مختلفا في مشروع إمبراطوري شديد الجرأة - جامع القصد!.
وبسبب هذه «الأهمية» وهذه «الحساسية» - فإن أي كاتب صحفي يجد نفسه أمام مأزق مزدوج:
? أهمية العلاقة بين السياسة والسلاح في الشأن الإمبراطوري القادم - لا تسمح بتجنب الموضوع.
? والحساسية التي تحيط به سرية وصمتا - لا تمكن بسهولة من النفاذ بعيدا فيه بثقة متأكدة مما تقول (خصوصا بالنسبة لصحفي عربي عابر مهما بلغ حسن ظنه في قيمة مصادره).
وإزاء هذا المأزق - ومن باب الإنصاف للحقيقــة وللقارئ معا، فقد كان واجبا أن توضع لسياق هذا الحديث حدود ظاهرة تفرق على سياقه بين ثلاثة عناصر:
1. معلومات أكيدة - تتلاقى عندها درجة من الإجماع أو يعززها ظهور أوراق ترجح وأحيانا تقطع.
2. شهادات مسئولة - يمكن قبولها اعتمادا على إطلاع أصحابها وصلاتهم - حتى وإن تعذر لأسباب بدهية إسنادها إلى مصادرها.
3. استنتاجات - يقع التوصل إليها بالنظر في المنطق الداخلي للوقائع - ويكون منها ما يكفي بقدر من الحدس المأمون جسورا بين المعلومات والشهادات، بحيث تتسق الصور وتتكامل.
وهدف هـذه الحدود في النهاية أن يكون أمام قارئ هذا الحديث حقه في المعلومات، وحـقه في تقدير ما يُعـــرض منها عليه، وحقه في وزن الحوادث بمعياره المستقل ومنظوره، وكذلك كان الحرص على الإشارة خلال السياق لنوعية كل عنصر من عناصر الحديث - تنبيها مسبقا ــ يحاول أن يكون مسئولا.
هيكل
***
من 11 سبتمبر 2001 وحتى 29 يناير 2002 – كانت القوات المسلحة الأمريكية تخوض حربا في أفغانستان هدفها إسقاط نظام طالبان وزعيمه "الملا عمر" – وتصفية تنظيم القاعدة وزعيمه "أسامة بن لادن".
ومع ذلك فإن رئاسة هيئة أركان الحرب المشتركة في واشنطن ظلت تعتقد أن إدخالها في الحرب على الإرهاب – إقحاما لها فيما هو خارج اختصاصها ووسائلها، فالإرهاب – في تقديرها - اختصاص أصيل لوكالة المخابرات المركزية ولمكتب التحقيقات الفيدرالي، وأما القوات المسلحة فإنها تستطيع على أحسن الفروض أن تساعد بضربات صواريخ موجهة من بعيد تزعج وتخيف، وقد تزيد على ذلك - تطوعا - بدفع مجموعات من القوات الخاصة إلى بعض المواقع تبعثر أو تدمر - لكن تلك تظل عمليات جانبية ذات مقاصد محدودة، يصعب اعتبارها مجهودا رئيسيا في حرب.
وبصرف النظر عن الاختصاصات فإن القوات الأمريكية المسلحة اسْتُدرجت – ليس فقط – خارج اختصاصها، وإنما أيضا خارج عقيدتها المعتمدة منذ حرب الخليج سنة 1991، والتي اشتهرت "بعقيدة باول" على اسم واضعها الجنرال "كولين باول" رئيس هيئة الأركان المشتركة (ووزير الخارجية الآن).
والحاصل أن هيئة الأركان المشتركة "تهاودت" مع الاستدراج بظن أنها مضطرة إلى قدر من المرونة يستجيب لدواعي السياسة - وضغوطها بعد مفاجأة سبتمبر 2001 - فلم يكن معقولا بعد حدث من ذلك الحجم أن تظل القوات الأمريكية المسلحة بعيدة عن "ردود أفعاله" بدعوى أنه ليس اختصاصها، ولا أن تتمسك "بعقيدة باول" بظن أنها شرط العمل العسكري في الزمن الجديد.
كانت هيئة أركان الحرب المشتركة تدرك منذ البداية أن حربها في أفغانستان معركة مع أشباح، وضد عدو يصعب الإمساك به، لأن القتال معه بلا جبهة – وبلا خطوط – وبلا منشآت اقتصادية وعسكرية وعقد مواصلات يمكن التركيز عليها – ومع ذلك فإن رئاسة الأركان قبلت بشيء مما طلب منها، وفي تقديرها أن المهمة "غطاء بالسلاح لجهد تقوم به وسائل العمل السري لبلوغ المقصود سياسيا".
ثم حدث أن هيئة الأركان المشتركة وجدت نفسها في موضع اللوم بادعاء أنها لم تقدم للسياسة ما يسترها، ورغم أن نظام طالبان اختفي فقد كان واضحا لمن يريد أن يرى أن ذلك النظام تفكك وتفرق، لكن أعضاءه وأنصاره تحولوا من تجمعات في الجبال إلى ذرات رمل على السفوح والوديان، كما أن "أسامة بن لادن" نفسه تبخر وانقلب من زعيم إرهابي إلى شخصية تليفزيونية تشد اهتمام الرأي العام في الحالتين، وذلك في حد ذاته يكفيه، لأن الإرهاب بالدرجة الأولى فِعْل يعتمد التأثير النفسي المدوي أكثر مما يقصد إلى العمل العسكري المنظم.
.....................
.....................
وكان وزير الدفاع "دونالد رامسفيلد" هو الذي عرض موقف رئاسة الأركان المشتركة أمام الرئيس "بوش" في اجتماعات مجلس الأمن القومي، بمقولة أنه لا يستطيع مع الظرف الموضوعي الراهن في أفغانستان أن يطالب القوات المسلحة بأكثر مما فعلته، ومع أنه كان أول من ضغط عليها لكي تحقق نتائج أكثر إبهارا، إلا أنه الآن أول من يدرك استحالة مطالبتها بالزيادة، لأن "أفغانستان" ليس فيها هدف واحد يثير خيالا أو يغري بجائزة. فقد كانت في "أفغانستان" تسعة أهداف تم ضربها، وجرت العودة إليها مرة ومرات، والآن أصبح التكرار أضحوكة، وإذن فلابد من ميدان آخر غير "أفغانستان" تثبت فيه القوة الأمريكية اقتدارها، وكان "رامسفيلد" ومعه مجموعته الإمبراطورية – يضع عينه على العراق، وكان تعبيره في محضر مجلس الأمن القومي (14-15 سبتمبر 2001) "أننا كلما رفعنا الـ: "بير سكوب" (منظار الغواصة) فوق سطح الماء، وأدرنا البصر على عرض البحر حولنا، لا نجد هدفا أنسب من العراق"، وفي تأكيده لرؤيته ذكر "رامسفيلد":


1. الدول المساندة للإرهاب هي الأهداف الأولى بالعقاب، لأنها أساس البلاء ومصدر التهديد.
2. أن هناك ذريعة مشروعة لحرب العراق تتمثل في أسلحة الدمار الشامل التي يملكها ذلك البلد ويمكن أن تصل عن طريقه إلى أيدي الإرهابيين.
3. أن العراق في قلب المنطقة الحيوية للمصالح الأمريكية (الموقع والبترول وإسرائيل!)، وهو من موقعه في هذه المنطقة يهدد أصدقاء تقليديين للولايات المتحدة، وكذلك فهو بكل المعايير يستحق وصف "الدولة المارقة"!
4. أن العراق منهك ومعزول ويسهل الاستفراد به وإسقاط نظامه، كما يمكن للولايات المتحدة أن تعتمد في جهدها على تحالف دولي وإقليمي يتعاون أطرافه معها بقواتهم وأموالهم وقواعدهم ومخابراتهم.
5. وأن في العراق أهدافا كبيرة يمكن ضربها بعمليات مبهرة، كما أن في العراق جوائز هائلة يمكن الاستيلاء عليها بأقل تضحيات متصورة.
وحتى شهر يناير 2002 لم يكن "دونالد رامسفيلد" – رغم جهده "التبشيري" بأفضلية نقل المعركة من "أفغانستان" إلى "العراق" – قد لقى الاستجابة التى توقعها - وكان الجميع في مجلس الأمن القومي يرون وجاهة ما يُطْرَح ويوافقون عليه، مع خلافهم على التوقيت، أي أن ما يطلبه "رامسفيلد" ليس الآن وقته، بل موعد لاحق – بحسب ما تجيء به التطورات.
....................
....................
ثم وقع أواخر سنة 2001 أن "كارل رو?ي" مستشار الرئيس الأقوى للشئون الداخلية، ومسئول حملته الانتخابية – تَحَسَّب مبكرا إلى أن "أفغانستان" لن تنفع الرئيس في الانتخابات القادمة للتجديد سنة 2004، خصوصا وأنه لا يتوقع مفاجآت سارة في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وعليه فإن العثور على نجاح ساحق خارجي يصبح مسألة ضرورية، وعندما راح "كارل رو?ي" يبحث ويستقصى - توصل هو الآخر بعد لقاءات مع "دونالد رامسفيلد" إلى أن العراق هو المسرح المهيأ.


وكذلك فإن خطاب حالة الاتحاد الذي قدمه الرئيس "چورچ بوش" أمام مجلس الكونجرس يوم 29 يناير 2002 أطلق شعار "محور الشر" – موجها أصبع الاتهام بالتحديد إلى العراق وقائلا بالنص: "إن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح للنظام الأشد خطورة في العالم أن يهددها بواسطة أسلحة الدمار الشامل التي يملكها ويطورها ويقدر على استخدامها".
وكذلك رُفعت من فوق الشاشات خريطة "أفغانستان"، وظهرت خريطة "العراق"، وغامت صورة "أسامة بن لادن"، ولمعت صورة "صدام حسين"!.
....................
....................
كان خطاب الرئيس "بوش" عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء (29 يناير 2002) - وصباح يوم الجمعة أول فبراير تجمع رؤساء أركان الحرب في مكتب وزير الدفاع على موعد معه في "البنتاجون"، وبدأ "رامسفيلد" حديثه معهم "بأن اللعبة الآن في ساحة العراق، والقوات المسلحة الأمريكية – وليس أي طرف غيرها – هي اللاعب الأساسي، وعليها أن تكسب المباراة هناك وتفوز بالجائزة!".


ولم يكن ما قاله وزير الدفاع مفاجئا للقادة وبالذات لرئيس الأركان الجديد الجنرال "ريتشارد مايرز"، فقد كان (مثل سلفه الجنرال "هيوشيلتون") - يتابع كواليس السياسة في "واشنطن" ويعرف أن مهمة غزو العراق في طريقها إليه (وكان الجنرال "مايرز" أهدأ أعصابا من سلفه الذي كان مستثارا معظم الوقت من رئيسه (وزير الدفاع "دونالد رامسفيلد")، بما يسوقه بعد كل لقاء بينهما للذهاب إلى قاعدة جوية قريبة من واشنطن ليقفز بالباراشوت (وتلك هوايته)، حتى تهدأ أعصابه بينما هو ينزلق من الجو عشرين أو ثلاثين دقيقة – ويلامس الأرض وقد استعاد لطف مزاجه، وأصبح مستعدا لتحمل كل الناس بما فيهم "دونالد رامسفيلد"!).
ومضى وزير الدفاع – ذلك الصباح في واشنطن – يشرح لرئيس أركان الحرب المشتركة وزملائه رؤيته للضرورات ويطلب منهم الاستعداد لحملة عسكرية على العراق، يريدها فكرا جديدا بالكامل وعملا يناسب المسرح المُهيَّأ هناك، مع وجود إمكانيات أمريكية لم تكن متاحة من قبل، ضد عدو لا يملك وسائل سلاح فعال، لأن ما لديه من عتاد (بما في ذلك الطيران والدفاع الجوي والمدرعات ووسائل الاتصالات) - عمره ما بين خمسة عشر إلى عشرين عاما.
وتوسع "رامسفيلد" في شرح تصوره في التحضير للعمل المحتمل، مركزا على مجموعة نقط مجملها:
- أن الولايات سوف تعمل في إطار الشرعية الدولية بأن تطلب عودة المفتشين الدوليين إلى العراق ليكملوا مهمة نزع أسلحة الدمار الشامل التي لم يتمكن السفير الاسترالي "ريتشارد بتلر" من إتمامها، وفي نفس الوقت تحري ما قد يكون العراق أضافه إلى ترسانته من أنواع هذه الأسلحة خلال أربع سنوات توقفت فيها عمليات التفتيش.



رئيس فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة بالعراق هانز بليكس
- أن العراق سوف يرفض استقبال بعثة مفتشين جُدد يرأسها "هانز بليكس" وزير خارجية السويد السابق، وشاهده أن الحكومة العراقية رفضت مجرد السماح لـ "بليكس" بزيارة "بغداد" للتباحث مع المسئولين فيها، ومعنى الرفض أن النظام العراقي سوف يتم ضبطه متلبسا في حالة تمرد على الشرعية الدولية، وعندها يقوم تحالف دولي يفرض على "بغداد" احترام إرادة مجتمع الدول.
- أن الولايات المتحدة سوف تكون المسئول الرئيسي عن "العمل الدولي بالقوة"، كما حدث في المرة الأولى أيام حرب الخليج، فتلك طبائع الأمور.
زاد "رامسفيلد":
"إنه يريد طمأنة هيئة الأركان المشركة إلى أن الحرب سوف تكون مشروعة، بقرار من الأمم المتحدة وإعلان صادر عن مجلس الأمن.
كذلك فإن أسلحة الدمار الشامل التي يملكها العراق، والتي توقف التفتيش عليها قرابة أربع سنوات تمثل خطرا مؤكدا يوفر للولايات المتحدة حقها القانوني والأخلاقي في استعمال السلاح.
أي أن الولايات المتحدة لن تنفرد بقرار الحرب وحدها، وإنما سوف تكون هناك على رأس تحالف دولي يمثل إرادة أوسع - تضم عددا من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
أضاف "رامسفيلد" متحفظا بما مؤداه:
أنه ليس مؤكدا أن كل الأطراف الدولية سوف تدخل المعركة الجديدة بنفس "الحماسة" التى دخلت بها سنة 1991 لعدة أسباب:
? لأن بعض الدول اعترتها الوساوس بعد انتهاء الحرب – 1991 - بأن الولايات المتحدة كانت هي التي تفردت بالمنطقة ومواردها.
? كما أن بعض الدول قد لا ترى في الخطر العراقي ما تراه الولايات المتحدة، ومن ثم تميل نحو الانتظار حتى تجيء نهاية النظام العراقي بالسقوط من الداخل نتيجة للحصار وعواقبه.
? ثم إن دول الإقليم الصديقة للولايات المتحدة سوف تكون جاهزة لما يطلب منها، لكنها في الغالب لن تكون مندفعة للحرب بنفس المقدار الذي كانت عليه سنة 1991، حين كانت مستفزة بغزو العراق للكويت.
ومعنى ذلك أن كل دول الإقليم الصديقة سوف تقدم قواعدها وتسهيلاتها لأي عمل أمريكي، لكن من المشكوك فيه أن تكون بينها دولة مستعدة للمشاركة عمليا بقوات على الأرض.
وهو يتذكر أن زعماء هذه الدول كانوا في المرة الأولى سبَّاقين للحرب باسم تحرير الكويت، لكنهم عندما تحقق ذلك تحفظوا على تقدم قواتهم في أرض عراقية!
أضاف "رامسفيلد": "أن لدينا حلفاء داخل العراق نفسه، وربما يقاتل بعضهم معنا لأسبابه الخاصة":
? "تركيا" موجودة في الداخل وعلى أي حال فإن "تركيا" لديها حسابات.
? "الأكراد" لهم شبه دول مستقلة في الداخل وهم حريصون على تدعيمها، وقد يفضلون المراقبة قبل المشاركة.
? "المعارضة العراقية" وأنصارها في الداخل وسوف يتحركون بالتأكيد، لكن المسألة هي حجم قدرتهم بالتحديد.
ومعنى ذلك في النهاية (كذلك استخلص "رامسفيلد") أن أي تخطيط واقعي لعملية عسكرية عليه أن يأخذ في حسابه أنها سوف تستند إلى تحالف دولي وعربي وعراقي عريض، لكن الفعل على الأرض سوف يكون إلى حد كبير أمريكيا. ثم زاد " أننا متأكدون أن بريطانيا سوف تشارك معنا، ولكن بقوات محدودة!".
.....................
.....................
وقرب نهاية حديثه قال "رامسفيلد" وهو يضغط على العبارات والكلمات أنه "يريد أن يحذر هذه المرة من الخطأ الشائع الذي يقع فيه التخطيط العسكري دائما، وهو التفكير في "الحرب الماضية"، لأن الظروف في السنوات الإحدى عشر بين الحربين تغيرت على نحو يجعل "التماثل" مستحيلا".
أضاف "رامسفيلد" أنه لا يريد أن يزيد على ما قال لأنه يخشى أن يصادر أفكارا خلاقة لدى الچنرالات، لكنه يشدد على أن الظروف تستدعي خيالا يتجاسر على ما لم يسبق التفكير فيه، وهو من جانبه يستطيع أن يتصور عملية "رشيقة القوام" Lean تنجز المهمة المطلوبة في الظروف المعروفة، وترسمها معركة خاطفة تحقق هدفها دون أعباء فادحة وخسائر بشرية كبيرة – ولا يكون لها صدى في الداخل يسمح لبعض المترددين (وهم هناك دائما) – بأن يستعيدوا ذكريات "?يتنام" وعقدها التي مازالت مترسبة في الوعي الأمريكي!


وكان آخر ما قاله "رامسفيلد" للقادة في ذلك الاجتماع أنه "يرجوهم أن لا يركزوا جهدهم على تحريك جبال من الفولاذ بلا داعٍ (وكان يقصد حشد الفِرَق المدرعة)".
وفي الأيام والأسابيع التالية كان بعض ما توقعه "رامسفيلد" بشأن رفض العراق لعودة المفتشين إليه يتحقق فعلا:


نائب الرئيس العراقي الأسبق طه ياسين رمضان
- يوم 13 فبراير (2002) أعلن نائب الرئيس العراقي "طه ياسين رمضان" أن العراق لن يسمح بعودة المفتشين الدوليين إلى أراضيه، لأنه ليس هناك سبب لعودتهم غير التجسس على العراق، فالكل يعرف أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل، "وأنه إذا أرادت الأمم المتحدة إرسال جواسيسها إلى العراق لصالح الولايات المتحدة، فإن العراق - ممارسا لسيادته - لن يسمح لهم بالعودة".
ولم يكن ذلك منصفا للأمم المتحدة ولا لأمينها العام "كوفي أنان"، الذي كانت علاقاته واتصالاته تمكنه من متابعة ما يجري في واشنطن، وكان بعض ما سمعه يثير قلقه، وقد كشف "كوفي أنان" عن مخاوفه لبعض الدول ذات العلاقة القريبة من "بغداد"، وضمنها "روسيا" و"فرنسا" طالبا تدخلها لإقناع الحكومة العراقية بقبول التفتيش الدولي على منشآتها العسكرية والمدنية التي يمكن أن تكون موضع اشتباه في صناعة أسلحة كيماوية أو جرثومية!
وفي قول "كوفي أنان": "أنه في تلك اللحظة لم يكن يمارس حرب أعصاب على "بغداد"، وإنما كان رجلا يلمح الخطر من بعيد ويحاول تجنبه، ثم إنه حين أبلغته باريس أن المشكلة الحقيقية ليست في الأمم المتحدة، وإنما في "شك مستحكم" لدى النظام العراقي بأن الولايات المتحدة تتقصَّدَه، وأن رئيسها الحالي (چورچ بوش) مصمم على افتعال الذرائع لضربه – فإن الأمين العام للأمم المتحدة وجد من حُسن التصرف أن يطمئن العراق علنا، فأصدر يوم 24 فبراير تصريحا قال فيه: "إن أي عملية لغزو العراق وإزاحة نظامه سوف تكون عملا غير حكيم Unwise".
وكان "كوفي أنان" يريد بذلك أن يؤكد لبغداد استقلاليته، ويطمئنها إلى أن المفتشين العائدين لن يكونوا جواسيس "المنظمة الدولية" لحساب الولايات المتحدة الأمريكية.

تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.074 ثانية مستخدما 19 استفسار.