هولير: اقام بطريرك طائفة الكلدان في العالم عمانوئيل دلي الثالث مساء الاربعاء اول قداس في عينكاوا بعد عودته من حاضرة الفاتيكان حيث منحه البابا بنديكتوس السادس عشر لقب كاردينال الشهر الماضي.
ولدى دخوله كنيسة القديس يوسف في عينكاوا ذات الغالبية المسيحية ، استقبله المصلون بالزغاريد والتصفيق والاناشيد الدينية التي قدمتها جوقة الكنيسة.
وقال دلي خلال القداس الذي اقيم باللغتين العربية والسريانية "بقلب يملؤه الفرح والبهجة التقي بكم للمرة الاولى بعد رجوعي من عاصمة الكثلكة روما حيث منحني قداسة الحبر الاعظم لقب كاردينال".
واعلن الفاتيكان تعيين البطريرك دلي كاردينالا في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
لكن دلي ونظرا لتقدمه في السن (80 عاما) لن يكون بين الكرادلة الذين يتمتعون بحق المشاركة في مجمع انتخاب البابا المقبل.
واشار الى ان بابا الفاتيكان الى "يحب العراقيين وابلغني حرفيا +انني اصلي من اجلهم وهم في قلبي وافكر في سلامتهم واطلب لهم النعمة وان يرفرف السلام فوق ربوع العراق وان تسود المحبة والاخوة بين ابناء العائلة العراقية الواحدة العزيزة+".
وغصت الكنيسة بالمصلين الذين توافدوا عليها للمشاركة في القداس الذي استمر اكثر من ساعتين، في حين وضع المشرفون شاشة كبيرة في باحة الكنيسة ليتسنى للذين لم يستطيعوا دخولها متابعة القداس عبرها.
وقال شمائيل سامي احد النازحين الى بلدة عينكاوا من بغداد وظل واقفا مع زوجته وطفلهم البالغ من العمر سنتين في باحة الكنيسة لمتابعة القداس "عرفنا بمجيء الكاردينال وفرحنا كثيرا لمساع القداس من غبطته شخصيا بعد تعيينه كاردينالا (...) انها سعادة غامرة لكل المسيحيين".
واضاف "نتمنى ان يعم الخير والسلام العراق وان نعود الى ديارنا".
من جهته، اعتبر توما اسحق من عينكاوا القداس "انها مناسبة عظيمة جدا وهذا المنصب مهم لكل العراقيين (...) سعداء جدا لان الكاردينال اختار عينكاوا لاقامة اول قداس في بلدتنا بعد توليه منصب الكاردينال".
وولد البطريرك دلي في عام 1927 واسمه الحقيقي كريم دلي، الا انه اتخذ اسم عمانوئيل منذ طفولته ودخل الى اكليريكية الرهبان الدومينيكان في الموصل.
ودلي المعروف بتقواه ومثابرته وميله للعلم، سيم كاهنا في كانون الاول/ديسمبر 1952، وحصل في روما على شهادة دكتوراه في اللاهوت.
واذ عين اسقفا العام 1962 عندما كان في الرابعة والثلاثين، بقي دلي الى جانب رعيته عبر المراحل الدامية التي عصفت في العراق مع انهيار الانظمة وتشكيل انظمة جديدة، وصولا الى حروب الخليج.
ونجا دلي مرات عدة من عمليات القصف عندما كان نائبا لسلفه البطريرك رافائيل بيداويد.
http://www.peyamner.com/details.aspx?l=2&id=38366