أبرشية البصرة تحتفل بذكرى تأسيس رهبانية بنات مريم الكلدانية
البصرة / محمد جواد الدخيلي
احتفل أبناء الأبرشية في مدينة البصرة مساء هذا اليوم السبت في كنيسة القديسة ترازيا بمناسبة ذكرى تأسيس رهبنة بنات مريم الكلدانية وبدأ قداس الاحتفال بالتراتيل الدينية قدمتها جوقة العطاء ومن ثم رحب الأب عماد عزيز البنا المدبر ألبطريكي لأسقفية البصرة وجنوب العراق بالحضور من خلال كلمته حول رهبنة بنات مريم بما يقدمن من عطاء في خدمة البشرية حيث الأب عماد .. في هذا اليوم المقدس نطلب إن يحل الأمن والسلام في بيوتنا وعوائنا ووطننا العراق الجريح وبصرتنا الحبيبة نقدم هذه الذبيحة من اجل السلام .. وندعو الله أن يقوي إيمان الخوات الكلدانيات اللواتي يخدمن البصرة بمختلف الأنشطة ، والتعليم المسيحي ، والجوقة وغيرها من أنشطة هذه هي محبة يسوع لهم كي تستمر رسالتهن ندعو الله في صلواتنا إلى الرب إن يحفظ تلك الثمار وخصوصاً المؤمنين البصرة .
وبعدها قرأت ماسير يفأ صورة من الكتاب المقدس ومن ثم قدمت ماسير وراينا نبذة عن تاريخ رهبنة بنات مريم الكلدانية قائلة : إننا نعلن ونحدد أن التعليم القائل بأن الطوباوية مريم العذراء قد عصمت من اللحظة الأولى للحبل بها من كل دنس الخطيئة الأصلية ، وذلك بنعمة وإنعام فريدين من الله القدير . ونظراً إلى استحقاقات يسوع المسيح مخلص الجنس البشري ، هو تعليم موحى به من الله ، وواجب من ثم على جميع المؤمنين الإيمان به ايماناً ثايتا لايتزعزع . هكذا حدد البابا بيوس التاسع عقيدة الحبل بها بلا دنس ، في الثامن من كانون الأول سنة 1854 . مذاك والكنيسة تعيد وتحي في هذا اليوم تذكار أمنا العذراء المحبول بها بلا دنس أصلي . وأضاف ماسير وراينا .. إن هذه العقيدة لا تعني البتة إن مريم قد حبلت بها أمها القديسة حنة بقدرة الروح القدس ، كما حبل بيسوع المسيح . إن مريم وان حبلت بها أمها على طريقة البشر ، فإن نفسها الشريفة كانت حاصلة على نعمة القداسة ، ومن ثم خالية من كل خطيئة منذ إن خلقها الله وأتحدها بالجسد في أحشاء حنة .
وأضافت .. في عهد اخذ العالم لا يعطي للقيم الروحية أهمية ولا وزناً ، بل يسعى وراء المادة ، مثقلاً بجراح واثأر الحرب العالمية الأولى ، كانت فكرة تأسيس رهبنة نسائية كلدانية تشغل فكر الأبوين أنطوان زبوني وفيليبس شوريز . وبعد تفكير طويل وعميق ، قبل الأب البطريرك عما نوئيل الثاني توما بفكرتهما ، واتخذ قراراً بتأسيس الرهبنة مردداً الإنجيل هذه الغرسة الصغيرة ستضحي مع الأيام شجرة عظيمة تعطيا ثماراً لائقة إن تدعى بنات مريم المحبول بها بلا دنس . وهنا مالنا إلا إن نذكر قول الكتاب المقدس : أسماؤهم تحيا مدى الأجيال ، الشعوب تتحدث بحكمتهم ، والجماعة بمديحهم )(سيراخ 44:14) وأضافت .. نحن بنات مريم الكلدانيات نذكر بالشكر والامتنان هؤلاء الإباء فأسماؤهم حية في تاريخ رهبتنا وفي صلاتنا .
ومن ثم ذكرت ماسير وراينا عن بداية الرهبنة وتكوينها قائلة : تكونت الرهبنة النواة الأولى من ست بنات اجتمعن يوم السابع من شهر آب سنة 1922 ، في بيت صغير بالقرب من كاتدرائية أم الإحزان في بغداد فكانت انطلاقة الرهبنة الجديدة بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيات . ثم أضافت رهبتنا مريمية وتتفاخر باسمها البهي بنات مريم الكلدانيات و(شعارها مع مريم نحو الأعالي) .
وبعدها قدمت ماسير اوجين طلبات ووقف المؤمنين حسناً وطلبوا من الرب قائلة :
يا رب نتضرع إليك بشفاعة أمنا العذراء لأجل عراقنا الجريح خلصنا من كل أنواع العنف والإرهاب ونزيف الدماء .أحل امنك وسلامك فيه .
ثم كانت ضمن الطلبات الحضور نصلي لاجل رؤسائنا الروحيين وعلى رأسهم قداسة الحبر الاعظم البابا بندكتس السادس عشر ، وراعينا وابينا وفخر كنيستنا الكردينال البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي . ولاجل رؤساء رهبانيتنا ورسالتنا ، كي يقودوا الكنيسة الى ميناء السلام بروحك القدوس إلى الرب نطلب .
بعد القداس الاحتفالي قدم المؤمنين التهاني إلى الخوات بنات مريم الكدانية . وحضر القداس الاحتفالي حشدٌ من المؤمنين .
aldakely65@yahoo.com