مشاركة الفنانة التشكيلية ثائرة شمعون البازي
في ستوكهولم Sollentuna في معرض
كنت قد وعدت نفسي كأنسانة دخلت في ميدان الفن التشكيلي والتصميم والصناعة اليدوية ان اوصل رسالتي هذه للمهتمين في هذا المجال من أبناء شعبي في داخل وخارج العراق وذلك من خلال نشر التجارب التي مررت بها بعد دراستي للأختصاص ذاته ولتلك الأبواب التي فتحت امامي , وككوني عراقية آشورية وفي بلد السويد والذي تتوفرفيه كل الأمكانيات المتاحة لتطورالأنسان, حيث استطعت وخلال فترة قصيرة ان اقدم بعض المشاركات الفنية والتي افتخر بها.
اذاً لم تكن الغاية من المواضيع السابقة التي كتبتها عمل اعلان لي كما يظن البعض, ولكن الغاية كانت ارسال رسالة للعالم اوضح من خلالها أمكانية الفرد العراقي المغترب على العطاء الدائم رغم الأحساس بالغربة والاشتياق للبلد الذي هجرناه بسبب الحرب. فهذا الأنسان العراقي يواصل الأجتهاد اينما رحل واينما حلَ فالتجارب الصعبة في الحياة اعطتنا دروس عظام في كيفية ان نصبح اقوى ولا نستسلم.
في الأسبوع الماضي كانت لي مشاركة في معرض (سولينتونا) للأعمال اليدوية في ستوكهولم والذي يقام كل سنة ولمدة اربعة ايام, يشارك فيه كل المحبين للصناعات اليدوية وعلى سبيل المثال المنتوجات المصنوعة من السيراميك/ المنسوجات بكل انواعها/ النحاس/ الزجاج / الحلي الفضية والعادية / الصناعات الجلدية/ صناعة الصابون والعاب الأطفال.
المنتوجات والصناعات اليدوية لهذه السنة تعددت واختلفت بالافكار وطرق العمل وكذلك اختلفت في طريقة عرضها وتقديمها.
اما عن مشاركتي هذه فقد كانت ضمن مجموعة من الطلبة في جامعة لينشوبينك وللصفين الثاني والثالث ومن ضمن الأختصاص الذي ندرسه, وكانت هناك غايتين من المشاركة في هذا المعرض اولهما تعريف الزوار بالبرنامج الدراسي الجديد الذي بدأ العمل فيه عام 2005 في جامعة لينشوبينك.
اما الغاية الثانية فكانت عرض منتوجاتنا وافكارنا وتصاميمنا وبنفس الوقت بيع البعض منها اذا امكن.
بالنسبة لي كانت هذه اول مشاركة في هذا المعرض حيث عرضت فيها مجموعة حلي صنعتها من الزجاج والخشب وقد لاقت استحسان واعجاب الزوار.
في المعرض اتيحت لي فرصة التعرف على كثير من الفنانين السويديين وعلى اعمالهم الفنية الجديرة بالأحترام والتقدير. هؤلاء الفنانين فخورون بالحفاظ على صناعاتهم المتوارثة والتي يسعون ان يجعلوها تحيى ولاتموت لأنها جزء من ديمومية هذا الشعب وتاريخه.
هنا اود القول ورغم الغربة التي يعيشها الفرد العراقي فأن ذلك لا يمنع مطلقاً ان نقدم شيئاً باسم بلدنا العراق هنا في الغربة وان نحافظ على هذا التواصل لكسب الخبرات المتاحة ولنجعل تلك الخبرات المكتسبة تحت تصرف بلدنا العراق في المستقبل.
لأنه بالرغم مما حصل في العراق فان شعاع الأمل سيبزغ من جديد في يوم ما وستتصافح الأيادي من جديد وسيرجع العراقي محملاً بالخبرات وحينها سيشهد العالم عراق جديد اعظم شأناً مما سبق.
وحتى ذلك الحين لدي سؤال اطرحه للمسوؤلين , كم لدينا من تلك الصناعات اليدوية؟ وماذا قدمنا لها ولأصحابها؟ وهل سنجعلها تحيى ام سنقف مكتوفي الأيدي لنراها تضمحل امام اعيننا؟ وهل فكرتم يوما ما ان تسوَقون البعض منها الى الخارج؟
وفي النهاية آمل بأنكم فهمتم فحوى رسالتي .
ابنتكم.....وابنة الرافدين
ثائرة شمعون البازي
2007ـ12/11
thash922@hotmail.com

