في البصرة مئات المسيحيين يرددون يارب السلام امنح عراقنا الأمن والسلام في عيلاد الميلاد المبارك
البصرة / محمد جواد الدخيلي
منذ الصباح هذا اليوم الثلاثاء الموافق 25 / 12/ 2007 تحتشد مئات المؤمنين من أبناء أبرشية البصرة وهم يحتفلون بأعياد الميلاد المباركة وذلك ذكرى مخلص البشرية من التهميش والاضطهاد والعبودية سيدنا المسيح ، وبدأ قداس الحفل بالأناشيد الدينية ترتلها جوقة العطاء . بعد ذلك قدمت براعم الكنيسة مسرحية حوارية تتحدث الفرق مابين الله والشيطان وعن الملوك الذين جاءوا من أقصى الشرق أسيا ومن الشام متبعين نجمة في السماء على أثرها كما روت عليها الروايات عند ظهور نجمة في السماء سوف يولد مخلص البشرية كي يقدموا تيجانهم ومجوهراتهم إلى المولد أمنا مريم العذراء مباركة من النساء حاملين هدياهم وحين وصلوا إلى هورشليم اثبت الرويا بهذه الولادة العظيمة . ومن ثم أقدم الأب عماد عزيز البنأ بابا نؤيل للحضور ليس على الطريقة المعتادة إن يهنئ الحضور بل يقدم إلهم دعوة للسلام قائلاً عما نؤيل :وهو ينادي يارب السلام .. امنح عراقنا امن والسلام من اجل المهمشين والمحرومين والضعفاء نبكي مع الباكين ونفرح مع الآخرين .. أن نصلي ونعزي مع المحزنين نزيح الحزن من قلوبهم ونصلي من اجل شهدائنا وضحايانا وأخرهم أسامه فريد وشقيقته ميسون ، وايضاً من اجل ضحايا العالم المجد لله وعلى الأرض السلام .. وان يحفظ الله عراقنا العزيز وبصرتنا الحبية ومن ثم حمل بابا نؤيل غصن الزيتون كي يعلن السلام للعالم من اجل الأخوة هدياً لما جاء به ملك السلام إلى الطفل المغارة ثم نادى يارب السلام امنح عرقنا امن والسلام .
ومن ثم قرأه الأب عماد عزيز البنأ المدبر ألبطريكي لأسقفية البصرة وجنوب العراق بعض الآيات الكريمة من الكتاب المقدس وبعد ألقى كلمة بالمناسبة قائلاً :
في هذا اليوم المبارك يوم ميلاد أمير السلام أمير المحبة يوم ميلاد النور في ظلمة العالم نشترك جميعاً بقلوب واحدة تملئها الأمل والرجاء نشترك بتقديم هذه الذبيحة وهذا القداس ومن اجل نية كل واحد منا أمنية كل العراقيين أن يعيشوا بالسلام في هذا العالم وفي عراقنا العزيز وبصرتنا العزيز على قلوبنا ومن اجل أهلنا الطيبين هذا ماجاء به طفل المغارة كي نفرح أطفالنا والأرامل والأيتام والمحرومين ومن اجل الشهدائنا والمتألمين حاملين صليب الحياة حاملين غصن الزيتون دعاة للسلام اليوم يوم الخلاص البشرية نقول لكل الساسة الدول العالم نطلب السلام وتكون ركيزتنا الأساسية في الحياة وان تكون لغتنا لغة الحوار واحترام البشرية وان نقبل الآخر كما هو .. لان الله مصدر للسلام والخير .. وميلاد يسوع ميلاد الخلاص وان نكون فاعلين السلام طوبى لفاعلين السلام .. وأضاف الأب عماد البنا : في وسط العالم يحترق بالحروب عالم يحترق بالصراعات بمختلف أنواعها .. عالم يحترق بالعولمة الاقتصادية وانتهاك بحقوق الإنسان عالم تسوده الظلمة قبل النور .. عالم تسوده حب التسلط في وسط كل هذا يتحول لنا يسوع في ميلاده كونوا فاعلين السلام .. طوبى لفاعلين السلام ...
بدأ أليسوع مع عائلة بسيطة من الناصرة ليس عائلة اسمها مشهور ومكان متواضع في بيت لحم كي يثبت لنا يسوع حب الله .. كي يرينا أن الله حيث التواضع من هناك ينبع الخلاص .. لابالطائرات والصواريخ يكون السلام بل بالقلوب المتواضعة .. وهذا دليل إلى كل السادة رؤساء وملوك العالم أن تكريس خدمهم إلى البشرية وخدمة شعوبهم لان السلام يأتي بالانفتاح والحوار والتسامح والغفران ونقبل الآخر كما هو .. لذلك كان يسوع الأول من دعا المصالحة والمصافحة والسلام في العالم .. السلام مع الله يمنحنا السلام مع الآخرين مهما كانت دياتنا ونتمائتنا السياسية والدينية كلنا أخوة بالقلب واحد أن نبني الأرض وعراقنا وبصرتنا الحبيبة .. لان الشمس تشرق من اتجاه واحد وتشع نورها على الجميع دون الآخر من هنا اليوم انثبت بضمائنا ووجداننا في العالم إننا نعيش تحت رحمة الله وان نجسد الميلاد وما جاء به يسوع لابالتحضيرات الاجتماعية فقط بل اليوم يريد منا الله الهدايا لله هي هدية الله قلوب طاهرة والغفران والنجاة كي نكون مؤمنين بما قضية يسوع إلا وهي السلام .
وبعد ذلك قدمت أبناء الطائفة التهاني والتبريكات بهذا اليوم المقدس .. حضر قداس الاحتفال جميع وكالات وسائل الإعلام العالمية والعربية والمحلية .
Aldakely65@yahoo.com