بطريركية الكنيسة الشرقية القديمة/ قسم الإعلام
أدناه الترجمة العربية للرسالة الرعوية لقداسة مار أدى الثاني بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والعالم بمناسبة عيد الميلاد المجيد والعام الميلادي الجديد 2008. (يليها النص الأصلي للرسالة الرعوية باللغة السريانية):
_____________________________________________________________
أخوتنا الأحباء في الخدمة الروحية: الرعاة الأجلاء.. الكهنة المختارون.. الشمامسة الموقرون.. أبناء كنيستنا المحترمون في الوطن المبارك العراق وفي كل بلد تتواجدون فيه:
تقبلوا سلامنا ومحبتنا في الرب يسوع.. مقرونةً بصلواتنا وابتهالاتنا أن تكونوا بخير.. محفوظين برحمة وبركات الرب الإله له المجد والرفعة.
مرة أخرى تتحقق مشيئة الله ونعمة الرب أن نشارك معكم روحيا في الاحتفال بالعيد المبجل والمقدس لميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح. ونود.. وبقلب متواضع ملؤه الشكر والامتنان للآب السماوي.. أن نبارك لكم جميعا هذا العيد العظيم ورأس السنة الميلادية الجديدة 2008، وكلنا أمل أن يكون العام الجديد مؤطرا بالفرحة والهناء والخير والأمن والسلام لكم جميعا.. وبالصحة والسلامة جسدا وروحا ونفسا.. لكي تكونوا مؤمنين مباركين وأبرار ملتزمين بوصايا الرب ومتممين إرادته.
أحباؤنا في الرب:
إذ نحتفل بعيد ميلاد الرب يسوع.. لابد لنا أن نتوقف عند الإنجيل المقدس حيث نطالع فيه أن ملاك الرب قال ليوسف: (إن مريم ستلد طفلا وتسميه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياههم.. متى 1 : 21). ونطالع أيضا: (حدث هذا كله ليتم ما قال الرب بلسان النبي: ستحبل العذراء، فتلد ابناً يُدعى "عمانوئيل" أي "الله معنا".. متى 1 : 22 ـ 23).. ما يعني أن ميلاد الرب يسوع المسيح من القديسة مريم العذراء كان بمثابة تقديم الخلاص لبني البشر، وتأكيد على أن الله معنا.. ويُحبنا.. ولا يريد لنا أن نفنى، لذلك أرسل ابنه الوحيد لأجل خلاصنا.
من هنا، أيها الأحباء، لابد لنا أن نعي ونعرف معنى الميلاد.. لا بالاحتفال به كعيد طقسي عام بعام وحسب، إنما روحيا أيضا عندما نؤمن أن الميلاد المجيد إنما هو واقعٌ كل يوم في حياتنا.. والمسيح يولد كل يوم في قلوبنا.. والله معنا على الدوام.. كي يقدم لنا فرصة الخلاص إن نحن حفظنا وصاياه المقدسة وعلى رأسها محبة الله ومحبتنا لبعضنا البعض.
وعلى هذا الرجاء الصالح.. وفي هذا اليوم المبارك.. علينا أن لا ننسى شعبنا المسيحي في بلدنا الحبيب بين النهرين.. وعموم أبناء الشعب العراقي.. الذين هم في الوطن أو المغتربين في دول الجوار والمهجر، حيث يعانون المصاعب ويعيشون أحوالا غير طبيعية على مدى السنوات الماضية. إننا نصلي من أجلهم ونبتهل إلى الله أن يترحم بوطننا ويحفظه من كل سوء.. ويُحل الأمن والسلام في هذا الوطن.. وكذلك يُحل المحبة والإيمان في قلوب كل العراقيين.. مسؤولين وأبناء الشعب، لكي يسعوا ويجتهدوا لنشر السلام والأمن.. وبحسب مشيئة الله، فيتوقف سفك الدماء.. ويعود المبعدون إلى ديارهم.. ويعيش العراقيون جميعا مع بعض كأبناء جيرة.. وكأخوة في عراق حر قائم على أسس العدالة والمساواة.
أبناء كنيستنا الأحباء:
في ختام هذه الرسالة.. نبارك لكم مرة أخرى هذه المناسبة المبجلة.. مبارك عليكم عيد الميلاد المجيد.. وكل عام بالفرح والسرور، آملين أن تحتفلوا بالأعياد القادمة كلها بفرح وهناء.
ومع تبريكاتنا وتهانينا.. نبتهل إلى الله أن تكون نعمة الرب يسوع المسيح ومحبة الله الآب وشركة الروح القدس معنا جميعا إلى أبد الآبدين.. آمين.
كانون الأول 2007
أدى الثاني
بالنعمة:
جاثيليق بطريرك
الكنيسة الشرقية القديمة
في العراق والعالم