اللعنة..لقد خدعونا مرة اخرى...ولكن سنظل امة واحدة..


المحرر موضوع: اللعنة..لقد خدعونا مرة اخرى...ولكن سنظل امة واحدة..  (زيارة 529 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل DIANAYA

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 3
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لااعرف من اين ابدء واين انتهي، هذا اذا كانت هنالك نهاية لقضيتي المتشابكة..

انا من متابعي اخبار شعبنا المسكين بكل التسميات التي اطلقت عليه. فانا اشوري وانا كلداني وانا سرياني..كم افرح عندما يتكلم احد المؤرخين عن براعةالاشوريون وعن حكمة البابلين وعن علم الكلدانيين وعن ثقافة السريانيين..فالشعور بالانتماء الى امة عريقة ينتابني ويجعلني اشعر بان كل هذه التسميات تعبر عني عن ذلك الانسان الرائع الذي مد العالم بالمعرفة وملاء صفحات التاريخ بالعلم والمعرفة التي مازال العالم المتقدم يعتمد على تلك البدائية في المعرفة ليبني نظرياته العلمية..اليس من حقي ان افتخر حينما اسمع مدرس الرياضيات في بلد اوروبي يقول هل تعلمون ان البابليون هم من وضعوا اساس الرياضيات؟ وبالاخص الزوايا، فهم من قسم الزاوية الى 90 و180 درجة..ياللروعة..نعم نحن من وضع اساس العلم ومن اسس الحضارة ومن اتقن الصنعة ومن اعتنق المسيحية و..و.. ولكن اين وصلنا ؟ وهل سالنا انفسنا عن السبب؟ ربما ولكن هل اقتنعنا بالاجابة؟ طبعا لا و1000 لا...لماذا؟

هناك امثلة وحكم كثيرة،  لو تعمقنا في تفسير احد معانيها سنجد بان اغلبيتها تنطبق على واقعنا الماساوي، وهذا دليل على براعة التفكير لدى اجدادنا العضام، فكانهم كانوا يعلمون باننا سنتقع في هذا الفخ...

فمن قال ان الحجارة ترمى على الشجرة المثمرة، كان يعلم باننا سنكون مستهدفين لاننا اصحاب الارض وثمرات اجدادنا تملاء كل شبر من ارض الرافدين=العراق..
ولكن سرعان من جاء بالمثل القائل الشجرة ان لم تتاكلها الديدان من الداخل... لاتسقط.
نعم لاتسقط، ولكن من اين تاتي هذه الديدان؟ انها يرقات لفراشة او خنفساء. وجدت الارض النماسبة لتتاكلها من اجل المحافظة على نسلها..اليس عجيبا؟نضيع نحن لاجل الدخيل كي يحافظ على نسله، يتكاثر ويحاول محونا من الوجود.

اعلم بانك ايها القاريء العزيز سوف تضحك على هذه الترهات ولكن اذا حاولت ان ترى الواقع بعين حقيقية سترى باننا نعيش في غابة، ومحاطين بمختلف الحشرات والادغال السامة. فان لم نستعمل الحكمة في تثبيت وجودنا، سوف تتاكلنا الديدان والنباتات المتطفلة. ستنزف جروحنا خيرات يعيش عليها المتطفل، لحين ان ينتهي بنا الامر في صف الالواح... بدون جذور ولا افرع...اي هياكل يابسة لاتصلح الا لاسناد بيت من حاول ان يقلع جذورنا...

المضحك المبكي هو ان اغلبية كتابنا الاغراء والمسؤلين المحسوبين على امتنا المسكينة، يقضون اوقاتهم في الدفاع عن تاجر الواح وجودنا. فتارة يلعنوننا لاننا لسنا الواح قوية لنسند بيت من سادوه في ذلنا. وتارة اخرى يسخرون منا لاننا لا نتطابق مع المواصفات التي يشترطها من باعونا له. لايعلمون بان من جففنا وافقدنا استقامتنا هو التاجر الذي يتغذون من غذائه ويسكرون معه ضاربين قضية امتنا عرض الحائط..حفاظا على تجارتهم القذرة وكرسيهم العفن..

نعم اقولها وبكل صراحة، ان من يصرف الدولارات لبناء كوخ لنا لايرضى الا ان نكمل له قصره وبجهودنا. وان من تصفر شواربه من دسم شوربة قاتلنا لايهمه سوى بطنه، حتى لو مات اخوه بالدم من الجوع..وان من حولنا الى الواح صامدة لايهمه الا ارواء حديقة قائده...واما نحن المساكين قد اصبحنا كالسنونو الذي خدعه شهر اذار، واصبح يدور على مخباء يؤيه..ولايجد حتى من يستنجد به...

فالى متى يبقى بعيرنا على التل؟ ومتى سنخرج من سباتنا؟ اليس الوقت الان ان لم يكون متاخرا، لكي نقول لمن يخدعنا ويوعدنا بفراش من الحرير، في حين اعناقنا تصلبت على الحجر، لنقول له لا،لا،و1000لا..لنقول...هذا يكفي..سنلعن الدولار، نحرق لبائعنا ذلك الدار..نمد يدنا ونستنجد بالجار..لنقول جميعنا اخوة وابناء هذا الوطن الجبار...

اتمنى ان ياتي هذا اليوم، لكي يغرد العندليب ويغيب صوت البوم...