جبهة إنقاذ آشور
مكتب الإعلام
09/كانون الثاني/2008
saveassyriafront@yahoo.comبيان رقم 1/2008
مرّة أخرى يتحوَل الآشوريون إلى كبش محرقة في الصراع العنصري الدائر في العراق، حيث تمّ بتاريخ 07/كانون الثاني/2008 استهداف مراكزه الدينية التابعة لمختلف طوائفه، وهذه ليست المرّة الأولى ولا الأخيرة طالما أن التيارات المتخلفة لا تزال تحاول العبث بأمن العراق وشعبه المنهك الذي يعاني من القتل والتهجير في مختلف المناطق ومن مختلف الإنتماءات الدينية والقومية، وما يحدث للشعب الآشوري يدخل في هذا الإطار من منطلق أطماع بعض القوى بأرضه التاريخية بحيث يشهد هذه الممارسات بهدف إيقاعه في فخ المشاريع الشوفينية التي تقضي على هويته أرضاً وشعباً، كما على وحدة العراق أرضاً وشعباً.
لقد كان من الواضح بأن الإعتداءات المتكرّرة منذ سقوط النظام السابق على المراكز الدينية الآشورية لم تكن إنتحارية، ولم تستهدف قتل أعداداً كبيرة من الأبرياء بل إرهابهم بقنابل صوتيـّة أو تفجيرات خارج الأبنية المستهدَفة، سواء كان ذلك في بغداد أو أي منطقة أخرى، مما يبعد شبهة الدافع الأيديولوجي (الجهادي) لهذه الجرائم ويؤكـد وجود دافع استراتيجي – سياسي يهدف إلى زرع الرعب في المجتمع الآشوري في كافة أنحاء العراق ليـُجبـَر على المطالبة بضمّ مناطقه التاريخية إلى الإحتلال الكردي، ويرافق ذلك حملات إعلامية هائلة في دول الخارج (أوروبا – الولايات المتحدة – الفضائيات العربية) في إظهار مناطق الإحتلال الكردي على أنها الملاذ الآمن للمجموعات المضطهَدة بدون الأخذ بعَين الإعتبار بأن الكيان الكردي بدون مساواة بالفدرالية لجميع القوميات، ليس إلا محرَقة لتلك القوميات وخاصة القومية الآشورية، وما يـُعزّز وضع هذه الحملات هو فشل الحكومة المركزية في بسط الأمن في باقي مناطق العراق بسبب الصراع الديني المتخلف الدائر داخل مؤسساتها هي الأخرى بحيث فقدت مصداقيتها أمام الشعب العراقي والرأي العام العالمي حين عجزت عن إزالة أسباب تهجير حوالي مليونيّ عراقي ربعهم من المسيحيين (الآشوريين بمختلف طوائفهم). ولم ينسى الشعب الآشوري دعوات بعض المراجع الدينية المنتميَة إلى تيارات مشاركة في الحكم، المسيحيين إلى ممارسة الحياة الإسلامية سواء من خلال مكبرات المساجد والجوامع أم من خلال نص الدستور العراقي.
ومن جهة أخرى، إنّ فكرة تأسيس مجالس الصحوة في الموصل أدّى إلى استياء القوى الظلامية المتخلفة، كما إلى استياء الميليشيات الكرديـّة المسيطرة على محافظة نينوى ضمن مخطط ضمّها إلى الكيان الكردي المحتلّ – وهذا الإستياء الكردي مؤكّد من خلال احتجاج القادة الأكراد لدى الحكومة العراقية بخصوص مجالس الصحوة التي بدأت تحلّ محلّ الميليشيات الكردية وباقي العصابات في المحافظة، وما اعتراضات أعضاء البرلمان العراقي الممثلين عن محافظة نينوى ضدّ الهيمنة الكردية على المحافظة إلا تأكيداً على حرصهم على عراقيـّة نينوى .
وعليه تستنكر جبهة إنقاذ آشور هذه الأعمال الجبانة بحق كافة العراقيين من أية فئة ضدّ أية فئة أخرى، وبشكل خاص ضدّ الفئة التي لم تسعَ يوماً إلى تقسيم العراق وتفتيته، والتي لا تمتلك المقدّرات اللازمة عسكرياً (ميليشيات) ولا سياسياً (ممثلين) للدفاع عن نفسها، كما تحذر الجبهة الأخوة المضطهَدين عرباً وتركماناً وإيزيديين وشبك من اعتداءات مماثلة في المستقبل ضمن كافة مناطق العراق، وخاصة محافظتي كركوك ونينوى، بهدف الضغط ميدانياً وذلك في خضمّ الصراع على تطبيق المادة /140/ من الدستور العراقي، وتدعوهم إلى توحيد الصفوف والتكاتف بوعي وطني عراقي قبل كلّ شيء، لمواجهة هذه الموجة الخطيرة المغذاة من الخارج والداخل على الثقافة العنصرية الإرهابية.
المنهاج السياسي لجبهة إنقاذ آشور :
http://www.ninweh.com/forum/index.php?PHPSESSID=707c076eea28630e8dedaa7a0bf0ab7a&topic=922.0عاشت الأمة العراقية
عاشت القومية الآشورية