الحب الذي يُحول الجزء (1)

المحرر موضوع: الحب الذي يُحول الجزء (1)  (زيارة 1036 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جولييت دانيال اينشكي

  • اداري
  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 539
  • اجعلوا دائما من حياتكم فعل عطاء
    • مشاهدة الملف الشخصي
الحب الذي يُحول الجزء (1)
« في: 22:08 15/01/2008 »
خبرة الحب

ماهو الحُب..؟ وهل  بوسع  المرء ان يُحب وان يكون  أميناً لعهد الحب ليحقق بواسطته اكتماله الإنساني؟

إن نظرة بسيطة لواقع العلاقات المُعاشة في عالمنا اليوم تكشف عن الكثير من العلاقات المُحطمة والمشاعر الجريحة بسبب خبرة يسمونها الحب!! ولكنها بعيدة تماما عن مفهوم الحب الحقيقي ، فهو إما رغبة في تملك الاخر والسيطرة عليه او سد فراغ شخصي واشباع غريزة ما او تسيب ولامبالاة تجاه مشاعر الاخر.. ألانا هو الاهم او خضوع وخشوع واستسلام.

وبالنسبة  للبعض ، الحب هو احدى الاساطير العالمية.
العلاقات المحطمة تولد شعورا داخل الانسان بالوحدة القاتلة والفراغ الداخلي الذي يجعل من الانسان لحاجة ماسة للمسة او نظرة حب حقيقية مع تساؤلات كثيرة هل  استحق ان أُحب.. هل سأُحب.. من أنا .. ماذا أُريد.. ما أهميتي.. ولماذا أنا حي..؟

هناك الكثير من الناس يخشون الاخرين فيلجأون الى عالم الإحلام والإوهام في محاولة للهروب من واقع الحب؛ فيفرون نحو إقامة مشاريع قصيرة الامد. فيتجنبون  الاشخاص الذين يثيرون  فيهم النزاع والعدوانية والشعور بالاثم. ويلجأون الى اشخاص يتملقون لهم او الى نماذج يتطابقون  معهم في الكثير من الأحاسيس التي تخص خبرة  الحب. مع  الاسف هؤلاء اصبحوا عاجزين  عن إقامة العلاقات ، وعيش الحب،عن مشاركة الاخرين في  آلامهم. عن هذا التشاؤم يحكي لنا جان فانييه خبرة حياته مع اشخاص سحقوا وتنحوا جانبا، كيف ساعدوه للدخول بلطف في سر يسوع  ورسالته.


في عام 1975 دخلت كلاوديا في جماعة السفينة في سويبا، وهي حي فقير في تيكوشيكاليا في الهندوراس. كانت  في السابعة من العمر وكانت  عمليا قد امضت  كل حياتها في وحشة وكآبة الملجأ. كانت كلاوديا عمياء خائفة من العلاقات، ولكي نستخدم عبارة فنية نقول انها كانت طفلة  منكمشة على ذاتها. وكان يبدو ان معاناتها تصاعدت بشكل فظيع عند وصولها الى المجمع،ربما لأنها بتركها للملجأ فقدت  نقاط الاستدلال التي كانت  تعتمد عليها، هذا بالاضافة  الى البنية الوجودية التي اعطيتها نوعا  من الامان والحماية. كان كل شيء وكل  شخص يبعث فيها الخوف، كانت  تصرخ ليلاً ونهاراً. وكانت  تلطخ الجدران بغائطها . وكانت  تبدو مجنونة جنونا تاما، كان  الشعور بعدم الامان يغمرها تماماً، وقد تبين ان شخصيتها كانت  تتفكك ، فعانت كلاوديا من الجنون .

طبعا جان فانييه   يؤكد في كتابه (أُصبح إنسانا) ، (بان  للفوضى او "الجنون") معنى  ،  ولهذا  الفوضى  او لهذا  الجنون  مصدر ينبعث منه ، فهو صرخة مرض كبيرة. وهروب من  المعاناة القاسية، لكن  هذه الفوضى تحتوي على نظام يُمكننا من الشفاء، اذا ما عثرنا على هذا النظام.

وبعد عشرين عاما  من  وصولها  الى سويابا. قام  الاخ  جان فانييه  بزيارة الى المجمع  وقابل كلاوديا مرة ثانية. ولكن  وجد كلاوديا  بحالة اخرى وجدها بصحة  جيدة. كانت  قد بلغت  من  العمر الثامنة والعشرين  من  العمر ،  وكانت ما تزال عمياء تعيش مع  نفسها؛ اذ تجد  راحتها  في عزلتها  ، ولكنها كانت قد  حصلت  على سلام داخلي . وبقيت تُحب ان تجلس لوحدها  دونما ان تشعر بالوحدة.
وفي يوم من  الايام سألها  الاخ جان  : كلاوديا  ما سبب كل سعادتك هذه؟
فكان  ردها  بسيطا

ومباشرا:"الله"
وسأل قائد المجموعة نادين  عن معنى  ردها.

قالت نادين: "ذاك سرّ كلاوديا"

ويتضح لنا ان وصول  كلاوديا الى  درجة  الجنون هو الاحساس بالوحدة وانعدام الأمان وما اثر على شخصيتها  وحولها  من  كره  الذات الى الثقة بالنفس من الفوضى والجنون  الى السلام الداخلي والفرح
 هو الجماعة والحب  والصداقة .

وخلاصة القول  نذهب لنقول: حينما  اكتشفت  كلاوديا  بأنها  محبوبة ومقبولة من  قبل  الاخرين، احبت ذاتها.


مع  حبي
جوجو
[/size]




اهلا وسهلا بكم في منتدى التأهيل الاسري لذوي الاحتياجات الخاصة
http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,88.0.html

غير متصل remon10

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 262
  • الجنس: ذكر
  • اجعلنى شمعة تحترق فى سبيل اضاءة للاخرين
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://www.ankawa.com/upload/248/1.jpg[/img]
    • البريد الالكتروني
رد: الحب الذي يُحول الجزء (1)
« رد #1 في: 01:03 17/01/2008 »

صحيح قبل ان نحب الاخر لازم نحب انفسنا
حتى الحب شيئ جميل لو كان على اساس حب حقيقى لكن ما اجمل الحب لو كان وسطهم الله
جان فانية لمس هذا فى الموضوع
لكن الحب ليس اسطورة
يعطيكى الله من حبة وحنانة الكثير والكثير
remon10
بــــسم الذى وهبى لى الحياة