اهالي بغديدا بين مطرقة الكهرباء وسندان المحروقات
بغديدا / اوس حسو
لا يعاني ابناء شعبنا في بخديدا من القتل والخطف وشتى أنواع الترهيب فقط، بل تعدى ذلك الى ان تفتقر حياتهم الى ابسط وسائل الراحة التي اصبحت بين ليلة وضحاها ضربا من ضروب الخيال. فمنذ فترة ليست ببعيدة، كانت من الامور البديهية لكل شخص يعيش في بخديدا هي ان يرى بعضا مما يسمى مغالطة "بالكهرباء الوطني"، لاننا وبكل بساطة نعيش كل يوم كل الام الوطن، ولكننا امسينا الان نحلم بساعة من الكهرباء (الوطني) .
فاين اوجه التشابه بين الوطن والكهرباء الوطني!!! فقد تمر ايام عديدة ولم تتوفر الكهرباء سوى لبضع ساعات تعد على اصابع الكف الواحد ... للتعرف عن قرب على هذه المعاناة ولمعرفة وجهة نظر ابناء شعبنا في هذه المشكلة، ولكي يشاركهم اخوانهم في بعض معاناتهم التقينا بعدد منهم. ¨
- كان لقاؤنا الاول مع السيد سعد سليم موسى الذي يقول- من المعلوم لدى الجميع ان الكهرباء ليست متوفرة اكثر من بعض ساعات طوال اليوم، وان توفرت "الكهرباء الوطني" فان الضعف في الطاقة سيمنعك من تشغيل أي جهاز كهربائي ... فنحن في بخديدا قضينا ايام العيد تحت رحمة المولدات ونعاني فعلا كثيرا من معضلة الكهرباء ... فاليوم، على سبيل المثال، لم تتوفر الكهرباء سوى ساعة واحدة، واقصد بأن هذا ما سمعته، أي انها توفرت لساعة كاملة.
- اما نجلاء إسحاق تقول- ان معاناتنا مع "الكهرباء الوطني" بدأت مع الأعياد لتستمر الى الان، دون أي محاولة لمعالجة هذه الوضعية الصعبة... وتضيف نجلاء مازحة - لقد أعادونا الى ايام زمان لنجلس على ضوء الشموع و نستمع الى القصص القديمة!!! نحن الان بين مطرقة الكهرباء وسندان المحروقات التي تجاوزت اسعارها الحد المتوقع، في وقت جاء الشتاء باردا، كابرد شتاء تشهده المنطقة منذ وقت طويل .
* ولإلقاء الضوء على حقائق الامور وكيفية ادارة هذا القطاع الحيوي، التقينا بمسؤول دائرة كهرباء الحمدانية، الذي وكما لاحظنا لدى زيارتنا له، ان حاله حال الجميع ولا يزال ينتظر الفرج، وان تعرج علينا "عزيزتنا الكهرباء" بين الحين والآخر بزياراتها القصيرة والقليلة . * وكان سؤالنا الاؤل للسيد سامي يوسف عولو هو عن السبب في الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي الحاصل في بخديدا؟- في الحقيقة، لبلدة بخديدا خمسة خطوط تمدها بالطاقة الكهربائية، اربعة منها قد وصلت الى الحد النهائي للحمل، حيث لا نستطيع ان نحملها اكثر من الحمل الحالي، ولا نملك أية خطوط اضافية ... فنحن نطالب وزارة الكهرباء ومنذ اكثر من سنتين تزويدنا بخطوط نقل الطاقة الكهربائية، لكن صوتنا لم يلقى اذنا صاغية. كما طالبنا أيضا بمحطة ثانوية لكن ؟؟؟!!!
* اذن التقصير هو من قبل الوزارة؟ - لا أكشف سرا حينما أقول ان شبكة الكهرباء الحالية في بخديدا قد تم تنصيبها منذ اكثر من عشرين سنة !! فكيف يكون حالها بحسبان الفرق بصرف الطاقة منذ عشرون عاما؟ نحن نعمل بجد لحل هذه المشكلة وسوف نبدأ حملة لرفع التجاوزات على خطوط الانارة وخطوط الطوارئ في بداية العام الجديد.
والمشكلة قد تعدت الانقطاعات الطويلة في الكهرباء، بل هناك بعض المناطق تعاني من ضعف في قوة الطاقة في الساعات القليلة التي تتوفر فيها؟
وبصراحة، قسم من المحولات لا يتحمل الحمل المسند إليها، ونحن نعاني في الوقت نفسه من نقص كبير في الكوادر، ونحاول ان نحل هذه المشكلة أيضا، لكن لا أحد يستمع إلينا ... وهناك طبعا تجاوزات كبيرة على الشبكة الكهربائية من قبل اصحاب الورشات والمحال التجارية.
* ومع ذلك، اين يكمن الحل برأيك، هل سيكون عامنا الجديد مثل بدايته؟ - لقد كتبنا الى المعنيين بالأمر بتوسيع صلاحيات الفروع في الاقضية والنواحي، كأن تكون هناك فيها مديريات بدلا من الفروع، لاننا لا نملك الصلاحيات اللازمة للإدارة.
ونحن المسيحيون بالاضافة الى ذلك، نطالب رؤسائنا السياسيين والدينيين بأن يلتفتوا قليلا الى وضعنا والعمل بشكل جاد من أجل تطوير المنطقة، فالتقصير الاول هو منهم، ولا وجود لأية جهة تتعاون معنا لتطوير هذا القطاع الحيوي في حياة الشعب. ارجو وآمل ان يضعوا بعض ثقلهم في مثل هكذا مشاريع ولخدمة عامة الناس .
* شكرا لك سيد سامي على وقتك ارجو ان يصل صوتك الى من يساهم في حل هذه المشاكل.- اهلا بكم، وشكرا لموقع عنكاوا كوم على هذه الالتفاتة والاهتمام بأحوالنا وأتمنى ان تستمروا في خدمة هذا الشعب بإيصال صوته الى الجميع.