صوم أهل نينوى (ܒܥܘܬܐ ܕܢܝܢܘܝ̈ܐ)
"فآمن أهل نينوى بالله، ونادوا بصوم ولبسوا مسوحاً من كبيرهم الى صغيرهم." سفر يونان 3: 5
احتفلت كنيسة المشرق الآشورية في الفترة من 14 وحتى 16 من كانون الثاني الحالي بصوم أهل نينوى المعروف بـ (باعوثا). إذ تقام الصلوات والقداديس خلال الأيام الثلاثة في معظم الكنائس ويُدعى المؤمنون للتوقف عن المشاغل الحياتية الرتيبة والتأمل في المعاني الروحية التي تسمو بالنفس الى عالم المجد والتسابيح وتجعل من الإنسان رفيقاً للملائكة، كالتوبة والمغفرة، المحبة والعطاء، والصوم والصلاة. مستحضرين بذلك تاريخ الآباء وإيمانهم، إبتداءاً من أبناء نينوى وملكهم، الذين يشهد الكتاب المقدس لإيمانهم، ومروراً بمار خزقيال البطريرك (570-581) طيب الذكر، الذي أحيا هذه الباعوثا وثبتها في تقليد الكنيسة ودعاها بإسم أهل نينوى، والى جميع الأكليروس والمؤمنين الذين صاموا هذه الباعوثا وحافظوا على هذه الوديعة وأبقوا على هذا التراث المتأصل في عمق تاريخ كنيستنا وأمتنا.
ففي شيكاغو قام قداسة ابينا البطريرك مار دنخا الرابع الكلي القداسة بترأس الصلوات خلال ايام الصوم الثلاثة، والتي كانت تبدأ من الساعة الثانية بعد الظهر وحتى الخامسة.
إذ في اليوم الثالث والأخير قام قداسته بإقامة الذبيحة اللإلهية، وقد حضرهذا القداس، كما تجري العادة في كل عام، جمع غفير من الكهنة والشمامسة والمؤمنين.
وبعد مناولة القربان المقدس ومنح الحاضرين البركة الرسولية، نزل قداسته الى صالة الكنيسة ليتناول مع المؤمنين الإفطار التقليدي الذي اعدته لجنة سيدات رعية مار كيوركيس الشهيد على شرف قداسته، والذي يرمز الى مائدة الشكر لله الذي أنعم على آبائنا بالغفران، " فرأى الله أعمالهم وأنهم رجعوا عن طريقهم الشرير. فندم الله على الشر الذي قال إنه يصنعه بهم، فلم يصنعه" سفر يونان 10:3.
الأب كيوركيس سليمان
كاهن رعية مار ماري الرسول
ينكرس - نيويورك

