عن الكاتب المستقل والتزوير
مالك حسن
في مقالة ( بعيدة تماما عن الكياسة ) بعنوان (ليس دفاعا عن السيد جلال الطالباني.......ولكن) نشرت على صفحات صوت العراق الغراء وبعض المواقع الالكترونية الاخرى، هاجم ( الكاتب المستقل) مظفر محمد 1113 عراقيا وقعوا ،لحد الان، بيانا يطالب بانزال العقاب العادل بمن يستحق العقاب من قتلة الشعب العراقي، وخص الكاتب بهجمومه الاكراد الموقعين على البيان وسماهم بـ (المستعربين ممن جاراهم في التوقيع اليوم علي هذاا البيان) ولم ينس الكاتب
(المستقل) ان يشمل بهجومه (اسماء تدعي الحضارة لما صرفت من عمرها الطويل في بلاد الغرب). ولما كنت اعتبر نفسي من الذين يشملهم هذين الوصفين اريد ان اناقش الكاتب ( المستقل) مظفر محمد في بعض ما جاء في مقالته ( البعيدة عن الكياسة) والاستقلالية .
قبل ان ارى حملة التواقيع كنت بدات بكتابة مقالة تحت عنوان ( لا ايها السيد الرئيس ... اني احتج باسم عوائل الشهداء) ..غير ان بعض الاخوة الذي اطلعتهم على الامر طلبوا مني التمهل وعدم نشر الموضوع، كون اسمي مرتبط باحد التنظيمات الاجتماعية السياسية الفيلية، وقد يساء فهم المقالة وتحسب على التنظيم وليس عليَّ شخصيا.
ولن أخفي سرا لو قلت انني حال رؤيتي لحملة التواقيع في صوت العراق سارعت الى التوقيع عليها حتى دون ان اكمل قراءتها، بل اني ارسلت الرابط والخبر الى اكثر من 200 عنوان بريد الكتروني موجود عندي احثهم فيه على التوقيع.
ولكي لا يحدث اي تأويل او تحريف لمحتوى رسالة السيد الرئيس الطالباني انشرها حرفيا، كما نشرت في الصفحة الخاصة برئيس الجمهورية العراقية.
((الرئيس طالباني يرد على مناشدة برزان التكريتي و يوصي بعلاجه
October 30, 2005
رد رئيس الجمهورية جلال طالباني على الرسالة التي ناشد فيها برزان التكريتي سيادة الرئيس إنقاذ حياته و إدخاله مستشفى للمعالجة من السرطان. و في ما يلي نص الرد:
"يعرب رئيس الجمهورية جلال طالباني، بعد اطلاعه على مناشدة المواطن العراقي السيد برزان التكريتي، عن تعاطفه مع ندائه من منطلق إنساني و حقوق الإنسان التي تقر حق المعالجة الطبية لكل إنسان، و كذلك بحكم العلاقات التاريخية التي ربطت عائلتيهما مع بعض، و احتراما لصداقته الشخصية معه فترة من الزمن.
و الرئيس يناشد دولة رئيس الوزراء لاستعمال صلاحياته لإخراج المواطن برزان التكريتي من السجن و إدخاله مستشفى للمعالجة من السرطان.
الرئيس يؤمن بأن العراق الجديد هو عراق تسامح إنساني و تعاطف مع المرضى و المحتاجين، هو عراق ديمقراطي يضمن لجميع مواطنيه حقوق الحماية الصحية و المعالجة الطبية". ))
في مقالتي التي لم اكملها، لم اتطرق الى المسائل الشخصية بين السيد الرئيس والمواطن العراقي السيد برزان التكريتي و التي ورد ذكرها على الشكل التالي(العلاقات التاريخية التي ربطت عائلتيهما مع بعض، و احتراما لصداقته الشخصية معه فترة من الزمن) لان هذه المسائل والعلاقات وان كانت لاتشرف احدا، او على الاقل لا تشرفني وامثالي من ضحايا صدام حسين، فانها شخصية ويتحمل وزرها من كان طرفا فيها، وانما اردت التأكيد ،كما اراد السيد الكاتب ( المستقل)، على التغييرات الجديدة والقيم الجديدة التي ينبغي ترسيخها في عراق ما بعد صدام حسين.
واكدت بالذات على اهمية الفصل بين السلطات كمبدأ اساسي من المبادئ التي ينبغي ان تترسخ في ذهنية المواطنين العراقيين وتطبيقاتهم، والمسؤولين منهم بالذات، وخاصة بعد اقرار الدستور العراقي الجديد وتضمين هذا المبدأ فيه.
ان مبدأ الفصل بين السلطات يعني بالاساس،على قدر فهمي، تمتع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بصلاحياتها الكاملة، وخاصة القضائية منها، وعدم السماح لاية جهة من هذه الجهات، وخاصة التشريعية والتنفيذية بالتدخل في شؤون السلطة القضائية.
ومن هنا فان رسالة السيد الرئيس جلال الطالباني الى السيد ابراهيم الجعفري كانت من نوع التدخل في الشؤون القضائية وضربة لهذه السلطة ولكل القيم الجديدة التي نريد ان تسود العراق الجديد.
السيد الرئيس (يناشد دولة رئيس الوزراء لاستعمال صلاحياته لإخراج المواطن برزان التكريتي من السجن و إدخاله مستشفى للمعالجة من السرطان) . اليس هذا تدخلا من السيد الرئيس في حق من حقوق الهيئات القضائية؟
ام انه كان يريد توريط الجعفري في الامر؟
هل المحاكم تتبع رئيس الوزراء ؟
لماذا يخاطب الجعفري ولا يرد الرسالة الى مرسلها ( المواطن العراقي برزان التكريتي) ويعلمه ان العهد الجديد، وطبقا لاحكام الدستور الجديد، فيه فصل بين السلطات، وبما ان هذا المواطن متهم بجرائم كبيرة فليس من حق احد التدخل في اي شأن من شؤونه، وان القضاء وحده مسؤول عنه، ولذلك عليه مخاطبة قاضي التحقيق في اي شأن يخصه وليس رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء.
واعتقد جازما ان السيد الرئيس الطالباني لو فعل ذلك لكان اعطى للمتهم، ومن يقف وراءه، درسا في الديمقراطية والتعريف بالمجتمع الجديد الذي يبنى في العراق بعد صدام حسين . وهذا الدرس الديمقراطي اجدى وانفع للعراق والعهد الجديد ورجاله، ومن ضمنهم رئيس الجمهورية جلال الطالباني. وجدواه اكبر بكثير من المدح الشخصي الذي حصل عليه السيد الرئيس من الكاتب ( المستقل ) ومن عشيرة برزان التكريتي وانصاره.
من يقرأ مقالة الكاتب (المستقل) يصل الى استنتاج انه لا يرضى بفصل السلطات ولا يريد للعراق ان يكون جديدا.والا لماذا الدفاع عن الخطأ والعودة الى الماضي الدكتاتوري وسلوكه وربط حيوات الناس بارادة الحاكم؟؟؟ ولماذا يشتم العراقيين الموقعين على البيان ويصفهم بتلك النعوت المعيبة (ان الموقعين مصرين علي المكوث عند عراقيتهم من غير ان تحدوهم ادني رغبة بتلوين احساسيهم بمسحة حضارية تحاول ان تبتعد عن اخلاق الجلاد وتنأي عن طبائع الاستبداد) انني ارد اليك بضاعتك وكلماتك لترى ولتفكر مليا من منا مصر على المكوث والتشبث باخلاق الجلاد ولايفكر، مجرد التفكير، بالنأي عن طباع الاستبداد؟؟؟.
يصف السيد الكاتب (المستقل) اصحاب البيان بالمزورين على اساس ان كلمة الرأفة لم ترد في طلب السيد ( الرئيس جلال الطالباني..... اكتب الاسم كاملا كي لا يقول اني انتقص من قدر الرئيس)....
ترى كيف يمكن للمرء ان يفهم الامر ما جاء في الرسالة (يعرب رئيس الجمهورية جلال طالباني، بعد اطلاعه على مناشدة المواطن العراقي السيد برزان التكريتي، عن تعاطفه مع ندائه) هل هذه دعوة للحقد او القصاص ام دعوة للرأفة؟؟؟؟
انا المستعرب افهم الرسالة كنوع من الرأفة اما الاخ الكردي (غيرالمستعرب) ففهمها بغير ذلك
الحكم بيننا هم العرب، لان الرسالة مكتوبة بلغتهم.
فهل لاحد منهم ان يفتينا في الامر؟؟؟؟
يصف السيد الكاتب الاخرين بالمزورين ويقول (ويبتدا البيان بشكل بعيد عن الكياسة حيث لم يشر الي اسم السيد الرئيس بالاسم وانما جرت الاشارة اليه بضمير المخاطب
( طلبكم) ..........
وهذا لعمري قمة التزوير من قبل السيد الكاتب لان الرسالة تبدأ بـ (السيد رئيس الجمهورية جلال طالباني المحترم
السيد إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المحترم )
وهي ليست بعيدة عن متناول يد قراء صفحة صوت العراق ويمكن لمن يريد الاطلاع عليها ومعرفة المزور.
ثم يدخل السيد الكاتب ( المستقل) في مزايدات سياسية ( غير محبذة.... ولا اقول غير ذلك) يتورع عن خوضها الكتاب الحزبيين (من الحزبين) دفاعا عن السيدين جلال الطالباني ومسعود البارزاني إذ كتب يقول (ان الاكراد وقادتهم خصوصا ذو تكيف سريع مع التغييرات الحضارية والالتزام بالمباديء الانسانية).
وتعليقا على ذلك اقول ان حكام المانيا الحاليين وحكام اليابان الحاليين لا يمتون باية صله الى حكام المانيا واليابان في عهد الحرب العالمية الثانية ومع ذلك قام الحكام الجدد، ولعدة مرات، بالاعتذار للشعوب التي عانت الاضطهاد تحت ظل الالمان واليابانيين.
فهل نأمل ان يحدث مثل هذا في العراق الجديد، خاصة وان الحوادث التي تستحق الاعتذار لم تقع قبل ستين سنة ..... ..... لا تنكأ الجراح يا مظفر ..... مو وقتها .... وخليك ( مستقل)....
مالك حسن
مواطن عراقي مستقل [/b][/size][/font]