إلى الوالدة راحيل


المحرر موضوع: إلى الوالدة راحيل  (زيارة 587 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ekhlass

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
إلى الوالدة راحيل
« في: 22:05 27/01/2008 »
إنتقال راحيل كوريال ميخو الى الحياة الابدية

تصادفنا في الحياة مواقف نصمت فيها إجلالا ً لهول الحدث ... وتعجز فيها الكلمات عن التعبير ... بل تتحول المفردات الى بركان يغلي في الاعماق ... و قد نجد أنفسنا نرضخ لجبروتها فيصبح اليراع منقذنا ونبدأ رحلتنا  مع الكتابة ...رغم صعوبة البداية في الاجابة على سؤال "ماذا أقول وفي الآعماق فيض مما يجب أن يقال بحق أم الاثني عشر(أديب , أسعد ,رعد ,أمير ,أديبة ,ليلى ,إخلاص ,أميرة ,سناء ,شذى ,فنار وإنمار)".
أسوق هذه المقدمة وقد آلمني مصاب رحيل والدتنا ولكي أبرر صمتي مذ صعقتُ بخبر ِ رحيلها عنا يوم الآربعاء, الثالث والعشرين من كانون الثاني عام 2008  في مدينة برزبن الاسترالية.
هل اصف فيها الزوجة؟ أم الام؟ أم الجدة؟ام الأخت؟أم القريبة والصديقة؟ وهي في كل هذا وذاك الإنسانة الوديعة المُحِبة المتسامحة الصبورة الوفية والمُضَحيـّة ...
ماما ...كان يحلو للأب الراحل يوحنان جولاغ (رحمه اللـَه) أن يسميكِ "راحيل شينيثة"  أي المُسالمة وكان ينعـَتـُك أيضـًا بالموسوعة ... مبهوراً بكل ما تحفظين من صلواتٍ و أشعار و حكاياتٍٍ لاتـُمـَلْ.
أتُراني أستجدي الكلمات من الأهل و ألأحباء لأصفك بالقديسة كما جاء على لسان أندراوس و صبيحة (أبناء عمتنا)...أم اكتفي بوصف نحيب صهرك جرجيس وهو يتساءل هل يعزينا أ م يـُعزي نفسه؟
وكيف أجرؤ على سؤال أشقاءك ,الخالين العزيزين داؤد وحنا؟ وقد كنت شمعتهم المضيئة...
ماما...ستكون محنتي أكبر و أعظم إذا ما نطقت إسم خالتنا الفاضلة الراهبة كاترين وكنا قد باشرنا بإعداد ما يلزم لتحقيق أُمنيتها بزيارتك...
ماما...أريد أن أعاتبك ... حتى لو لامتني البشرية بأسر ِها ....لماذا؟ لماذا رحلتِ قبل أن ترين فنار وعائلتها؟ وقد إفترقتما منذ 15 عاما ً... اما كنت تتحرقين شوقا ً لضمها الى صدرك ِ؟ اما ترين اية غصـّة ٍ تركت في قلبها الصغير؟ فبأيّ كلمات ٍ أُواسيها؟ وكيف اُخفف عنها؟
عفوك يارب ... فأنا لست بجاحدة ...يكفينا عزاءً أنك َ أحببتَ أ ُمنا الغالية الى المنتهى ... و أنعمتَ عليها بكل هذه النعم و ترأفت بها حتى في رحيلها فإختطفتها بلمحة البصر كما يخطف الفارس حبيبته ...لتستردها الى فردوسك الأبدي ...
خير لي  أن أختتم كلمتي هذه بتكرار ماجاء على لسان بيتر,14 عام ,(إبن أسعد) في كلمته التأبينية :
شكرا ً لك يا رب لأنك أرسلت لنا ماما راحيل ...
نعم يا رب نشكرك على نعمتك التي لا توصف.
و إهنأي بسلام الرب يا مـــامـــا إلى الأبـــــد
عن العائلة
إبنتك المُحـِبة , إخلاص عابد جرجيس مقدسي
هاواي / هنولولو /25 كانون الثاني 2008