التلوث البيئي في مدينة الموصل .


المحرر موضوع: التلوث البيئي في مدينة الموصل .  (زيارة 1086 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل akrm abo alin

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 6
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
التلوث البيئي في مدينة الموصل  .

اكرم حنا داود عم مرقس

الداخل الى مدينة الموصل وخاصة في الصباح الباكر يلاحظ سحابات من الدخان يغطي سماء المدينة وكأنها ساحة معركة, وان هذا التلوث ناتج من عدة مصادر اهمها عوادم السيارات وما أكثرها لانه بعد احداث ربيع عام 2003 دخلت الى المدينة اعداد كبيرة من السيارات تفوق حاجة المدينة بشكل كبير وان اكثر هذه السيارات هي من موديل تسعينات القرن الماضي لهذا فهي تخرج كميات كبيرة من الدخان الملوث من اول اوكسيد الكاربون والرصاص الساميين, ناهيك عن السيارات القديمة الموجودة في هذه المدينة منها يعود الى موديل عام 1957 بل أقدم من ذلك ولازالت تعمل في شوارع المدينة وهذا معروف للقاصي والداني ما تحرقه عوادم هذه السيارات من ملوثات للبيئة والعامل الاخر للتلوث هو المواطن في هذه المدينة ونتيجة البرد القارص لهذا الشتاء حيث يقوم المواطنين وخاصة العاملين في الشوارع والساحات ومنهم بايعي الوقود وعمال الخدمات وكل مواطن يتطلب عمله التواجد في الشوارع والساحات بأشعال متعددة من المواد وفي مقدمتها عجلات السيارات لأنها تشتعل بسرعة ولمدة طويلة وتعطي حرارة كبيرة, إلا انها تلوث البيئة بشكل كبير ولا يصدق وهذا حتماً لا يعيه هذا المواطن والعامل الاخر هو المعامل والمصانع بالاضافة الى الحرائق الناتجة عن السيارات المفخخة والعبوات الناسفة التي لا تخلو منها المدينة يومياً, والمعروف في الدول المتقدمة هناك نسبة معينة مسموح بها بالتلوث ان هذه النسبة عندنا مرتفعة جداً بشكل لا يصدق لهذا يمكن القول ان مشكلة التلوث اصبحت من مشكلات العصر التي تهدد الانسان حيث عقدت عدة مؤتمرات دولية يحضرها جميع رؤساء العالم من اجل تخفيض هذه النسبة والحد من انبعاث الغازات التي اخذت تؤثر على طبقة الاوزون التي تمنع من دخول الاشعة فوق البنفسجية الى الارض, وللحد من هذه المشكلة في مدينة الموصل لا بد ان تتحمل الحكومة المحلية والمواطن على حد سواء مسؤوليتها في هذا المجال, فعلى الحكومة ان تقوم بتوعية المواطن عن اضرار تلوث البيئة من خلال عقد الندوات واعلان ذلك في جميع الوسائل الاعلامية, وكذلك الحد من انبعاث الغازات السامة من عوادم السيارات من خلال قيام مديرية المرور بمنع سير مثل هذه المركبات التي يكون احتراق الوقود فيها غير تام من خلال استيراد اجهزة تكشف عن السيارات التي تقوم بتلوث البيئة وحجزها لحين اصلاحها وكذلك ان تقوم الحكومة باستيراد فلترات خاصة توضع في مداخن المصانع والمعامل تقلل من نسبة هذا التلوث وكذلك على المواطن ان يتحمل جزء من هذه المسؤولية من خلال عدم احراق المواد التي تنبعث منها هذه الغازات بشكل كبير وخاصة الاطارات والنفط الاسود والدهون المحترقة من هنا لابد ان تتحمل وزارة البيئة مسؤوليتها وكذلك ان تتحمل جامعة الموصل جزء من المسؤولية من خلال توعية المواطن. لاسيما تم استحداث اخيراً كلية في هذه الجامعة الا وهي كلية البيئة وتقنياتها من خلال عقد ندوات واصدار ملصقات تحد من هذه الظاهرة, لهذا يمكن القول ان تلوث البيئة هو ارهاب مقنع تكون خسائره مقاربة لخسائر الارهاب المعروف والتي تصرف مبالغ كبيرة للتصدي له من هنا لوخصصت مبلغ اقل من 10% من المبالغ المصروفة لمواجهة الارهاب يمكن ان يحد من هذه الظاهرة وحسب اخر الدراسات في الدول الاسكندنافية في هذا المجال يقال ان استنشاق غازات عوادم السيارات يمكن ان تزيد من مساحة النسيان في الذاكرة, من هنا فان الجهات المعنية لابد ان تضع حداً لهذا التلوث.
         اكرم حنا داود عم مرقس