حضـرة الدكتـور سـمير جعجع قـائـد القوات اللبـنانيـة المحــترم
16/10/2005
فـي الصعـاب وعنـد الشـدائـد، تتضـح الرؤى وتتبلـور المواقف. فكمـا قال للحصادين: "اْجمعوا أولاً الزّوان واحرقوه، وأمـا الحنطـة فاجمعوهـا إلى مخـزنـي"، هكـذا يكون المرء قـادراً علـى اختيـار الصحيح والتمسـك بالأفضـل لمـا فيـه خـير القضيـة التي يناضـل مـن أجلهـا...
ففـي الكـثير من الأحيـان، وفـي ظروف تاريخيـة مصـيريـة كالـتي نمـر بـها اليـوم، يعجـز الإنسـان حقـاً عن التعـبير عن كل مـا يجول فـي خـاطـره، فيبـدو وكـأنـه قـد اكتفـى ممـا رأتـه عينـاه. لكـن، للعقـل والمنطـق والواقـع أيضـاً دور بـارز لا يجـوز علينـا تجـاوزه.
فكمـا كـان إيمـاننـا ـ فـي أصعب المراحل وأخطرهـا ـ راسـخـاً ثابتـاً بمبـادىء القـوات اللبـنانيـة وبحكمـة قـائـدهـا الحكـيم، الـذي افتـدى ـ بكل ما لهـذه الكلمـة من معنى ـ بشـخصـه من أجلنـا جميعـاً ومن أجل خلاص لبـنان، هكـذا سـنبقـى متمسـكين بفعـل إيمـاننـا القـوي بتلــك المبـادىء الحكيمـة، وهكـذا أيضـاً علينـا الافتـداء بأنفسـنـا من أجل تلــك المبـادىء المقدســة التي (وللأسف) تخلـى عنهـا بعض قليلـي الإيمـان!!..
فرحتنـا اليـوم كـبيرة وكـبيرة جــداً، فبعـد محـاولتهـم ضـرب الـراعـي من أجـل تشـتـيت الخـراف. عـاد الـراعـي إلـى خـرافـه الـذين كـانـوا ينتظـرونـه بفـارغ الصـبر أقـوى وأصلـب ممـا كان يتوقعـه الجميـع، وبـدل أن يتزعزع إيمـان الرفـاق، زاد أضعـاف المـرات وعـادت الحقيقـة إلـى الظهـور مجـدداً، وعـادت المقـاومـة اللبـنانيـة بقيـادة الدكتـور سـمير جعجع لتـأخـذ مكـانتهـا ودورهـا ليـس فـي الشـارع المسـيحي فقط وإنمـا فـي كل لبــنان ولكـل لبــنان.
فمـا همنـا اليـوم والحكـيم بيننـا..
ومـا همنـا اليـوم أيضـاً والقـوات تقدس شـهدائهـا الأحيـاء والأمـوات وتتمسـك بطموحـات وتطلعـات أبنـائهـا..
(الدكتور سـمير جعـجع والأستاذ غسان يونان ـ باريـس)
فالـذي انتصـر علـىالظلـم والظلمـة، ودق باب الحـريـة، سـيكون قـادراً علـى اجتيـاز كل العراقيـل والمطبـات المصطنعـة، والغـد المشـرق سـيكون للكـل دون اسـتثنـاء وليـس لفئـة دون أخـرى. فلا شـعور بالغبـن أو التهميـش بعـد اليـوم، ولا قلـق علـى مسـتقبل لبـنان أيضـاً.
لا بـد لـي أن أقف ولو قليلاً أمـام معـانـاة شـعبنـا الآشـوري في مواطنـه وتحديداً فـي العـراق، حيث الحـدث التاريخـي البارز الـذي جرى بالأمـس هنـاك، فكان الاسـتفتـاء علـى الدسـتور الجـديد. هـذا الحـدث التاريخي يعنينـا مباشـرة. فبدل أن نحصل على اعتراف رسمي بحقوقنا السياسية والإدارية والثقافية والاجتماعية... أسوة بباقي مكونات الشعب العراقي. كانت النتيجة، المزيد من الضغوط المباشرة على شـعبنا الأصـيل وذلـك من خلال استمرارية المحاولات المشبوهة في جره إلى خلافات وصراعات داخلية تزيد في تقسيمه وضياعه وتغيير هويته القوميـة.
عاشـت القـوات اللبــنانيـة
عـاش شـعبنـا الآشـوري
عـاش لبـنان
رئيـس المكتب السـياسـي فـي حـزب شــورايـا
غســان يـونان
http://www.shuraya.com/pressreleases/ShurayaLetter%202Geagea%2016102005.htm