أم الربيعيين

المحرر موضوع: أم الربيعيين  (زيارة 466 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Salem Ateek

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 67
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أم الربيعيين
« في: 18:43 04/02/2008 »
    أم الربيعيين

 

في مقال بالغ وناطق بصوت الشجون والألام الصارخة للدكتور السّيار الجميل تحت عنوان ***الموصل في اعناقكم جميعاً ، مجرد اسئلة موجهة الى المسؤولين الأمريكيين والعراقيين / د. سيّار الجميل***، يسأل فيه أسئلة عدبدة كلها مهمة نختار منها أثنان: من قتل مدير شرطة الموصل بعد حادث التفجير بيوم واحد ؟ علما بأنه رفض قبل ذلك الاجتماع بالمجلس المحلي كونه لم يجد فيه عربيا واحدا  ـ كما يقول اقرب المقربين اليه ـ ؟  ولماذا لم توافق بعض القيادات الكردية على فكرة الصحوة وتطبيقها في الموصل ؟ حاولوا الاجابة على هذا السؤال .. كي نضع كل الامور في نصابها .. قبل ان تتحّول المدينة الى كرة من اللهب ـ لا سمح الله ـ .  الرجاء مراجعة الرابط التالي للأطلاع على فحوى جميع محتويات المقال المعبر... http://www.nadibabil.com/nadibabil//1742

ونحن نسأل بدورنا: معقولة يا جماعة، مدينة بحجم الموصل لا يوجد في مجلس ادارتها المحلي ولا عربي واحد وهي ذات الأغلبية العربية؟*  معقولة؟*  هذا شيئ لا يصدّق، لأنه غير منطقي بالمرة.  نورونا يا جماعة.  وهل فيها احراج لو تطوع أحد عشاق حرية الرأي المتحضر والمسؤول من العارفيين أو الواصليين لمثل هذه المهمة؟  منّو علينا بالأجابة رجاء لنعلم ممن هو مكوّن هذا المجلس بغياب الغالبية العربية؟  من حق العراقيين كل العراقيين وفي كل مكان أن يكونوا على بينة من أمرهم. 

استمرار عمليات الأرهاب المتبادل في عراقنا الحبيبة بشكل مقصود لديمومة الحالة وتأجيجها مجددا أينما هدأت وتطلبت المصالح الضيقة، عمل اجرامي من الوزن الثقيل.  فمن هم ورائه؟.  الشيئ المؤلم والمؤسف جدا هو أن الضحاياها الجانبية لهذه العمليات الأرهابية هي أكثر بكثير من مقاتلي الطرفيين في كل عمليات الدمار والخراب والتصفية الدموية.

فبدون الدعم العسكري لقوات الغزو والأحتلال للحكومة المركزية من جهة، وأعمال القاعدة وحتى المقاومة الوطنية من جهة أخرى، يصعب جدا أن تقوم لمثل حكومة المالكي وحلفائها في بغداد أو الموصل أو أي مكان آخر في العراق قائمة؟

شيئ طبيعي أيها العزيز السّيار بجماله عبر الأقمار أن يرفض أوائل المنتفعيين ..بغير أسماء.. فكرة الصحوة وتطبيقها في حبيبتنا أم الربيعيين التي أمضينا فيها شخصيا أعواما جميلة في الستينات من القرن الماضي وللأمانة المهنية والمنطقية والأخلاقية نقول، عندها كانت هذه المدينة ذات غالبية مطلقة عربية.

سنبوح لكم بسرا دفينا عمره بحدود ألأربعة عقود كنّا قد نسيناه في عمق الذاكرة فعلا وحضرنا وبسرعة البرق ونحن نقرأ المقال أعلاه المحرك للقلب والعقل والضمير والوجدان والشجون، وليسامحنا عليه الواحد الأحد وصاحبه ويقول:  كانت تربط والدنا داود ***المثل والقدوة الصالحة لنا ولكثيرون غيرنا*** علاقات طيبة مع العديد من الشخصيات الكردية ***الأغوات*** فرسان وبيشمركة على السواء.  من ضمن هؤلاء كان هناك شيخ بحق وحقيقة جليل بملامحه وحديثه وهدوئه وشخصيته كانت تفرض احترامها ..بغير أسماء.. شيخ قادم من الجبال ليسكن الموصل بحكم انتمائه الى الفرسان.  في أحد لقائاتنا قلت له أغا هل تسمح لنا بسؤال شويا محرج وكلش شخصي؟  أجاب تفضل أبني كلي آذان صاغية.  كان غفر له رب العلالي ولنا جميعا يود خاطرنا كئيرا.  قلت له القضية الكردية قضيتكم أنتم.. فلماذا أنت مع الحكومة ضدها؟  قبل أن يجيب تقاطرت لألئ حزينة يظهر كانت مخزونة لسنوات عديدة على خديه، وقام على رجليه والتفت يمينا وشمالا وأخذنا بيديه الى غرفة جانية في البيت حيث كنّا في زيارتهم لنكون لوحدنا ونتكلم بحرية أكثر، أغلق علينا الباب وقال تفضل اجلس ابني، جلسنا بمقابل البعض وبدأ بالحديث قائلا:  لو لم أعرفك من أيام ولادتك ولد طيب، وأعرف أن منزلتنا عندكم كبيرة، شكرا أغا كلك لطف، لما أجبت على سؤالك.

ما سأقوله لك لا أستطيع أن أبوح به حتى لأولادي فأوعدني بأن تحافظ على السرية بالقليل في حياتي، فأجبته بئر عميق أغا:  فنطق بآهة وقال، يا ابني كان علي أن أختار بين قومي ووطني فهل تريد أن أوضح أكثر؟  كلا أشكرك أغا.. فقلت له هل تسمح لي يا أغا أن أقبلك على جبينك، عمري أطول من عمره الآن في ذلك الحين كان بحدود 25 سنة وهو في حوالي الستين.  فقام وأخذني رحمة الله الواسعة وبركاته عليه في أحضانه بحنان الأب.  فهل مثال هذا الأنسان يستحق أن يتهم بخيانة قومه والخصم فيها وطنه؟  ليس جميلا دفع ووضع الأنسان في مثل هكذا مكان، بين المطرقة والسندان. 

من أجل وبأسم ذلك الشيخ الجليل العظيم حقا بوفائه لوطنه وقومه بدلالة لآلئه ومعرفتنا القريبة والطويلة به، وباسم كل مواطن غيور على عراقيته، وبأسم الأنسان وانسانيته وفوق كل هذا وذاك، ***بأسم وأذن ورعاية وجمال الواحد الأحد الذي لا يعلو عليه أحد والمتجسد بكلمة الحقيقة الحق هنا في حبيبة الحبايب بلاد العم سام عرابة وشفيعة ونصيرة سامنا وسلامنا نطالب بثلاثة: أولهما كفاية، يكفي الربيبة دلالا، فهذا أفسدها وأفسدنا بما فيه الكفاية وأكثر.

وثانيهما هداية، مغادرة كافة قوات البيشمركة والأجنبية حدود مدينة الموصل الى أماكن أخرى.  وثالثهما، كفاية وهدايه ونهاية لجماعة القاعدة ووضعها أمام خياريين لا ثالث لهما، فأما مغادرة أراضي الموصل خاصة والعراق عامة طوعا وبأمان الى أي مكان آخر يختارونه، وأما تقام مجالس الصحوة في كل مكان بما فيه مجالس الصحوة الموصلية طبعا ومن أبنائها فقط وبدعم أممي استثنائي وخاصة عربي ***سعودي تركي*** مرّكب لمواجهتها بل ومطاردتها حتى أستئصالها من كل الأرض العراقية.

***تستثنى من هكذا مهمة، قوات البيشمركة وقوات الأحتلال طبعا، ولتعود الأولى الى مراكزها السابقة قبل الغزو والأحتلال، والأخيرة الى بلادها أو يبقى قسم منها لبعض الوقت لمراقبة الأوضاع من وعن قرب دون تدخل لما يجري في الموصل الا في حالة الضرورة القصوى وبأذن من ناسها، تبقى في تلكيف وما فوق من المدن المسيحية فقط***.. عمل كهذا يصب في خانات عديدة ايجابية نذكر منها ثلاثة: أولا، حماية هذه المناطق.  ثانيا، حماية نفسها من مواصلة عمليات الأستنزاف الذاتي المركبة المادية والمعنوية والأنسانية.  وثالثا، عمل كهذا يبعث ويزرع بل ويخلق نوع مختلف من النور والأمل والأطمئنان والثقة من جديد في المنطقة ، وبأمريكا ومبادئها ومصداقيتها أيضا.

نريد من جيوشنا أن تكون رسل سلام وأمان واستقرار الشعوب منذ الآن والى وما لا نهاية.  لا نقول لهذه الجيوش أن لا تتدخل وتحارب وتقاتل، مهمتها ووجودها وواجبها هو عكس ذلك.. يعني لتتدخل بشكل قانوني، ولكن فقط للدفاع عن الحقيقة الحق وحمايتها وليس وئدها في مهدها عبر حقوق نقضها الباغية أو بحجة قوتها الطاغية، فهذه ***الحقيقة الحق* من اليوم أمانة الأمانات في أعناقها.. وليس حقيقتنا نحن التي أضهرت وعلمتنا الأيام بأنها كانت مظلمة ومقيتة ومميتة كل ذلك بسبب أنانيتها التي فاقت بأستكبارها وأستبدادها وأستهتارا وكذلك مداها كافة حدود المعقول والمقبول.  شكرا.   

 

 

 

                                سالم عتيق/كاليفورنيا

                                    03/02/2008