خاتمة أتعاب سركيس أغاجان .. !!ليس خافيا على أحد بأن سركيس أغاجان هو احد عناصر الحزب الديموقراطي الكوردستاني والخضوع
لأوامر المافوق مسألة تنظيمية والسير على سبيل ونهج الحزب مسألة طبيعية لا مفر منها .
أن نجم السيد أغاجان الاجهاضي قد سطع بعد النجاحات التي حققها المؤتمر الكلداني الاشوري السرياني المنعقد في بغداد عام 2003 ليتمخض عنه المجلس الكلداني الاشوري السرياني القومي الذي كان بحق
ضربة موجعة لمحاولات تقسيم شعبنا التي قادها المتنفذ عبد الأحد افرام , حيث لم يكن لما فبل المجلس
المذكور أي دور يذكر للسيد سركيس بل العكس كان لأفرام المجال الأكبر حين دفعه البارتي نحو الواجهة
لتشكيل فصيل تظليلي لايملك مقومات حزب ولا يملك في الجانب الاخر مواصفات الاتحاد ليسميه ( حزب الاتحاد) ولغايات سياسية وتأمرية تلك التي لم تمل منها القيادة البارازانية من أجل النيل من القضايا القومية لشعبنا
ولو عدنا بعجلة التاريخ التامرية ولو قليلا الى الوراء لتبين لنا بأن قبل السيدان الذين تم ذكريهما أنفا
كان هنالك من قبلهم المرحوم فرنسو الحريري هذا الذي خدم الحزب الديموقراطي الكوردستاني منذ
ريعان شبابه وكمقاتل مؤمن وملتزم ومرافق للمرحوم المللا مصطفى البارازاني ليرتفع كوكبه بعد
أن ورث مسعود البارازاني كرسي البارتي من والده الذي لم يألو جهدا الا ووظفه لدفع الحريري
الى المقدمة للوقوف سدا منيعا ضد توجهات السياسيين الاشراف الذين حملوا شعلة النضال والتضحية للدفاع عن الحقوق القومية لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني لما بعد عام 1983 , وبرغم الأخفاقات
لكن المحاولات ضلت جارية على قدم وساق ليزداد سعيرها في الربع الأول من عام 1991 وظهور المنطقة الامنة تحت اشراف قوات المتعددة الجنسيات في شمال العراق لتعلوا هامة الحريري ومن وراءه
المتنفذين المستقوين بدرع الحزب الديموقراطي الكوردستاني من داخل الوطن وخارجه محاولين سلب
الشرعية من الممثليين الشرعيين لقضايانا العادلة , وبأختصار أن كل تلك السدود والموانع كانت تتصدع
وتنهار أمام أصرار وعزيمة أولئك الطلائع الأبطال من مناضلي الحركة الديموقراطية الاشورية ذوي السيرة المشرفة , وأن العاملين اليوم ضمن صفوف البارتي وبالاخص المحسوبين على أبناءشعبنا على دراية تامة بكل تلك التفاصيل , وفي نهاية المطاف أن كوكب الحريري كما علا وبالسرعة ذاتها قد وقع لينتهي دوره صريعا وعلى يد ميليشيا كردية تلكم الذين لطالما ضحى حياته من أجلهم لكن وكما يبدو أن الحريري وفق حسابات الساسة الكرد أصبح ورقة محترقة !!
أن محاولات البارتي للنيل من تطلعات شعبنا لن تستكين ليعيد التاريخ نفسه بعد عام 2003 وليطفوا على الساحة وجه تبدو عليه ملامح البراءة والطيبة على الظاهر لكن في الباطن( الله يستر ) !! أن هذا الوجه يتمثل بالسيد سركيس اغاجان ( جوكر البارتي او الورقة الرابحة ) ولربما قد يعاتبني او يسبني القريب قبل البعيد على انني تعديت على شخص يمن علينا بهباته , لكن على المدافعين عنه حان الاوان ان يعوا وكفاكم حقن المورفين وكردستان الكبرى يجب ان لا تمر اوتكتمل على جثث ابناء شعبنا البريئ في سهل نينوى او خارجه . الم يتعض السيد اغاجان من تجربة قريبه وصديقه المرحوم فرنسو الحريري , ومع العلم أن اغاجان على دراية بمحدودية امكاناته الذاتية الفكرية والسياسية والبارتي على علم اليقين بها لكن مغ ذلك اعتمدته صانعة منه قائدا ماليا لا سياسيا كون الجانب الاخير لطالما فشلت فيه والاول اي المالي هو الاحوج على الساحة بسبب الظرف الاقتصادي المتأزم وما بينهما !!
بين ليلة وضحاها ان المبني للمجهول صارت شخصية معلومة تملك كنز سليمان ومليونيرا يمن بالملايين
على كل من هب ودب دون ان يجرأ احدا التسائل ما هو اللغز الذي يكمن وراء هذا الاسراف ؟
ولماذا كل هذه المنح او الرشاوي ( البراطيل ) وعلى أعلى المستويات فهل هي لوجه الله ام علينا الانتظار
لحين سقوط الفأس على الرأس ؟ رب سائل يسأل ما هو موقف رابي سركيس من عشرات القرى المتجاوز عليها من قبل عناصر وقيادي حزبه ؟ الم يكن الساكت على الحق شيطانا اخرس !! !! والاسئلة كثيرة والقائمة ستطول لكني سأختزلها اكثر واكثر , اذا كان يطلا محبا لقضايا شعبه لماذا لم يدعم مدارس
التعليم السرياني والاف الطلبة الذين هم بأمس الحاجة الى وسائط النقل التي يعانون من تكاليفها صيفا
وشتاءا ؟ هل قام ولو بزيارة الى أحدى تلك المدارس بصفته رائدا قوميا وتطلع الى احتياجاتهم ؟
ورابي اغاجان على علم تام بها وبمحدودية امكانيات تلك المدارس !! لماذا لم يدعم هذا الحمل الوديع
( رابي اغاجان ) المجلس الكلداني الاشوري السرياني القومي اذا كان بالفعل ينوي الخير لوحدة شعبه
القومية ؟ لمذا اللف والدوران والتلاعب بالحقائق والذهاب بعيدا من أجل تشكيل مجلس شعبي لا قومي
وهو بالاساس عن الطريق الصحيح محرف ؟
وفي الختام حيث نرى أن الحزب الديموقراطي الكوردستاني يتحرك على جميع الخطوط والتي يمكن ايجازها في :
اولا – الخط القومي . فبرغم اخفاقاته المتكررة لكنه لم يقطع الأمل وبمباركة جهود ابناء شعبنا سواء العاملين ضمن صفوفه أو المتعاونين معه , واخر اخفاقاته كانت محاولات تقسيم شعبنا الى ثلاثة شعوب هذه التي أجهضها وأجهز عليها وكما ذكرنا انفا المجلس الكلداني الاشوري السرياني القومي وبمعية الحركة الديموقراطية الاشورية ومساندة الجماهير الكلدانية الاشورية السريانية الواعية .
ثانيا – الخط الديني . التي بواسطتها اراد البارتي تقويض الفكر القومي الجامع لكل فئات وشرائح أبناء
شعبنا ولما يحمله هذا التوجه من دلائل وأبعاد سياسية وتاريخية وأحلال محله التوجه المسيحي المتشعب
المذاهب والتيارات عبر دعمهم المالي والاعلامي والمعنوي لرجال الدين والتعاطي معهم من اجل ابرازهم
على الساحة كممثلين شرعيين ومن دون أدنى تطلعاو ولاء قومي او تاريخي أو فكري هذا من جانب , وفي الجانب الأخر ينوي البارتي ولغايات سياسية من تلك العملية الى المزيد من الأحتقان والفتنة واثارة غضب الشارع العراقي المتنامي اسلاميا وتأليبه ضد ابناء شعبنا وكل مسيحيي العراق بغض النظر عن انتماءاتهم القومية .
وبعد الاحباط الذي ألم بكل تلك المحاولات هرعت ماكنة البارتي المالية والاعلامية والدعائية الى تشكيل
مجلس العمل الشعبي ان صح تسميته كي يحضر اليه اكبر عدد ممكن من كل حدب وصوب والفواتير
مدفوعة الثمن سلفا مع حظر الحضور على التنظيمات السياسية القومية والقصد من ذلك الحظر هو إبعاد الحركة الديموقراطية الاشورية المعروفة باستقلالية نهجها الذي ينأى عن أية وصاية خارجية لما لها من ثقل سياسي وإرث نضالي وقاعدة جماهيرية وتنظيمية عريضة ومؤثرة !!
حيث وكما يبدو أن هذا المجلس مثله كمثل حصان طرواده وسايسه هو الحزب الديموقراطي الكوردستاني , لكن السؤال المطروح هو الى متى ؟؟
أخيرا وليس آخرا آن الاوان على السيد سركيس اغاجان بأن يتعلم من دروس الماضي وجراحته وهو على بينة من الخدمات التي أسداها المرحوم فرنسو الحريري للبارتي وبالاخص للعائلة البارازانية منذ أيام العراب المللا مصطفى ولابنائه وحتى أحفاده ناهيك عن علم السيد اغاجان ايضا بمحاولات الحريري وكما تطرقت اليها أعلاه في اخماد جذوة النضال القومي الحقيقي لدى العناصر القومية الاشورية العاملة على
الساحة الكوردستانية أنذك وأخص بالذكر الحركة الديموقراطية الاشورية ( زوعا ) لا غير , وبين هذا وذك وما أملته وأفرازات الساحة وموازناتها السياسية بين البارتي والاتحاد الوطني الكوردستاني حتمت بأن تكون خدمات الحريري طي النسيان ونتيجتها صفت بأن يكون بيشمركة البارتي الملتزم فرنسو الحريري ضحية رصاصات الاحزاب الكوردية ومصالحها . السؤال المطروح الى الرابي سركيس أغاجان هو : هل فكرت مليا ماذا ستكون خاتمة أتعابك؟ وكما تعلم ان للسياسة معادلات ومصالح حيث لا يوجد عدو دائم ولا صديق دائم بل هنالك مصالح دائمة .
سعيد توما
shirsha5@yahoo.com