الجهلاء الغير مجهولين

المحرر موضوع: الجهلاء الغير مجهولين  (زيارة 1002 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل BASIM DKHUKA

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 397
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الجهلاء الغير مجهولين
« في: 07:24 08/11/2005 »
                                               الجهلاء .. الغير مجهولين
 باسم دخوكة
 
بات معروفا ً للجميع إن الوضع الذي يمر به بلدنا و شعبنا في هذه المرحلة العصيبة ليس فقط بفعل الارهابين وما يقومون به من أعمال إجرامية لوقف عجلة الحياة عن المسير, بل هنالك البعض من بين الصفوف التي تدعي الوطنية تعمل جنب على جنب مع هؤلاء سواء عن قصد أو بغيرقصد مستغلة الوضع الغير المستقرفي الوطن بفتح ثغرات تشجع عدم إستقرار الوضع الأمني  .
فكيف ُنَفسرعدم مبالات هؤلاء الى الاحداث المؤلمة والتي يسقط من خلالها العشرات من ابناء  شعبنا كل يوم ؟  قتل الاطفال و تفجير الاسواق المكتضة بالناس و تدمير البنية التحتية لا يهمهم,  القادمون عبر الحدود لتخريب العراق وقتل أبناءه لا يشكل خطر بوجهة نظرهم , بل يزايدون عليه بحث مجموعات من الجهلة بتزويدهم بأموال وأسلحة على بلبلة الامن وذعر الناس بإسم الدين والوطن وهم يبيعون الوطن للرياح الصفراء القادمة من الشرق .
هذا ما يحدث والجميع يسكت وبضمنهم الحكومة الموقرة والتي أما انها تتجاهل الوضع أو لها دور في كل ما يجري وتتستر عليه !؟
وإلا ماذا يمكن أن يسمى ما يحدث في البصرة العزيزة و لماذا لا تحرك ساكنا ً عن ما يقوم به تيار الصدر المتعجرف و قوات البدر والتي تسير من قبل المخابرات الإيرانية ؟ فهل سلمنا البصرة والجنوب ؟  فإن كان !؟ الرجاء دعونا نعلم .. 
الوطنية هذه الايام باتت تقاس بمن تتبع ولمن تركع و أين تكمن المصالح الشخصية  ولهذا بات لا يهم مع من تتحالف وكيف تتحالف فالمهم هو تقاسم السلطة و كراسيها  حتى ولو كان من يشاطرك السلطة أوالكرسي لم تتباحث أو تتناقش معه الا في ما يخص.. ما ينوبك وما ينوبه.
أما مصلحة الوطن والمواطن فهذا أيضا ً كان متفق عليه ولكن فقط في الخطب الرسمية و المؤتمرات الصحفية . كم كان كذبكم كبيرا ً عندما كنتم تبكون و تتباكون على ما يحل بالوطن والمواطن في ما مضى  وبين بلدان العالم تتنقلون وتطلبون العون للتخلص من نظام البعث الفاشي .
 . اليوم بتنا ندرك ما أنتم سوى جهلة ومنافقون يتسترالبعض منكم خلف عمامات الدجل و الشعوذة و يتسترالبعض الاخرخلف أقنعة متنوعة يستبدلها حسب ما تستوجب الضرورة أو الظروف .
فالحكومة التي تسمح للمليشيات بالتحكم بالأمن والنظام و القانون و تسايسهم فلا يمكن لها أن تأسس دولة النظام والقانون بل تصبح لعبة أو دمية بيد هؤلاء الجهلة الغير المجهولين لها ولجميع أبناء الشعب .
فان كانت ترضى بذلك فيجب أن تعلم ان عمرها وعمر هؤلاء الجهلة قصير بقصر رؤيتهم المريضة والتي لا يمكن أن يستصيغها من يعيش في هذا الزمن, زمن حرية الفكر و الديمقراطية الحقيقية والتي تحترم الانسان ولا تفرض عليه وصاية. فالحكومة التي تتعامل مع مواطنيهاوتفرق بينهم على أساس العرق والدين و القومية لا يمكن  تكوين دولة على يدها , بل يمكنها أن تكون "عصابات" تسرق وتنهب وتقتل و  في الخفاء فقط .
عجبي ممن يدعي انه كان الضحية و اليوم ينقلب الى الطاغية .
عجبي ممن يدعي الإبوة ويفرق بين أبناءه .
عجبي من الإحزاب التي تصنع من قادتها الهة وتسجد لها  فيتحول القائد الى مخلص و خالق وهو وحده يعطي الحياة و يأخذها .