زيارة وزيرة خارجية النمسا إلى مطرانية السريان الارثوذكس في حلب - سوريا،

المحرر موضوع: زيارة وزيرة خارجية النمسا إلى مطرانية السريان الارثوذكس في حلب - سوريا،  (زيارة 1453 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل shamon matti

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 19
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وزيرة خارجية النمسا تزور مطرانية السريان الأرثوذكس

استقبل سيادة المطران يوحنا ابراهيم مطران السريان الأرثوذكس بحلب بعد ظهر يوم الجمعة المصادف في 8/شباط/2008 في دار المطرانية بحلب وزيرة الخارجية النمساوية السيدة أورسلا بلاسنيك، وذلك في إطار زيارتها الرسمية لسوريا، حيث كان قد استقبلها السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، ونائبه السيد فاروق الشرع ووزير الخارجية السيد وليد المعلم.
وفي حلب زارت جامع الروضة حيث حضرت خطبة الجمعة التي ألقاها سماحة الشيخ أحمد بدر الدين حسون، ثم جاءت مطرانية السريان الأرثوذكس. وقد رافقها في زيارتها للمطرانية السريانية وفد رفيع المستوى، ضمَّ بعض سفراء النمسا في المنطقة، وكبار موظفي وزارتي الخارجية النمساوية والسورية، كما حضر معها سماحة المفتي العام، والسيد نائب محافظ حلب، والسيد رئيس مجلس مدينة حلب. وفي مدخل المطرانية المطل على شارع مار سمعان العمودي عزفت الفرقة الموسيقية لكشاف الفوج السادس بقيادة العميد المحامي ابراهيم لحدو النشيد السوري، واستقبلها بالتحية الكشفية كشاف الفوج الخامس بقيادة العميد بسام خضرشاه، وبعد أن سلّمت على رؤساء الطوائف الشقيقة والاكليروس السرياني وممثلي المجالس الملية ورؤساء اللجان العاملة وبعض وجوه الطوائف الأخرى، دخلت إلى كاتدرائية مار أفرام واستمعت إلى الأناشيد الميلادية باللغتين العربية والسريانية أدّاها كورال مار أفرام السرياني بقيادة الملفونيثو جوليانا أيوب، ثم رحبّ بها سيادة المطران يوحنا ابراهيم بكلمة بالانكليزية، تحدث فيها عن أبعاد اسم الكنيسة وهو: السريانية الأرثوذكسية الأنطاكية، وأشار إلى الحوار المسيحي الإسلامي في سورية، والحوار المسيحي ـ المسيحي الذي قادته مؤسسة برو أورينتي النمساوية، والتفت إلى موضوع العراق، وما يجري على أرض العراق وقال: عدت مساء البارحة، و تحديداً قبل أقل من عشرين ساعة من العراق. كنت في أربيل ودهوك وبعض القصبات والقرى السريانية، حيث قضيت ثلاثة ايام عمل مع المسيحيين الذين يعيشون في الجزء الشمالي من العراق، وأكثرهم تركوا ممتلكاتهم، وأراضيهم، ومنازلهم، وأعمالهم، ومحلاتهم، وجاءوا للعيش في هذه المنطقة. إنني على ثقة بأنك على يقين حقيقة الأزمة العراقية ومحنة اللاجئين العراقيين، وكذلك دور سوريا، خاصة احتضانها يقارب المليوني مواطن عراقي، بغض النظر عن دينهم أوعقيدتهم أو انتمائهم العرقي، وليس بوصفهم لاجئين أو مهاجرين، ولكن كأخوة وأخوات حقيقيين. لا يسع المرء هنا إلا تقديم كل التقدير للسيد رئيس الجمهورية، والحكومة السورية لفتح أبواب سورية في هذا الزمن الصعب، لاستيعاب هذه الأزمة الإنسانية الاقليمية، وتقديم الضيافة والترحيب بالأخوة العراقيين، الذين كانوا ولا يزالون يعانون دوامةِ العنف في بلادهم.
 إنني باسم الانسانية اناشد سيادتكِ وحكومة بلدكِ للنظر بجدية في السبل الممكنة للمساعدة في تخفيف ألم، وعذاب، وحزن الشعب العراقي. إن الوضع في العراق لا يزال خطراً وشديد التعقيد. وإذا جاز لي أن أسلط الضوء هنا، فان الجهود والمساعي المبذولة من قبل سعادة الوزير سركيس آغاجان، حالياً وزير المالية في المنطقة الشمالية من العراق، لتخفيف معاناة السريان، والآشوريين، والكلدان. حيث وفرّ مساعدات كبيرة، قدّم مبالغ طائلة، من اجل استقرار شعبنا في قراهم ومدنهم. ولكن علينا أن نفكر للحظة، الى أي مدى يمكن لهذا الرجل الشهم أن يمضي قدماً في رعايته لهذا المشروع الإنساني. فهو بالاضافة الى نعمة الله، سيكون بالتأكيد بحاجة الى الدعم المقدم من قبل بعض المؤسسات الانسانية، والمجتمع الدولى، لضمان استمرارية ونجاح هذه الأعمال الإنسانية.
بعد كلمة سيادته ألقت السيدة الوزيرة كلمة عبّرت فيها عن سعادتها لزيارة سوريا بلد المحبة والوئام، والعيش المشترك، والأخوة الصافية بين الديانات والمذاهب، وختمها سماحة المفتي بكلمة رائعة شكر فيها السيدة الوزيرة والنمسا على المواقف الإنسانية في كل المحافل والمجالات، وتمنّى عليها أن تنقل رسالة صادقة عن واقع ما يجري في المنطقة، خاصة في فلسطين والعراق.
وفي بهو المطرانية استقبلت سيادة وزيرة الخارجية الحضور، وقدّم لها سيادة المطران يوحنا هدية تذكارية وهي مجموعة  The Hidden Pearl ، اللؤلؤة المكنونة، وهي ثلاثة مجلدات باللغة الانكليزية، وثلاثة أفلام، تحكي كلها تاريخ السريان ماضياً وحاضراً، أعدّ الكتاب البروفسور الملفان سبستيان بروك استاذ السريانيات في جامعة أكسفورد. وودّع سيادته وسماحة المفتي العام السيدة الوزيرة على أرض مطار حلب.