الأرهاب في حجر الأعلام العربي
محمود الوندي
لا زال الحاقدين من الأعلاميين والسياسيين العرب المرتبطة بالحكومات العربية وغير العربية على الشعب العراقي يواصلون أنفاسهم الأخيرة نحو أفشال ديمقراطية وفيدرالية العراق ، ولا يتوقفوا عن التهجم والسباب والشتم ، ولم يحترموا الفكر السياسي للأنسان العراقي ، الذي يسعي لتحرير نفسه من الظلم والقهر، وبناء حاضره ومستقبله بأرادته ، ويعملون بكل جد على تعبئة وتحريك الرأي العام العراقي خصوصاً بين نفوس ضعفاء وبسطاء الناس وزمرالحاقدة ضد قيام النظام الديمقراطي والفيدرالي في العراق الجديد .
أن ما يتابع أسلوب نشر المقالات في بعض الصحف العربية ومواقع الأنترنيت والأصوات المبحوحة في المقابلات التلفزيونية في الفضائيات العربية من التعليقات والتحليلات حول الأحداث الجارية في العراق ، وللأسف الشديد بكل الغرابة أن غالبيتها تصف عمليات القتل والأرهاب ضد شعبنا والسرقة والتدمير وتخريب الأقتصاد البلد بالمقاومة الوطنية ضد الأحتلال وعملائهم ، وأتهام العراقيين مما ليس فيهم ، وكأن الشعب العراقي من أنصار الأحتلال ، ( ومع الأسف لجأت اليها بعض الأعلام العراقية التي تصطف مع أعداء شعبنا بشكل المباشر وغير المباشر ) .
يقوم الأعلام العربي بالتحريض وتشويه الواقع العراقي وتسخين الساحة العراقية ، وأستخدام أفضل طريقة للخداع المواطن العراقي ، وبكل الوسائل الأعلامية المسمومة المناطة بهم ، ولا يهمه أن يكون كلامه ملفقاً أوصحيحاً المهم أن تكون المخابرات العربية أو الأقليمية وحتى الدولية راضياً عنه وأن يكون منسجماً مع أطروحاتها وخططها التي تحابي النظام البعث الفاسد ، وتصطف معه بحجة معاداة أمريكا ، كأنها لا تدري من تحكم أسيادهم في بلدانهم ، وكلنا نعرف أنهم محتلون قبلنا ، والأحتلال جاءنا من أراضيهم .
الوسيلة الأعلامية تتبع ممولها ، لأن الممول يصرف ملايين من دولاراتما يصرح به السياسيون أو الأعلاميون التي تستضيفهم دائماً في الفضائيات العربية دون غيرهم ، الذين يختفون خلف أقنعة ومسميات ويتواجدون بشكل هيئات أو منظمات كارتونية تحمل أسماء الحق والعدالة والأنسانية ولا تعمل من أجلها ،وإذا تتعمق في خلفياتهم تجد العكس تماماً ،لأنهم يتاجرون بقضية شعبنا لمصالحهم ، و لا يشعرون بالأذى والمأساة الذي يعانيه ، ويريد الممول من خلال تلك الفضائيات تسويق بضائع فاسدة وخطرة للمشاهد العراقي تحت غبار الشعارات الكاذبة والملفقة لخداع الشعب العراقي .
كل ذلك الأرهاب حدث ويحدث في العراق بمساعدة بعض الدول العربية وتركيا وأيران في حين الأعلام العربي المضلل لا يلتزم الصمت فقط وأنما يطبل ويزمر ويصفق ويسمى هذه العمليات الأجرامية مقاومة ضد الأحتلال ، وينحاز كلياً ضد قيام النظام الديمقراطي الفيدرالي في العراق الجديد .
بات واضحاً أن المواطن العراقي في الداخل والخارج لا يثق بالأعلام العربي بكل أنواعه المسموع والمرئي والمقروء لأن أسلوبه غير بناء وفاقد حيويته وغير ملتزم بالأسلوب الخطابي المتعارف عليه أعلامياً .
أننا اليوم جميعاً أمام عدو أعلامي هو أخطر من أرهاب القتل ، لأنه يشجع الأرهاب والقتل ضد شعبنا ولا يستثنى أحداً، لذلك يجب مقاومته بأعلامنا وأقلامنا كالجنود ولا يمكن أن التهاون والتساهل معه ، حفاظاً على عراقنا الحبيب .[/b][/size][/font]