montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا | المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو| أغاني|العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل.
اسم المستخدم: كلمة المرور:
بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
 
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  ألقوش في القلب والوجدان
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل رد تنبيه على الردود بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: ألقوش في القلب والوجدان  (شوهد 1062 مرات)
Aprim Shapera
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل


مشاهدة الهوية
ألقوش في القلب والوجدان
« في: فبراير 13, 2008, 05:43:23 pm »
رد مع الاقتباس

ألقوش في القلب والوجدان


أبرم شبيرا

زرت موطني آشور شمال بلاد مابين النهرين العديد من المرات ولكن لأول مرة وبعد عقود في الغربة أتيحت لي الفرصة أن أزوره  خلال أعياد الميلاد ورأس السنة وأن أعيد مع إصدقائي وأتناول القربان المقدس في أحدى كنائسنا في نوهدرا المعروفة حاليا بـ (دهوك) وأن أزور الكثير من القرى والقصبات في مناطق صبنا وبرواري بالا وسهل نينوى رغم البرودة القارصة جداً إلا أن حرارة اللقاء مع الأصدقاء وأبناء أمتي من مختلف التوجهات والأفكار جعلتني قادراً على مقاومة البرودة لفترة  زادت عن10 أيام التي قضيتها هناك. أتصل بي بعض الأصدقاء مستغرباً عن عدم كتابة بعض الملاحظات عن هذه الزيارة كما كنت أفعل في الماضي  بعد كل زيارة للوطن، فذكرت لهم بأن الأمر ليس بهذه السهولة لأن الواقع الذي تعيشه أمتنا هناك مليئ بالتناقضات والأحداث قد يصعب المسك برأس الخيط والإنطلاق منه لفهم الواقع بشكل منهجي معقول. ولكن مع هذا حزمت أمري أن أكتب بعض السطور لعل يزيل إستغراب أصدقائي المتسائلين ولو إنني تأخرت بعض الشئ.

ليس لي أقارب أو أفراد من عائلتي الصغيرة يعيشون هناك ولا قرية أنتمي إليها ولكن كل أبناء أمتي هم أفراد عائلتي الكبيرة هناك وكل القرى كانوا قريتي وبيتي لهذا كان الواجب والحنين يلزمانني أن أزور كل من أستطعت زيارتهم والتعايش معهم عن كثب وأحس بمعاناتهم وأفراحهم وأحلامهم. وكالعادة فإن المسائل القومية والسياسية تبقى دائماُ في قمة أهتماماتي ولكن مع هذا لم تثنيني من قضاء أوقات ممتعة ومثيرة مع أبناء أمتي في القرى والقصبات التي لازالت بعضها صامدة في وجه الزمن الغادر، وهنا سأكتفي ببلدة ألقوش في هذا الجزء أملاً أن يليه جزءاً آخر عن المسائل القومية والسياسية.

لا أنكر بالقول بأن مشاعري ووجداني الذاتي قد سيطرت على جوانب من موضوعيتي عندما زرت بلدة ألقوش العريقة وأن أبدأ الحديث عنها وأن أضعها عنوانا لمقالتي هذه. ولكن مع هذا أن الموضوعية التاريخية لأصالة هذه البلدة معروفة للداني والقاصي ولا يستوجبها أية مشاعر وجدانية خاصة لكي نزيد من قيمتها. ألقوش البلدة التوراتية العريقة القدم في التاريخ. ويكفي أن تكون بداية إسمها (إلـ ) المصغر للكلمة البابلية/الآشورية (إيل) لتكون مصدراً لعظمة قدسيتها منذ أقدم العصور وأن تنجب خيرة بطاركة كنيسة المشرق وعظماء كتاب الأمة ومفكريها وسياسيها. هذه الصفة الفريدة لألقوس وشهامة رجالها جعلتها أن تكون موضوع حقد وكراهية وعداوة من قبل الآخريين الحاقدين على هذه الأمة منذ العهد الفارسي مروراً بالعهد العثماني فالحكومات العراقية وحتى عصر صدام المقبور وذلك بسبب صلابة رجالها وتمسكهم بقيم أجدادهم العظماء ورفض الإنصهار والخضوع رغم قوة الظلم والإكراه والاستبداد الذي فرض عليهم وإستطاعوا مقاومته حتى يومنا هذا.

وإذا كان التاريخ القديم لا يسعفنا بمعلومات وافية موثقة إلا أن وقائع من التاريخ القريب يعطينا إدلة على مواقف الوقفة البطولية لهذه البلدة والهجمات والاضطهات التي تعرضت لها. فالعثمانيون كان يحقدون أشد الحقد على هذه البلد لأن أهاليها كانوا من المؤيدين للحركة القومية الآشورية التي كانت بوادرها قد بدأت قبل نشوء الحرب الكونية الأولى، وهناك معلومات تشير إلى أن الألقوشيين كان قد قدموا طلباً إلى الباب العالي مبينين فيه رغبتهم في التخلي عن الكاثوليكية والإنظمام إلى كنيسة المشرق (النسطورية) كتعبير لتأييد ومساندة هذه الكنيسة التي كانت الأمواج والعواصف تعصف بها وتهددها بالدمار، غير أن بسبب تدخل فرنسا والضغط على السطان العثماني رفض طلب الألقوشيين وهددوهم بالقمع إذا رفضوا قرار السلطان. أملك مصدر عن هذه المعلومات ولكن من المؤسف أنني لم أستطيع العثور عليها أثناء كتابة هذا الموضوع بسبب إستمرار تنقلي من بلد إلى آخر ووعداً للقراء بأن أعثر عليها وأكتب عنها في فترات لاحقة.

عشية إنتهاء الحرب العالمية الأولى كان هناك في ألقوش لا يزال حاكماً تركياً طاغياً وفاسداً جداً معروف بأسم صقلي تحميه قوات عثمانيه قوية التسليح فكان يعبث بالبلدة وبأهاليها فعندما وصل خبر هذا الطاغي إلى قوات الليفي الآشورية فتقدموا إليه من الجنوب فدخلوا ألقوش فقتلوا كل حراسه وحاشيته ثم أمسكوا بالصقلي وأخذوه إلى الجبال المحيطة بالبلدة وربطوه بالحبل من قدميه ورموه في الوديان ثم سحبوه ورموه مرة أخرى حتى أصبح كتلة من اللحم فإنتقموا من هذا المجرم ونال العقاب الذي كان يستحقه. سمعت هذه القصة من جدي وبعض كبار السن في ألقوش.هذا الحادث كان قد ترك أثر في نفوس أبناء البلدة وأصبح دينا على رقابهم بنتظرون بفارغ الصبر لإيفاءه. وفعلاً ففي عام 1933 لجاً عدد كبير من أبناء شعبنا من أتباع كنيسة المشرق "النسطورية" إلى هذه البلدة هرباً من المذبحة التي أرتكبتها القوات العراقية وبعض العشائر العربية والكردية المتحالفة معهم بحقهم في سميل والقرى الأخرى فأحتموا في بيوت أهاليها وحموهم خير حماية وعلى أثر ذلك قامت القوات العراقية والعشائر المتحالفة معها بمحاصرة البلدة مهددين أهاليها إما بتسليم "النساطرة" لهم أو بهدم البيوت على ساكنيها بالمدافع وإجتياحها ونهب ممتلكاتها. غير أن جميع الألقوشيين وقفوا وقفة رجل واحد وأبوا التنازل لقرار الحكومة وتسليم أخوتهم في الدم حتى تم فتح الحصار بفعل التأثير الفرنسي على قرار الحكومة العراقية. هنا يفرض السؤال نفسه لماذا لجأ الآشوريون من أتباع كنيسة المشرق إلى هذه البلدة دون سواها؟؟؟ الجواب واضح لانهم كان يعرفوا شاهمة الألقوشيين وشجاعتهم في مثل هذه المواقف وأمكانية حمايتهم ومساندتهم في مثل هذه المواقف الصعبة.

وهناك قصص عن هذا الحصار تتصف إلى جانب مأساويتها نوع من الطرافة، وهي الصفة التي يتصف بها الكثير من الألقوشيين. سمعت من جدي الذي كان من بين المحاصرين في البلدة (من الطريف تزوج جدي من المرأة التي كان يحتمي في بيت أهلها) بأن ثلاثة من رجال ألقوش تمكوا من إختراق الحصار والوصول إلى مقر مار عمانوئيل يوسف في الموصل الذي كان بطريركا على الكنيسة الكدانية الكاثوليكية في تلك الفترة لكي يستخدم نفوذه لدى السلطات العراقية أو الفرنسية لفك الحصار، ويقال أن البطريرك قال لهم "إرجعوا إلى بلدتكم فأن مريم العذراء ستحميها" فقفلوا راجعين مؤمنين بأن الحصار سيتم إنهاءه غير إن الحصار إستمر والتهديد بقصف البلدة توعد وتصاعد أكثر فأكثر. فعادوا ورجعوا مرة أخرى إلى البطريرك شاكيين عن قساوة الحصار وصعوبة العيش في البلدة المحصورة بعد أن نفذ المؤن والأرزاق عنها. فعاد البطريرك وقال لهم مرة أخرى "أذهبوا يا أولادي إلى بلدتكم وكما قلت لكم سابقاً فإن مريم العذارء ستحميها" فصعد الدم إلى رؤوسهم وملئوا يأساً وإحباطاً فردوا على البطريرك قائلين "يا سيدنا البطريرك لقد شاهدنا مريم العذراء وهي تهرب من الألقوش ولم تستيطع حمايتها"... العهد على الراوي.

لقد أشرنا في مناسبات سابقة عن ألقوش التي أنجب أبطال عاصرونا في هذا الزمان... فمن لا يعرف توما توماس (أبو جوزيف) سوف لا يعرف شيئاً عن شهامة وبطولة هذه البلدة فهو عنواناً للنضال المستميت من أجل الحرية والكرامة وعزة النفس. فنضال هذا المناضل تجاه شعبه واضح وملموس لأبسط مطلع على شؤون هذه الأمة وهي كثيرة جدا بحيث لا يسعها حتى المجلد الضخم. وللاستشهاد أعيد وأكرر ما سبق وأن كتبته في مناسبة سابقا، لأن مثل هذا البطل يستحق أن نشيد به دائماً وأبداْ وفي كل مناسبة تتعلق بنضال شعبنا. أشير هنا إلى واحدة منها، إلى الوقفة البطولية الشهمة التي وقفها في معركة ألقوش عام 1963 واصطفافه مع القائد الشهيد الشجاع هرمز ماليك جكو في نصرة أهل هذه البلدة والدفاع عنها من هجوم قوات الحلف الشيطاني الذي كان قائماً بين مصاصي دماء الشعوب "الحرس القومي" التابع لحزب البعث الحاكم وأحفاد هولاكو و تيمورلينك من الفرسان المعروفة بـ "الجحوش" والمدعومة من قبل قوات شرطة وجيش النظام البعثي الحاكم في العراق وقتذاك وغيرهم من الحاقدين على هذه البلدة العريقة وعلى أهلها الشهماء، فكانت وبحق ملحمة بطولية أعجز شـخصيا وصف البسالة التي تميز بها هذه المواقف، فغيري من أبناء هذه البلدة كتبوا عنها في مناسبات عديدة وفي أماكن أخرى. ومن المآثر القومية الأخرى لأبي جوزيف، والتي لي معرفة خاصة بها ، تتمثل في دعمه الكبير واللامحدود للحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) في العراق، فعندما التحقت هذه الحركة بركب الكفاح المسلح واصطفت مع بقية الحركات الوطنية من كان غير توما توماس الشهم والمعلم الأول في هذا الأسلوب من النضال أن يمد لها يد العون والإرشاد في وديان وجبال آشور العاصية وظل كذلك وعلى الدوام بحيث لم تمر فرصة وألتقي شخصيا بقياديي هذه الحركة إلا وأمطروا أبا جوزيف بوابل من المديح والامتنان مكررين وعلى أسماع الجميع الدعم الكبير الذي قدمه لهم هذا المناضل الكبير في هذا المجال. وهل ننسى الإستاذ المرحوم أبرم عما أبن ألقوش البار والأب الروحي للحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) الذي لعب دوراً أساسياً في البناء الفكري والتنظيمي للحركة لتجد طريقها نحو المسار القومي الشامل لكل طوائف أمتنا. وعندما زرت مقر زوعا في ألقوش وجدت في أعضاءها نفس روح توما توماس وأبرم عما ومدى إصرارهم على الصمود والنضال في وجه التحديات التي تواجها أمتنا في المرحلة الحالية. وكانت فرصة جيدة أن ألتقي بمدير ناحية ألقوش عند الأستاذ يونادم كنا في أربيل وأن أجد فيه حرصه الكبير على الأهتمام والحفاظ على بلدة الأباء والأجداء وحمايتها من غدر الزمان والحاقدين.

ولا أنسى أن أذكر شيئاً عن حقد نظام البعث المقبور على هذه البلدة التي كان يكرهها كثيراً لأنها أولاً كانت بلدة الكثير من قادة وزعماء الحركة اليسارية والماركسية وكذلك الحزب الشيوعي العراقي ومؤسسه وأول سكرتير عام للحزب يوسف سلمان يوسف (فهد)، ثم كانت نموذجاً للبلدة المتمسكة بتراثها وعراقتها وأصالتها التي لم تكن سهلاً لبلعها من قبل النظام وهضمها ضمن منهاجه في تعريب القوميات العراقية غير العربية. أتذكر كيف أن أزلام النظام ومن لف لفهم قد قاموا بنهب وسرقة المتحف التراثي في دير سيدة الزروع (ديره خثايا) ليس بسبب غلاء ثمن موجودات المتحف لأنها مادياً لم تكن تساوي شيئاً وإنما تدميراً وإمحاءاً للشواهد والمأثورات التراثية والقومية لهذه البلدة التي كانت جزء من هويتها القومية.


ألقوش، جغرافياً ليست كما كانت في عهد طفولتي.... فالطريق الطويل من البلدة إلى دير سيدة الزروع "ديره خثايا – الدير التحتاني" لم يعد طويلاً وموحشاً كما كان في السابق بل غزى العمران هذا الطريق وأضحى بيوت البلدة مرتبطة ومتواصلة حتى الدير. أما الطريق إلى دير علايا (دير ربان هرمز) فالطريق الجبلي الوعر الذي كان يستغرق قطعه للوصول إلى الدير ساعات عديدة أصبح اليوم قصيراً بعد أن أصبح سالكاً بالسيارات غيرأن "شجرة الأماني" التي يربط الزائرون للدير عليه قطعة من القماش (اليوم كان الكثير منه كلينكس) طلباً لتحقيق الآماني والشفاء من الأمراض هو نفسه وفي مكانه يتحدى الزمن. أما دير ربان هرمز رغم بعض التغييرات التي طرأت عليه فأن هبيته ورهبته باقية كسابق عهده يعكس تاريخ كنيسة عانت من الاضطهادات لم تعانيها أية كنيسة في العالم... السلسلة التي تشفي الأمراض كانت في مكانها بدون تغيير ولكن لا ادري إذ كانت لاتزال لها قوة خارقة في عمل المعجزات وتطهير الأرواح والأجساد؟؟؟  أفهل بقى لنا نفس إيمان إجدادنا الذين كان يؤمنون بالمعجزات والقوى الخارقة؟؟؟ هناك شواهد لازالت تركن في زوايا ذكرياتي وكنت أمل أن أراها على الواقع لأعرف فيما اذا كانت باقية أم لم يعد لها وجود أو أهمية تذكر عند الألقوشيين... تذكرت "كبه د مايه" أي كهف الماء الذي كان في قلب جبل ألقوش والذي كان يحرسه رجل طاعن في السن، فهو كهف كبير وكان في وسطه حوض كبير للماء يجري من ينبوع في الجبل. وكانت هناك قصة شبيه بالأسطورة تقول بأن هناك أفعى كبيرة تشبه التنين تأتي كل يوم لتشرب الماء من الحوض ويقال أيضا بأنها كانت أليفة وصاحبة لحارس الكهف. تذكرت، وأنا أسير في شوارع ألقوش، البيادر والتي نطلق عليها "بثراته" وكيف كانت العربة التي يجرها ثور أو حمار، وأعتقد كانت تسمى "جنجر أو ما شابه ذلك" تسحق بالفؤوس المركبة على عجلاتها حبوب الحنطة وتفصلها عن قشرتها وكنا نستمتع كثيرا بركوبها والتباهي بشجاعتنا في ركوب هذه العربة الخطرة... تذكرت المقاهي التي كان يجلس الألقوشيون فيها يلعبون الورق وفي أحيان أخرى القمار ثم ما أن يدق ناقوس الكنيسة الذي كان يهز بيوت البلدة حتى يسرع الجميع إلى القداس والصلاة ثم بعد الانتهاء منها يعودون للعب القمار. تذكرت كيف كان الناس عند غروب الشمس يصعدون على السطوح لتناول العشاء، وفي كثير من الأحيان كان يتكون من خبز الرقاق مع الجبن الأبيض المصنوع في البيت ومع البطيخ (الشمامه) المشهور في ألقوش بـ "بشيله"... تذكرت أشياء وأشياء كثيرة بعضها كانت لازالت قائمة وبعضها الآخر زالت والبعض الآخر لم يسمح وقتي للبحث عن مصيرها فيما إذا كانت قائمة أو إضمحلت؟ 
 
ألقوش منذ القدم كانت بلدة مستقرة في أهاليها وبيوتها وكانت بالنسبة للقرى الأخرى كبيرة بعض الشئ وكانت من الناحية الإدارية ناحية تابعة لقضاء الشيخان (عين سيفني) أو تكليف بعد أن أصبحت هذه الأخيرة مركزاً قاضياً (لست متاكداً من هذه التبعية الإدارية بسبب التغير المستمر في الحدود الإدارية للمنطقة) لهذا كانت تستحق أن تكون مركز قضائيا غير أن الألقوشيين رفضوا أن تكون بلدتهم مركز قضاء لأن ذلك كان سيؤدي إلى دخول "الغرباء" البلدة والسكن فيها ومن ثم تغيير معالمها التراثية والديموغرافية ولا زالت ألقوش لحد هذا اليوم صافية مصفية لا يملك "الغرباء" أملاكاً أو بيوتاً فيها. كنت أمل أن أشتري بيتاً في ألقوش التي ولدت فيها وتعمذت أنا وأخوتي وأولادي جميعاً في دير ربان هرمز "ديره علايا" ولكن عرفت من أهاليها الذين ألتقيتهم بأنه بالرغم من أن هوية الأحوال المدنية العراقية التي أحملها تبين ألقوش كمكان للولادة فأنهم قالوا "أنت لست ألقوشي "أصلي – فصلي" ولا يحق لك شراء بيت في ألقوِش فهذا ينطبق على كل الذين ليسوا من عوائل ألقوشية أصيلة"!! توقف تفكري برهة ثم سألت نفسي أهذا نوع من النزعة القريوية القاتلة والمفتتة لوحدتنا القومية أم نوع  من الإصرار على الحفاظ على الهوية القومية ... هوية البيت فالقرية فالبلدة فالمنطقة ... فسهل نينوى ثم الأمة؟؟؟؟ بكل صراحة أنا من الرأي الثاني ومتحمس له... فالكل يجب أن يحافظ على جزئه الخاص الذي بالأجزاء يتكون الكل ويتكون الوطن الذي هو أساس كل أمة.
 
     
« آخر تحرير: فبراير 14, 2008, 06:20:16 am بواسطة Amir Almaleh » تنبيه للمراقب  
صفحات: [1] للأعلى رد تنبيه على الردودبعث هذا الموضوعطباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  


 

 



Powered by SMF 1.1.2 | SMF © 2006, Simple Machines LLC
تم إنشاء الصفحة في 0.094 ثانية مستخدما 21 استفسار.