من البصرة الى بابل
عبدالمنعم الاعسم
aalassam@hotmail.com "قدر الوطن ان يبقى مفتح العينين، وقدر ابنائه ان يبقوا مبصرين"..هكذا تقول رسالة القارئ( ج. راضي) عبر البريد الالكتروني الى باب (جملة مفيدة)ويضيف .."فالقتلة الملثمين، واولئك القادمين من مستنقعات التكفير عبر الحدود فعلوا كلّ شيء من أجل غسل أشداقهم من الدم بذريعة مقاتلة الاحتلال" .
رسالة اخرى باسم( عبدالرحمن. ر.) تضيف القول "لقد صار بعض المشتبه في ادوارهم سياسيين بعرض الشاشات الملونة، وصار غيرهم مفاقس للفساد في كل دائرة حكومية، فيما تنشط اشباح مدججة بالحقد نحو تيئيس العراقيين وتسميم حياتهم واضرام الضغينة الطائفية في ثيابهم وسلوكهم وضمائرهم" اما الديكة-تقول احدى الرسائل- اصحاب الاطلالات المنفوشة الريش، في الصحف والتلفزيونات، الارضية والفضائية، من سياسيين مزعومين و"محللين سياسيين" و"كتاب استراتيجيين" يشتمون العملية السياسية السلمية ليل نهار، فلم يقصّروا، لا في البيانات المضللة، ولا في الاخبار الملفّقة، ولا في ادعاء المعرفة وامتلاك المعلومات، معلنين الاستنفار كلما اقترب موعد الانتخابات، وكلما تلمس الشعب الطريق الى المعافاة.
من بين الرسائل الحزينة هي رسالة(س.الاسدي)من البصرة التي تقول: "قرات مقالك المنشور في الاتحاد والمتعلق بالبصره ولا ادري ان كنتَ من الداخل او الخارج.
فلو اطلعت ميدانيا على البصره الان لوليت منها فرارا ولمُلئت منها رعبا، فهي خاوية لا طعم لها ولا لون ولا رائحه، ولو مسحتَ البصره بطولها وعرضها لم تجد فيها ورده تسر الناظرين، وبدل من عبير الورد تشم رائحة الكاز المهرب وانت بجانب السياب، اما شوارعها فقد غابت معالمها وسط الهمج الرعاع، وعندما اطل من شقتي العاليه اتذكر بيت شعر للسياب سمعته ولم أقرأه يقول كل شيء في بلادي حزين حتى المطر".
لم اجد كلمات مناسبة للتعليق على هذه الرسالة، لكن رسالة(م. الدليمي) من بابل تستحق اكثر من تعليق، وربما بحاجة الى باب كامل من(جملة مفيدة) فهي تقول: "كتبت لكم الكثير، وصرخت عبر رسائلي ومناشداتي، وقد عجزت ان احارب أو امنع فايروس الفساد الاداري، لا اريد ان اكون بطلا واتصدى للفساد واحاربه في كل مكان، لاني ساحتاج الى جيش يفوق الخيال والى معجزة سماوية، واحب ان ابدأ معك مما يحدث في محافظة بابل، حيث تترهل كروش البعض، وتتوقف رواتب قطاعات من الموظفين من اجل معالجة عجز ميزانية مجلس، وحين نتفهم هذا، فكيف بالله نتفهم توجيه المساعدات الانسانية التي تصل المحافظة الى مناطق وقرى معينة وحتى الى عشائر محددة محسوبة على اعضاء بعض اعضاء مجلس المحافظة".
ـــــــــــــــــــــــ
..وكلام مفيد
ــــــــــــــــــــــ
"المشكلة ليس بالوالي فقط، بل في اعوانه الصغار ايضا".
الكواكبي [/b] [/size] [/font]