Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
13:54 28/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  المنتدى الثقافي
| |-+  إخترنا لكم (مشرف: Leila Gorguis)
| | |-+  المنفى الكبير ...اهداء لكل المنفيين بالروح و الجسد (أبدل أبدل)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: المنفى الكبير ...اهداء لكل المنفيين بالروح و الجسد (أبدل أبدل)  (شوهد 1123 مرات)
abdal yousef abdal
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 319


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 21:57 10/11/2005 »

المنفى الكبير   
(إهداء لكل المنفيين بالروح و الجسد)

 
          يارب إن لكل جرحٍ سواحلاً                    و أنا جراحاتي بغير سواحل
          كل المنافي لا تبدد وحشتي                ما دام منفاي الكبير بداخلي
 
                                                                                         نزار قباني



إنه اليوم الثالث الذي آوي فيه إلى هذه الحديقة بحثاً عن مكان آمن يتكئ عليه جسدي المنهك في آخر الليل , بعد ان طردني صاحب البيت الذي استأجرته مؤخرا في تلك الحارة القديمة التي تزكم الأنوف من عفونتها و تفوح رائحة النشادر من جدران منازلها و شوارعها الكئيبة التي قلما ترى فيها عموداً يحمل مصباحاً ينير ليل الحارة الموحش .
الشيء الوحيد الذي كان يقلق راحتي في هذه الحديقة المنفى هو حارسها الرهيب الذي يجوب دروبها كل مساء بحثاً عن مشردين من أمثالي .
كان اليوم منهكاً جداً ...استيقظت مع آذان الفجر و لملمت أوراقي و أغراضي قبل قدوم الناس إلى الحديقة كما يفعلون كل صباح .
حضّرت مساء الأمس مئة نسخة من قصيدتي الجديدة (الأنشودة ) كي أبيعها صباح اليوم ...
وضعت نسخ القصائد في حقيبتي السوداء و قصدتُ مدرسة (الأمل ) الثانوية للذكور و بعت عشرين نسخة قبل أن يطردني مدير المدرسة ...ذلك المغرور الأرعن الذي يكرهني لسبب ما زلت أجهله .
ذات صباح صفعني ذلك المدير المتعجرف إثر مجادلة دارت بيني و بينه , و حاول أن يكيل إلي صفعة أخرى لكني منعته بكل ما أوتي إلي من قوة و هربت مسرعاً وسط الزحام الذي انفجر ضاحكاً حين لاحظ فزعي و ذعري بينما كانت نسخ من قصيدة ( الأجنحة ) تتساقط من حقيبتي كأوراق صفراء لتموت وحيدة فوق الطريق تحت أقدام مارة لا يقرأون .
بعد ثانوية الأمل للذكور اتجهت إلى مدرسة النصر للبنات و التقطت أنفاسي متكئاً على جدار المدرسة الاسمنتي بعد أن قطعت مسافة طويلة سيرا على الأقدام .
أصبحت معروفاُ لدى طالبات المدرسة اللواتي كن يشرقن في الصباحات الباردة كشموسٍ تضيء سماء الوطن و ترسم للمستقبل لوحات الأمل بألوان الربيع .
بعت خمس عشرة نسخة قبل أن تغلق المدرسة أبوابها الصفراء الكئيبة كيوم خريفي حزين .
زرت كعادتي كل يوم دكان الطيور المغردة و دخنت لفافة تبغ و أنا أراقب تلك العصافير الملونة و هي تغرد بكل سعادة في سجنها الكبير , فشكرت الله كثيرا لأني لم أخلق طائراً جميلاً كي لا أفقد حريتي التي أعشقها و أذوب فيها كما تذوب هي في دمائي المنتفضة منذ سنين .
أربعون نسخة كان ما بعته طوال هذا اليوم العصيب ...
 اتجهت مساءاً إلى مطعم شعبي و اشتريت ثلاث (سندويشاتٍ ) كبيرة كوجبة للعشاء .
 التهمت عشائي بنهمٍ كبير و استسلمت للنوم تاركاً نصف سندويشة في يدي , و غرقت في نوم عميقٍ سابحاً ببحور أحلامي السجينة في أقفاص وحدة  لا تنتهي .
في وقت متأخرٍ من الليل ....شعرت بلعقٍ ناعم على يدي
استيقظت متثاقلاً و فتحت عيناي بكل هدوءٍ و إذ بجرو ٍ أبيضٍ قد تربع على صدري و إلى جواري كلبة سوداء اللون برفقة ثلاثة من صغارها العابثين .
كانت الأم تحاول سرقة النصف المتبقي من سندويشتي , و كان صغيرها يلعق فتات الطعام المتبقي على شفتي و لحيتي التي أطلقتها منذ أكثر من ثلاث شهور .
بحركة سريعة أمسكت الجرو الصغير الذي بدا عليه الذعر و الخوف الشديد بعد أن اختفت الام و صغارها في ظلام الحديقة المظلم .
تفحصت الجرو الصغير مقلباً إياه لتفحص جنسه ....
كانت كلبة صغيرة , فأطلقت سراحها عساها تلد في المستقبل كلاباً شريفة تأبى سرقة طعام رجل ميت مثلي .
حاولت النوم مراراً لكني بقيت مستيقظاً في ذلك الليل الطويل ....
تأملت الأشجار الباسقة فشعرت بغربة الأشياء من حولي .
استرقت إلى مسامعي نداءات أمي و هي تقول لي ...أتمنى أن أراك ذات يوم أباً تحتضن بين ذراعيك طفلاً جميلاً .
ضحكت مقهقهاً ...تذكرت تلك المرأة التي كانت تحيرني بإيمانها القوي و ذهابها إلى الكنيسة كل يوم ...تسللت إلى أنفي رائحة البخور الذي كانت تحرقه كل صباح و هي تتمتم بكلمات صلواتها طالبة من الله أن يعطينا خبزنا كفاف يومنا و ان يغفر لنا ذنوبنا و ألا يدخلنا في التجارب و أن ينجينا من الشرير ...آمين .
شعرتُ برغبة في البكاء حين تراءت امام عيوني أطياف ذكراها الطاهرة و هي راقدة السرير في المشفى الوطني و انبوب السيروم يخترق وريدها كما يخترق اليأس قلبي كل يوم .
حاولت طوال ذلك الصباح الذي ماتت فيه أمي أن أفهم ما حاولت أن تقوله لي , لكنها رحلت و عيناها الجميلتان تشعان بنظرة غريبة بعد ان تحنطت فوق لسانها آلاف الكلمات التي أرادت أن تودعني بها .
فشلت محاولاتي بالنوم من جديد ... أخذت قلمي و بدأت بكتابة قصيدة جديدة تبلورت كلماتها في فكري كقطرات الندى الناضح من مسامات الأعشاب التي كنت راقداً عليها .
في الصباح كانت قصيدة (أمي ) جاهزة للنسخ .
ثلاثمئة نسخة أعددتها للنشر ...كان العدد كبيراً حتى شعرت أني مقامرٌ لعين .
قصدت شارع المدينة الرئيسي و بدأت بالصياح بأعلى صوتي ...
قصيدة جديدة عن الأم ...
إنها الأم التي إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِ ...
إنها الملاك الذي تجري تحت قدميه أنهار الجنةِ ....
بهذه الكلمات المشرقة استجديت كل السائرين في الدروب من أجل القاء نظرة على قصيدتي التي كانت أحب القصائد إلى قلبي الحزين , لكنهم كانوا يمرون مسرعين في خطواتهم كما اعتدت  أن أراهم كل صباح .
كان بعضهم يرمقني بنظرات القرف و الاشمئزاز معتقدين بأن مشرداً مثلي غير قادر على كتابة قصيدة تليق بالأم ...ربما اعتقدوا بأن قصيدتي تشبه بشكل من الأشكال وجهي و أنا المشرد المنفي في زاوية من حديقة .
وقفت إلى جواري سيارة بيضاء بهية المنظر ...
فتح سائقها الباب لرجل حليق الذقن تجاوز الخمسين بقليل .
أخذ نسخة من قصيدتي و قرأها بصمت مخيف ...
راقبت ردة فعله و توقعت أن يرمي بالنسخة المرتجفة بيده في سلة المهملات المعلقة على ذلك العمود الوحيد , لكنه فاجئني حين دس في جيبي مبلغا من المال قائلاً لي :
-أعجبتني كلماتك اللطيفة ...سأشتري منك كل النسخ بالمبلغ الذي تريد ...سأعطيك صباح الغد مبلغاً يليق بشعرك الجميل إذا ما كتبت قصيدة تناسب افتتاح معرض تجاري كبير .
قوة غريبة استقرت في ذراعي و رغبة دفينة لصفع ثري جاهل استيقظت من سباتها الطويل .
مزقت نقوده متحدياً جهله بنظراتي المتمردة ...صفعته على وجهه كما فعل مدير مدرسة الأمل للذكور , و اختفيت في وسط الزحام ضاحكاً و أنا أنثر هنا و هناك نسخاً من قصيدتي التي لن تموت .
كنت سعيداً بعطائي الكبير ...معتزاً بكبريائي و فخوراً بشجاعتي التي تحسستُ طعمها لأول مرة في حياتي .



أبدل أبدل





تنبيه للمراقب   سجل
نضال كابريال
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 172


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: 22:36 10/11/2005 »

أبدل يا أيها القريب دائما :


كلما أقف أمام أحد أعمالك أشعر بأنني واقف أمام أهرامات مصر ، أو أحدق إلى الحدائق المعلقة في بابل ،
أو أتنقل بنظري على سور الصين العظيم دون أن أصل به إلى آخر نقطة منه ، نعم يا أبدل أتعلم منك الكثير ،
وأشعر بمتعة عظيمة وأنا أتنقل بين صورك البيانية في كتاباتك وكأنني في إحدى حدائق الأمازون .......


                               تسلم أناملك التي تمتعنا دائما
                               

                                     نضال كابريال
تنبيه للمراقب   سجل
abdal yousef abdal
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 319


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #2 في: 23:50 11/11/2005 »

الأخ نضال
لماذا تتقصد دائما ان تشعرني بالاحراج و القلق
لا شئ في الدنيا أسمى من كلمة صادقة تكون بلسما لقلب جريح
أشكرك جزيل الشكر ...و اعتقد باني ما زلت أحبو مرتبكا على دروب الكتابة الوعرة
أبدل
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى بعث هذا الموضوع طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.061 ثانية مستخدما 21 استفسار.