Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
11:58 28/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  حرب الخليج الثالثة ـ كتاب في حلقات/ 1-3
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: حرب الخليج الثالثة ـ كتاب في حلقات/ 1-3  (شوهد 429 مرات)
Hamid Alhamdany
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 404



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 17:56 25/02/2008 »

حرب الخليج الثالثة ـ كتاب في حلقات ـ
الحلقة الأولى
الولايات المتحدة تخطط لغزو العراق:

حامد الحمداني                                                                   17 شباط 2007
منذ عام 2002 بدأت الولايات المتحدة بالتعاون مع حليفتها بريطانيا إعداد الخطط  لشن الحرب على العراق، وفي نهاية ذلك العام كان يبدو لكل المتتبعين لتطورات الأزمة العراقية أن الولايات المتحدة قد أوشكت على وضع اللمسات الأخيرة للمسار الذي ستتخذه هذه الحرب، وهي عازمة على المضي قدماً في تحضيراتها متجاهلة كل الاحتجاجات والمظاهرات المنددة بالحرب.

 ورغم المواقف التي اتخذتها كل من فرنسا وألمانيا وروسيا والصين برفض للحرب كوسيلة لمعالجة الأزمة العراقية، وعلى أقل تقدير كانت دعواتها إلى عدم التسرع في شنها على العراق قبل استنفاذ كل الوسائل السلمية للتعامل مع نظام صدام.
لقد كان موضوع الحرب على العراق الشغل الشاغل للعالم أجمع ما بين مساند لها ومعارض، وكان لكل طرف حساباته الخاصة، ومصالحه القريبة والبعيدة المدى، لكن مصالح الولايات المتحدة كانت في مقدمة تلك المصالح.
 فالولايات المتحدة استهدفت من الحرب التي كانت تعد لها تحقيق الأهداف التالية:

أولا: احتلال العراق الذي يطفوا على اكبر خزين احتياطي من البترول، والذي يعتبر ثاني خزين احتياطي نفطي في العالم، بما قد يصل إلى  أكثر من 300 مليار برميل، ناهيك عن الكميات الهائلة من الغاز الطبيعي والعديد من الثروات الطبيعية الأخرى، وكان نظام صدام قد عقد العديد من الاتفاقيات النفطية مع روسيا وفرنسا والصين، وهاهي الولايات المتحدة اليوم تمارس الضغوط على حكومة المالكي للإسراع بتصديق قانون النفط الذي سيرهن النفط العراقي باطن الأرض للشركات الأمريكية والبريطانية لعدة عقود .

 ثانيا:التخلص من نظام الدكتاتور صدام حسين الذي كانت له تطلعات للهيمنة على منطقة الخليح الغنية بالبترول الذي يمثل عصب الحياة للاقتصاد الغربي، والتي اعتبرتها الولايات المتحدة تشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية في منطقة الخليج، ولاسيما بعد أن أقدم صدام على غزو الكويت واحتلاله، حيث أصبح العراق يمتلك  ثلث نفط الخليج لو قدر له
ا الاحتفاظ بالكويت، مما لا يمكن أن تتساهل في التصدي له.

 ثالثاً: فرض هيمنتها على الشرق الأوسط من خلال مشروعها الذي أطلقت عليه [ الشرق الأوسط الجديد ]، والذي يستهدف أجراء تغيرات واسعة في منطقة الشرق الأوسط وفق أجندتها الهادفة إلى تأمين المصالح الأمريكية في المنطقة.

 رابعاً: الرغبة بتفردها في الهيمنة على العالم من خلال هذه الحرب. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف وجدت نفسها في موقف لا يمكن التراجع عنه حتى لو اقتضى الأمر تحدي الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وهذا ما أكده الرئيس بوش بوجه معارضيه الأوربيين، وفي المقدمة منهم فرنسا والمانيا، بالإضافة إلى روسيا والصين، وعلى الرغم من كل المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها جراء الحرب، إضافة إلى تكاليفها الباهظة، كي لا يصاب حلمها في الهيمنة على العالم  بنكسة كبرى إن هي تراجعت عن خططها الحربية، وهذا ما لا يمكن أن تسمح به.
خامساً: إن الولايات المتحدة تضع في استراتيجيتها مسألة عدم الاطمئنان على الوضع القائم في روسيا اليوم، وعلى الرغم من العلاقات التي تربط بين الطرفين والتي يسودها التوتر حاليا، وهي تخشى من حدوث تغيرات في قمة السلطة تعيد الحرب الباردة والصراع بين الطرفين، وهذا ما يسبب أشد القلق للولايات المتحدة، ويجعلها تحسب ألف حساب للمستقبل، وهي لذلك تعمل بأقصى جهدها ليس فقط لإبعاد روسيا عن العراق ومنطقة الخليج، بل ولتطويقها ومد حلف الأطلسي إلى عقر دارها حيث سعت إلى ضم بولندا وجيكيا لتوانيا ولاتفيا واستونيا إلى حلف الأطلسي، وهي تحاول كذلك ضم أوكرانيا، بعد أن ضمت العديد من دول أوربا الشرقية التي كانت أعضاء في [حلف وارشو ] أيام كان الاتحاد السوفيتي قائماً.
وهكذا وجدت شعوب العالم اليوم نفسها في محنة يصعب الخروج منها دون أن تصيبها المخاطر والأضرار على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فالحرب بكل تأكيد عندما تقع، يكتوي بنارها الجميع، وعليه كان لا بد من مبادرة على وجه السرعة للخروج من هذا المأزق الحرج. لكن كل المحاولات التي بذلت لتجنب الحرب باءت بالفشل، وأصرت الولايات المتحدة على الاستمرار في التحضير لها متحدية العالم أجمع، ومتجاهلة لدور الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
فقد كشفت الوثائق التي نشرها الموقع الخاص بـ [أرشيف الأمن القومي الأمريكي ] وهو هيئة بحثية خاصة غير حكومية تتخذ من جامعة جورج في واشنطن مقرا لها، على شبكة الإنترنيت بعد رفع السرية عنها تفاصيل خطة الحرب التي أعدتها القيادة الأميركية الوسطى لغزو العراق في شهر آب 2002، كما عرض رسومات خطط هذه الوثائق التي قال بإنه حصل عليها استنادا إلى قانون حرية المعلومات بعد رفع السرية عنها .                                                                                                                                                                                                             
وتشير الوثائق إلى أن المخططين في القيادة الأمريكية الوسطى كانوا قد أعدوا خطط العدوان على العراق بطلب من قائد القيادة الأمريكية الوسطى آنذاك الجنرال [تومي فرا نكس] تحت اسم رمزي هو [خطوة بولو] POLO STEP ليتم عرضها خلال العام 2002 على الرئيس جورج بوش ومجلس الأمن القومي، ووزير الدفاع آنذاك [دونالد رامسفيلد] وهيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية والقادة العسكريين في القيادة الوسطى.
واستنادا إلى الرسومات التوضيحية فإن تلك الخطط قد كشفت عن أنه بعد الانتهاء من العمليات الحربية الرئيسية سيكون هناك فترة تتراوح ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر تسمى [مرحلة الاستقرار]، ثم تتبعها [مرحلة الشفاء] ، وتمتد ما بين 18-24 شهرا، ثم تتبعها [المرحلةالانتقالية]، وتمتد من 12-18 شهرا لتنتهي بمرحلة [استكمال الانسحاب] بعد فترة 45 شهرا،على أن تبقى في العراق قوة رمزية تتألف من خمسة آلاف جندي أمريكي فقط.(1)
كان شهر آب من عام 2002 مهما من حيث التوقيت، حيث كان الرئيس بوش يستعد للذهاب إلى الأمم المتحدة للحديث عن النظام العراقي، ويؤكد أنه ما يزال يمتلك برنامجا لأسلحة الدمار الشامل، في الوقت الذي كان  التخطيط للحرب على العراق مستمرا، وقد أبلغ [تومي فرا نكس] كبار ضباط قيادته بأنه يفترض أن يكون لوزارة الخارجية الأمريكية الدور الرئيسي في تولي مسؤولية إعادة بناء المؤسسات السياسية في العراق، حيث تذكر الوثائق أن وزارة الخارجية ستعمل على إيجاد حكومة مؤقتة ذات قاعدة واسعة، وذات صدقية يُعتمد عليها كي تتولى الحكم في العراق حال تحقيق النصر وإسقاط نظام صدام حين                                                                                                     .                                                                                                                                                                                                                               
لكن المدير التنفيذي لأرشيف الأمن القومي [توماس بلانتون] كان قد ذكر إن خطط الحرب هذه تتضمن افتراضات غير واقعية كليا حول مرحلة ما بعد صدام ، وعزا بلانتون رأيه في تلك الخطط إلى أنها تفترض قيام حكومة مؤقتة غداة إسقاط النظام، وان الجنود العراقيين سيبقون في مواقعهم العسكرية، وسيكونون شركاء يعتمد عليهم، وأخيرا فان مرحلة ما بعد الأعمال الحربية ستستمر لبضعة أشهر.(2)
 لكن كل هذا الإدعاء لم يكن سوى مجرد  أوهام لا أساس لها من الصحة،
فقد كانت إدارة الرئيس بوش قد استبعدت إقامة حكومة عراقية مؤقتة عقب احتلال العراق غير أن العقيد [جونو] وهو من مخططي القيادة الأمريكية الوسطى آنذاك قد ذكر بإنه لم يكن قد أدرك الكيفية التي ستكون عليها ترتيبات ما بعد الحرب إلى أن تم تعيين الجنرال المتقاعد [جاي غارنر] في يناير 2003 للعمل كأول مسؤول إداري أمريكي في العراق عقب احتلاله، وقد أتبعت إدارة بوش ذلك فيما بعد في شهر أيار 2003 بتشكيل [سلطة الاحتلال المؤقتة] برئاسة الدبلوماسي الأمريكي [بول بريمر] الذي لم تكن لديه أي خبرة في شؤون العراق، والذي أصدر على الفور مرسوما بحل الجيش العراقي دون التفكير بعواقب ذلك القرار الخطير الذي حول مئات الألوف من منتسبيه ضباطاً ومراتب عاطلين عن العمل، ودون دخل يتدبرون به شؤون عائلاتهم، وكان ذلك الإجراء خطأ جسيمأ أدى إلى عواقب خطيرة على الأمن والنظام في البلاد، فقد كان من نتائجه تحول أعداد غفيرة من منتسبي الجيش ضباطاً ومراتب إلى حمل السلاح والقيام بنشاط  عسكري ضد القوات الأمريكية، ونشاط إرهابي استهدف حياة المواطنين الأبرياء من خلال تفجير السيارات المفخخة والعبوات الناسفة التي أخذت بالتصاعد يوماً بعد يوم حتى باتت السيطرة عليها اليوم أمر عسير.
تنبيه للمراقب   سجل
Hamid Alhamdany
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 404



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: 17:58 25/02/2008 »


حرب الخليج الثالثة ـ كتاب في حلقات
الحلقة الثانية
الضغوط الأمريكية على مجلس الأمن
لإصدار قرار يبيح استخدام القوة ضد العراق
حامد الحمداني                                                                       19/2/2008

بدأت الولايات المتحدة تمارس ضغوطها المكثفة على الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بغية استحصال قرار يخولها باستخدام القوة ضد العراق، واستمرت في محاولاتها خارج المجلس لإقناع كل من فرنسا وروسيا والصين بضرورة التصدي عسكريا للنظام العراقي، بدعوى محاولاته الاحتفاظ بأسلحته ذات الدمار الشامل، وسعيه الدائب لإخفائها عن رقابة أعين المفتشين الدوليين، على الرغم من تقرير رئيس المفتشين [هانس بليكس] الذي أكد فيه عدم العثور على أية أسلحة جديدة، بعد أن استمرت فرق التفتيش منذ عام 1991 تدمر تلك الأسلحة، وكافة مصانع هيئة التصنيع العسكري.
ولا يستطيع أحدٌ أن ينكر أن صدام حاول بأقصى جهده أخفاء أسلحته ذات الدمار الشامل، ولكن فرق التفتيش الدولية لم تترك مكاناً في العراق كله إلا وفتشتها، بل لقد فتشت كل قصور الدكتاتور، وحتى غرفة نومه، وكان لهروب حسين كامل إلى عمان والتقائه برئيس المفتشين الدوليين [رالف إيكيوس]، وما قدمه له من معلومات عن أسلحة الدمار الشامل قد أجبر صدام إلى تقديم 12 ألف من الوثائق المتعلقة بالتسلح بأسلحة الدمار الشامل، وأمر بتقديم كل ما يتعلق بها، وأعلن مواقفته على عودة المفتشين الدوليين إلى العراق من جديد لمواصلة البحث عن ما تبقى من أسلحته المزعومة، بعد أن أدرك إن السيف الأمريكي بات قاب قوسين أو أدنى من رقبته، وعمل المستحيل لإنقاذ نظامه. (3)
لكن الرئيس الأمريكي بوش لم يقتنع لا بتقرير هانس بليكس، ولا بما قدمه نظام صدام، حيث كان قد عقد العزم على شن الحرب على العراق واحتلاله مهما كلف الأمر.
لكن الضغوطات التي مارستها الإدارة الأمريكية لم تفلح في الحصول على موافقة مجلس الأمن على لإصدار قرار صريح بالحرب على العراق يرضي طموحات الرئيس بوش، وبعد جهد جهيد صدر عن مجلس الأمن القرار رقم 1441 بتاريخ 8 تشرين الثاني 2002 والذي تضمن استخدام جميع الوسائل اللازمة للتقيّد بقراره المرقم 660 والمؤرخ 2 آب/أغسطس 1990، وجميع القرارات ذات الصلة التي تلت ذلك القرار وتنفيذها، لإعادة إرساء السلام والأمن الدوليين في المنطقة.
ومع ذلك فقد استغل الرئيس بوش هذا القرار، واستخدمه لتبرير حربه على العراق، رغم عدم تضمنه نصاً صريحاً باستخدام القوة، وكل ما طلبه القرار من نظام صدام هو وجوب تقيده بالقرارات التي سبق وأصدرها مجلس الأمن بخصوص الأزمة العراقية، ولكي يقف القارئ الكريم على هذا القرار ارتأيت ضرورة تدوينه.
قرار رقم 1441 والمؤرخ في 8 تشرين الثاني 2002
إن مجلس الأمن:
إذ يشير إلى جميع قراراته السابقة ذات الصلة، ولاسيما قراراته 661 المؤرخ في 6 آب/ أغسطس 1990، و679 والمؤرخ في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 1990، و686 المؤرخ في 2 آذار/ مارس ،1991و687 المؤرخ 3 نيسان /أبريل 1991، وا699  والمؤرخ في 5 نيسان / ابريل وأضاف أن الولايات المتحدة قد خرجت من صراع لتدخل صراع آخر دون تحقيق أي حل شامل لأي منهم }. (11)                                                                           
1991، و707 والمؤرخ في 15آب/اغسطس1991، و715 والمؤرخ 11في  تشرين الأول /أكتوبر1991، و986 والمؤرخ 14 نيسان /ابريل 1995، و1284 والمؤرخ 17 كانون الأول /ديسمبر1999، وإلى جميع بيانات رئيسه ذات الصلة، وإذ يشير أيضاً إلى قراره 1382 المؤرخ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر2001، وعزمه على تنفيذه تنفيذاً كاملاً، وإذ يسلم بالتهديد الذي يتعرض له السلام والأمن الدوليان من جراء عدم امتثال العراق لقرارات المجلس، ونشره لأسلحة الدمار الشامل والقذائف البعيدة المدى، وإذ يشير إلى أن قراره 678 في 1990، فقد أذِنَ للدول الأعضاء باستخدام جميع الوسائل اللازمة للتقيّد بقراره 660 المؤرخ في  2 آب /أغسطس 1990، وجميع القرارات ذات الصلة التي تلت القرار 660 في 1990 وتنفيذها، لإعادة إرساء السلام والأمن الدوليين في المنطقة.
                                                                     
                                                                        مجلس الأمن

استمرت الولايات المتحدة وبريطانيا في محاولاتها لإقناع روسيا والصين وفرنسا لإصدار قرار جديد يبيح صراحة استخدام القوة ضد العراق بدعوى عدم التزام النظام العراقي بالقرار 1441.
 لكن تلك المحاولات باءت بالفشل، فقد رفضت كل من روسيا وفرنسا والصين إصدار قرار بالحرب، متحدين الإصرار الأمريكي، مما أدى إلى غضب الرئيس بوش من موقف هذه الدول، وبوجه خاص فرنسا الحليفة الأوربية التقليدية للولايات المتحدة، والتي أعلنت صراحة بأنها ستستخدم حق النقض [الفيتو] في مجلس الأمن إذا ما قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا مشروع القرار الذي جرى إعداده من قبلهما. 
فقد أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك] في العاشر من آذار2003 في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي إن بلاده ستستخدم حق النقض[ الفيتو] ضد مشروع القرار الذي أرادت الولايات المتحدة تمريره في مجلس الأمن، والذي يخولها اللجوء إلى الحرب ضد العراق، وأضاف شيراك أن الحرب هي أسوأ الحلول للأزمة العراقية، رافضاً الحل العسكري ضد العراق إلا بعد أن يعلن المفتشون الدوليون أنهم لم يعودوا قادرين على العمل هناك. (3)
كما أعلنت الحكومة الروسية في اليوم نفسه على لسان وزير خارجيتها [إيغور إيفانوف] أن بلاده ستستخدم حق النقض [الفيتو] كذلك ضد مشروع القرار الأمريكي البريطاني المعروض على مجلس الأمن بمنح مهلة للعراق حتى 17 مارس 2003 لنزع سلاحه غير التقليدي، وقال إيفانوف في تصريحات صحفية بموسكو إن مشروع القرار يعتبر إنذارا غير قابل للتطبيق.
 ولاشك أن مواقف الدول الثلاث فرنسا وروسيا والصين في أساسها تخضع لمصالحها الاقتصادية التي تسعى الولايات المتحدة إلى استلابها منها، وإحكام هيمنتها المطلقة على نفط الخليج، ومن هنا كان التناقض في المواقف بينهم في مجلس الأمن حيث سعت هذه الدول إلى حل الأزمة بالوسائل السياسية والدبلوماسية، في حين انفردت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا في قرارهما اللجوء إلى القوة العسكرية، بصرف النظر فيما إذا قبل الآخرون أم رفضوا ذلك.
تنبيه للمراقب   سجل
Hamid Alhamdany
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 404



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #2 في: 17:59 25/02/2008 »

حرب الخليج الثالثة ـ كتاب في حلقات
الحلقة الثالثة
بوش وبلير ينسقان معا خطط الحرب
حامد الحمداني                                                                      21/2/2008

في الرابع من شباط/ فبراير2003 التقى رئيس الوزراء البريطاني [توني بلير] بالرئيس الأمريكي [ جورج بوش] في البيت الأبيض، وكان الاجتماع قد جرى إعداده للتنسيق بين الولايات المتحدة وبريطانياً، ووضع اللمسات الأخيرة على خطة الحرب على العراق.
وقد أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للرئيس جورج بوش في ذلك اللقاء أن بريطانيا تقف بصلابة وراء خطط الولايات المتحدة لغزو العراق حتى قبل إجراء أية مشاورات حول شرعية الغزو، وبالرغم من عدم وجود قرار ثان من مجلس الأمن يخولهم ذلك.
 فقد كشفت مذكرة الاجتماع الذي استغرق ساعتين بينهما أن الرئيس الأمريكي بوش قد أوضّحَ لرئيس الوزراء البريطاني بلير بما لا يدع مجالا للشك أن الولايات المتحدة                                                                                                     
 عازمة على غزو العراق، سواء كان هناك قرار دولي ثان أم لا، بل وحتى ولو لم يتمكن مفتشو الأمم المتحدة من العثور على أي دليل يؤكد وجود برنامج لأسلحةالدمار الشامل في العراق، وأضاف الرئيس بوش:                                     
{يتعين أن تتركز الاستراتيجية الدبلوماسية حول التخطيط العسكري الآن}.
 ولم يعترض رئيس الحكومة البريطانية بلير على ذلك، بل ونُقل عنه القول انه يقف بصلابة مع الرئيس، وانه على استعداد للقيام بأي شيء لنزع أسلحة صدام.(6)       .                                                                                                                     
جاء هذا الكشف في الحقيقة من خلال طبعة جديدة لكتاب بعنوان [عالم بلا قانون] وضعه البروفسور[فيليب ساندز] أستاذ القانون الدولي في الكلية الجامعية بلندن، وكان ساندز قد سلط في العالم الماضي الأضواء على الشكوك التي راودت محامي وزارة الخارجية البريطانية حول قانونية الغزو، مما اضطر رئيس الحكومة البريطانية لنشر فحوى المشورة القانونية التي كان قدمها له المدعي العام اللورد[غولد سميث]،وقد كشفت                           المذكرة التي اطلع عليها البروفسورساندز النقاط التالية:                                .           
1ـ قول الرئيس بوش لتوني بلير، أن الولايات المتحدة قلقة جدا من احتمال الفشل في العثور على دليل قوي ضد صدام لدرجة تفكر معها بإرسال طائرات استطلاع من طراز[U2] مصبوغة بألوان الأمم المتحدة للتحليق في أجواء العراق تحت حماية المقاتلات الأمريكية، وإنها أي الولايات المتحدة ستعتبر صدام منتهكا لقرارات الأمم المتحدة إذا أمر بفتح النار على تلك الطائرات.                                                  .
2ـ عبر الرئيس بوش عن الأمل في انتزاع منشق على النظام العراقي من اجل التحدث علنا حول أسلحة الدمار الشامل الموجودة لدى صدام.

3ـ ابلغ بلير الرئيس بوش أن إصدار قرار دولي ثاني من الأمم المتحدة من شأنه أن يشكل ضمانا سياسيا يؤمن الغطاء الدولي في حال تعقدت الحملة العسكرية، أو إذا ما زاد صدام الأخطار بإشعال النار في أنابيب النفط، أو قتل الأطفال، أو إحداث انقسامات داخلية خطيرة في العراق.                                                         
4ـ أعرب بوش عن اعتقاده لرئيس الحكومة البريطانية انه لا يرجح اندلاع حرب ضروس بين مختلف المجموعات الدينية والعرقية في العراق، وقد أثبتت الوقائع بعد الحرب ليس فقد خطأ هذا الاستنتاج، بل وقوع كارثة الحرب الطائفية في البلاد التي يشهدها العراق اليوم عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة التي تنقل الأحداث بلحضاتها حول العالم. 
                                   
 5 ـ أن بلير أعلن عن استعداده لدعم خطط الرئيس الأمريكي في خوض الحرب ضد العراق حتى في غياب قرار ثاني من الأمم المتحدة يتعارض مع التأكيدات التي كان قد قطعها بلير على نفسه أمام أعضاء البرلمان البريطاني بعد ذلك. (7)                           
 وجدير بالذكر أن بلير كان قد أبلغ مجلس العموم البريطاني في الخامس والعشرين من شباط/ فبراير عام 2003، أي بعد ثلاثة أسابيع من رحلته إلى واشنطن، أن الحكومة البريطانية ستمنح صدام فرصته الأخيرة لنزع أسلحته طواعية، حيث ورد في خطابه أمام المجلس قائلاً :
{إننا حتى هذه الساعة نعرض على صدام خيار نزع أسلحته طواعية من خلال الأمم المتحدة، ورغم أني أمقت نظامه، وآمل أن يفعل معظم الناس ذلك، لكن بإمكانه إنقاذ هذا النظام الآن، وذلك بالانصياع لمطلب الأمم المتحدة، ونحن ما نزال مستعدون لاتخاذ خطوة إضافية أخرى لتحقيق نزع السلاح سلميا}. (جيد                         
 وفي الثامن عشر من آذار/ مارس 2003، أي قبل التصويت الحاسم على الحرب، أبلغ بلير البرلمان البريطاني قائلا :
 {يتعين أن تكون الأمم المتحدة محور الدبلوماسية والعمل}. (9)
 ومعروف أن الاجتماع بين بوش وبلير جاء في وقت تنامى فيه القلق لدى الجانبين الأمريكي والبريطاني حول الفشل في إيجاد أية معلومات موثوقة تعزز التقارير التي كانت تشير إلى أن صدام كان ما يزال يمتلك أو ينتج أسلحة دمار شامل، وينتهك بذلك التزاماته الدولية. وكان قد جرى ذلك الاجتماع قبل أيام قليلة من إلقاء وزير الخارجية الأمريكية [كولن باول] خطابه الشهير أمام مجلس الأمن، وعرض خلاله بشكل دراماتيكي صورا لبرنامج أسلحة العراق. بيد أن[ جاك سترو] وزير الخارجية البريطاني كان قد أعرب في وقت سابق في كانون الثاني/يناير 2003 عن قلقه من عدم وجود دليل ثابت في هذه القضية وذلك في مذكرة خاصة رفعها إلى بلير جاء فيها:
{آمل أن يتمكن رئيس مفتشي الأسلحة في العراق [هانز بليكس] من العثور على دليل قوي يكفي لاتهام العراق بخرق التزاماته الدولية}. (10)

 تواصل التحشيد العسكري الأمريكي البريطاني:
في بداية العام 2003 بدأت تتصاعد الجهود المحمومة للولايات المتحدة  بالتعاون مع بريطانيا لحشد القوات والأساطيل المجهزة بأحدث ما أنتجته التكنولوجيا العسكرية، استعداداً لشن هجوم واسع النطاق على العراق مبررين ذلك بعدم التزام نظام صدام الدكتاتوري بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بتدمير أسلحة الدمار الشامل، مما جعل الشعب العراقي رهينة  ذلك النظام الاستبدادي من جهة،  والسياسة العدوانية الأمريكية التي تحاول إيجاد الذرائع للهجوم المرتقب من جهة أخرى، دون الاكتراث بما  ستسببه الحرب من كوارث خطيرة لا يمكن تحديد مداها، وبكل تأكيد فأن الضحية  هو الشعب العراقي المغلوب على أمره .
كان إصرار الولايات المتحدة على استخدام القوة العسكرية الغاشمة بحجة إجبار صدام حسين على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة القاضية بتدمير أسلحة الدمار الشامل، التي كانوا هم مَنْ جهزوه بها ليستخدمها في الحرب ضد إيران، وبالنيابة عنها، تلك الحرب التي استمرت 8 سنوات والتي وصفها وزير الخارجية الأمريكية آنذاك [هنري كيسنجر] قائلاً :
{أنها أول حرب في التاريخ أردناها أن تستمر أطول مدة ممكنة، ولا يخرج منها أحد منتصرا}.
وهكذا دفع الشعب العراقي ثمناً باهظاً من أرواح أبنائه التي جاوز تعداد ضحاياها أكثر من نصف مليون ضابط وجندي، ناهيك عن مليون معوق، وأكثر من هذا العدد من الأيتام والأرامل، وبات أكثر من نصف سكان العراق تحت خط الفقر حسب تقديرات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الانهيار الخطير للبنية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والخدماتية.
وخرج صدام من حربه المجنونة تلك يمتلك جيشاً جراراً، واقتصادا منهاراً، فكان قراره في احتلال الكويت لكي يستطيع بموارده النفطية تعويض خسائر الحرب والديون الثقيلة بعشرات المليارت من الدولارات.
وكان لابد للولايات المتحدة أن تصفي أسلحة العراق التي باتت تهدد مصالحها في الخليج، وقد وجدت أن السبيل إلى ذلك هو نصب فخ لصدام، ومهدت له السبيل لغزوا الكويت، لكي تتخذ من ذلك ذريعة لسحق جيشه وتدمير أسلحته ، بل ولتدمير كل مرافق العراق الاقتصادية والخدمية، وفرض الحصار الجائر على شعب العراق دون صدام وأركان حكمه وحاشيته وعشيرته، ذلك الحصار الذي دام 13 عاماً عجافاً أذاق خلاله الشعب العراقي مرارة الفقر والجوع والإذلال الذي لم يشهد مثيلاً له من قبل إلا على عهد الاستعمار العثماني أبان الحرب العالمية الأولى، وهكذا وجدنا الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب يرفض توجيه تحذير لصدام من مغبة غزو الكويت، بل كان ينتظر بفارغ الصبر ساعة بدء الغزو الذي ظنه صدام بمثابة المكافئة الأمريكية على حربه ضد إيران بالنيابة عنها، كما أوحت له السفيرة الأمريكية في العراق [ كلاسبي] خلال اللقاء الذي جرى بينهما، وظنه الكارت الأخضر لغزو الكويت واحتلاله.
وحاول الرئيس بوش الأبن أن يبرر الحرب الجديدة [ حرب الخليج الثالثة] بعطفه الشديد على حقوق وحريات الشعب العراقي، وتخليصه من طغيان نظام صدام حسين، حين أطلق عليها [ حرب تحرير الشعب العراقي]!!.
ولو كانت الإدارة الأمريكية صادقة في دعواها لتحرير شعب العراق من الطغيان لاتخذت من مجلس الأمن سبيلاً لفرض  مطالبها على النظام العراقي بالتعاون مع بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي، و لأصدرت القرار رقم 688 المتعلق بحقوق وحريات الشعب المهضومة من قبل نظام صدام خلال 35 عاماً كالحة السواد، تحت البند السابع، أسوة بكل القرارات التي أصدرها مجلس الأمن ضد  العراق، باستثناء ذلك القرار الذي تجاهله صدام ونظامه ما دام غير ملزم التنفيذ.
ولو كانت الإدارة الأمريكية حريصة حقاً على الشعب العراقي وحقوقه وحرياته لما سكتت عن جرائم النظام الصدامي باستخدام الأسلحة الكيماوية ضده وشمال وجنوب البلاد، والأسلحة البيولوجية ضد السجناء السياسيين المعارضين لنظام صدام القمعي، وتجاهلها لسنوات طويلة، فقد كان صدام آنذاك يحارب إيران نيابة عنها.
 لكن الولايات المتحدة أرادت أن تنفرد في إجراءاتها ضد العراق، بعد أن رفضت الدول الكبرى الثلاث اللجوء إلى القوة العسكرية ضد العراق، مدعية أن لديها تخويل من مجلس الأمن، وهو أدعاء باطل بطبيعة الحال ولا أساس له من الصحة.
 كان معروفاً أن هناك دوافع لدى الإدارة الأمريكية لشن الحرب على العراق، وهي بالطبع لا تخفى على العارفين بخبايا السياسة الأمريكية، وراء تحمس إدارة الرئيس بوش لضرب العراق، والتي كانت تبغي من خلالها تحقيق مصالحها الاستراتيجية في منطقة الخليج الطافية على بحيرة كبرى من النفط، وقد أراد الرئيس بوش من خلال هذه الحرب أن يثبت للعالم أن الولايات المتحدة قد غدت القوة العظمى الوحيدة في العالم اجمع، ودون منازع ، وأن ليس هناك من يستطيع الوقوف أمامها.
وفي الوقت نفسه أرادت الإدارة الأمريكية التخلص من نظام صدام هذه المرة، وإقامة نظام بديل يلبي مطامح ومصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والخليج، ولا يسبب لها القلق لفترة زمنية طويلة. ولاسيما بعد أن أخذ النظام العراقي يسعى بكل جهده بعد حرب الخليج الثانية إلى تحسين علاقاته مع سوريا من جهة، ومع إيران من جهة أخرى، فقد أجرى النظام العراقي لقاءات ومحادثات مع الجانبين الإيراني والسوري استهدفت تطبيع العلاقات معهما.
 ولاشك أن الولايات المتحدة لا تنظر بعين الرضا والارتياح لهذا التطور في العلاقات بين هذه الدول، والذي يهدد الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة، وتعتبرالنظام القائم فيها خطراً على أمن المنطقة، والخليج بوجه خاص،  وحيث أن إسرائيل لازالت تحتل الجولان السورية، والضفة الغربية وغزة في فلسطين، ومزارع شبعا في لبنان، فأن التوتر سيبقى مستمراً في المنطقة، وأن قيام أي نوع من التعاون والتحالف بين سوريا والعراق وإيران في المستقبل يهدد المصالح الأمريكية من جهة، وأمن إسرائيل من جهة أخرى، وعليه فإن الولايات المتحدة وإسرائيل اللتان تحسبان ألف حساب لمثل هذا التقارب بين هذه البلدان التي تطلق عليهم الولايات المتحدة تسمية [دول الشر]لابد أن تعملا بكل طاقاتهما لمنع مثل هذا التحالف، وإن إسقاط نظام صدام حسين المكروه من الشعب، والإتيان بنظام بديل موالي للولايات المتحدة يحول دون قيام حلف بين الأطراف الثلاثة، و يلبي ويحفظ المصالح الأمريكية الاستراتيجية في المنطقة.
كما إن إسقاط النظام العراقي من قبل الولايات المتحدة يعني فرض هيمنتها التامة على العراق، وهذا بدوره سوف يعني حرمان روسيا وفرنسا والصين من العقود الاقتصادية والنفطية التي سبق أن وقعتها مع النظام العراقي، وتجييرها لصالحها، ولذلك وجدنا إن هناك معارضة قوية للحرب ليس من جانب روسيا والصين فحسب، بل حتى من جانب الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، وفي مقدمتهم فرنسا والمانيا وتركيا والعديد من الدول الأوربية الأخرى، بالإضافة إلى العديد من الدول العربية.
وهذا ما أكده الرئيس الروسي [فلادمير بوتين] بخطابه في مؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية في الحادي عشر من شباط 2007 والذي وجه فيه اتهامه للولايات المتحدة قائلاً:
{أن الولايات المتحدة تنشئ، أو تحاول إنشاء، عالم [وحيد القطبية]}.
ثم عاد وفسر بوتين ما تعنيه هذه التسمية قائلاً :
{ماذا يعني عالم وحيد القطبية؟  بصرف النظر عن محاولاتنا لتجميل تلك العبارة، فإنها تعني العالم الذي يرتكزعلى وجود قوة واحدة تتحكم فيه، وتعني أيضا عالم له سيد واحد فقط، وإن هذه التركيبة أدت إلى كارثة، مضيفاً أن الولايات المتحدة قد تجاوزت حدودها الوطنية في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والإنسانية، بل وفرضت نفسها على الدول الأخرى.
  إن الحروب الأهلية والإقليمية لم تتتوقف ، بل على العكس تصاعدت في مختلف المناطق  من العالم ، كما أن عدد الناس الذين يقتلون بسببها لم يقل بل هو في ازدياد وتصاعد مستمر. إننا لا نرى أي نوع من التعقل في استخدام القوة، بل نرى استخداما مستديما ومفرطا للقوة، وأضاف أن الولايات المتحدة قد خرجت من صراع لتدخل صراع آخر دون تحقيق أي حل شامل لأي منهم }.                                                              ..                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 
وبحضور وزير الدفاع الأمريكي الجديد [روبرت جيتس] وعدد من نواب الكونجرس، دعا بوتين أمامهم إلى إعادة هيكلة نظام الأمن الدولي القائم حاليا بأكمله.
 وقد وصف الأمين العام لمنظمة دول حلف شمال الأطلنطي الناتو[ جاب دي هوب شيفر] خطاب الرئيس بوتين بأنه مخيب للآمال وغير مجدي. ( 12)
أما السناتور الجمهوري الأمريكي [جون ماكين] المرشح الرئاسي المنتظر عن الحزب الجمهوري فقد رد بعنف على خطاب الرئيس بوتين قائلاً:                                   .                                                                         
{إن عالم اليوم ليس وحيد القطبية، وأن روسيا الاستبداديةّّ هي التي تحتاج إلى تغيير في سلوكها، وأضاف قائلاً إن على موسكو أن تفهم أنها لا تستطيع أن تتمتع بمشاركة حقيقية مع الغرب طالما أن أفعالها في الداخل وفي الخارج تتعارض بشكل أساسي مع لب قيم الديمقراطيات اليورو- أطلسية. وادعى جون ماكين أن عالم اليوم هو بالفعل عالم متعدد الأقطاب، ولا يوجد مكان للمواجهات العديمة الجدوى، لذا أتمنى أن يفهم الزعماء الروس هذه الحقيقة}!!. ( 13 )                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 
وبعد هذه المواجهة الكلامية بين بوتين وماكين تحدث بعض المشاركين في المؤتمر عن قيام حرب باردة جديدة، لكن البعض  الآخر قللوا من أهمية ما حدث، وقالوا إن خطاب بوتين يعد أحد الحركات التي دأبت روسيا على اتخاذها بصفة دورية للتعبير عن سخطها من تلاشي دورها الكبير الذي كانت تلعبه في الخريطة السياسية للعالم.                                       
 وهكذا فإن الوضع الحالي للعلاقة الأمريكية الروسية  يسبب لها أشد القلق، ويجعلها تحسب ألف حساب للمستقبل، وهي لذلك عملت ولا تزال بأقصى جهدها ليس فقط لإبعاد روسيا عن العراق ومنطقة الخليج، بل ولتطويقها، ومد حلف الأطلسي إلى عقر دارها، حيث سعت إلى ضم دول أوربا الشرقية أعضاء [حلف وارشو] والتي كانت تعرف بالمعسكر الاشتراكي، بل لقد تجاوزت ذلك إلى العمل على ضم الدول التي استقلت عن روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي مثل أوكرانيا وجورجيا ، وجمهوريات أسيا الوسطى.

صحيح أن الشعب العراقي كان يتمنى الخلاص من نظام الدكتاتور صدام حسين القمعي المستبد، إلا أنه كان ينتابه القلق الشديد على مصيره ومصير العراق من نتائج الحرب إن وقعت، حيث لا يستطيع أحد تقدير نتائجها الكارثية ليس على العراق فحسب، بل على العالم العربي، وسائر دول العالم الأخرى، فالحرب بطبيعة الحال لا تعني سوى الخراب والدمار والضحايا والدماء، والاحتلال الذي لا يمكن تحديد مداه.
وبعد كل هذا فأن كل المدركين الحريصين على مصالح العراق وشعبه كانوا يطمحون  أن يجري تغيير النظام الصدامي على أيدي الشعب والجيش العراقي بعيداً عن التهديدات الحربية الأمريكية وهيمنتها ووصايتها، فقد كفى الشعب العراقي ما تحمل من حروب وويلات ومآسي على أيدي هذا النظام الدكتاتوري الفاشي، وعلى أيدي المعتدين الإمبرياليين الطامعين في ثروات البلاد عبر ما يقارب الأربعة عقود.
لكن نتائج تلك الحرب على العكس مما وعد الرئيس الأمريكي بوش الشعب العراق في خطابه الذي وجهه للعراق بوجه خاص، وللعالم بوجه عام ، وما عبر عنه كل الحريصين على مصالح الشعب والوطن من قلق شديد على المصير الذي ينتظر العراقيين من الحرب التي كانت تستعد لها الولايات المتحدة وبريطانيا كان صحيحاً وفي محله، ولقد كتبتُ العديد من المقالات قبل نشوب الحرب، وكنت معارضاً لها، وحذرت من نتائجها الكارثية، وطالبت بإصدار قرار من مجلس الأمن تحت البند السابع يلزم صدام بإجراء إصلاحات ديمقراطية في البلاد، وإلغاء القوانين الاستثنائية وأجراء انتخابات برلمانية تحت أشراف الأمم المتحدة، وإطلاق الحريات العامة كحرية التنظيم الحزبي والنقابي والاجتماعي ، وحرية الصحافة، وتطبيق شرعة حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة، وجعلها في صلب دستور عراقي جديد يجري سنه من قبل البرلمان المنتخب، وإلغاء الهيمنة المطلقة لحزب البعث على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في البلاد.
www.Hamid-Alhamdany.com
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.074 ثانية مستخدما 21 استفسار.