03-01
مسيحيو العراق يعيشون معاناة بلد بأكمله
اختطاف كبير اساقفة الكلدانيين تحت تهديد السلاح في الموصل
الامم المتحدة تدعو الحكومة العراقية الى بذل مزيد من الجهود لحماية الاقليات الدينية في البلاد.
ميدل ايست اونلاين
بغداد – من مايكل هولدن
دعا مبعوث الامم المتحدة لدى العراق الحكومة الى بذل مزيد من الجهد لحماية الاقليات بعد ان خطف مسلحون المطران بولس فرج رحو كبير أساقفة الكنيسة الكلدانية تحت تهديد السلاح في مدينة الموصل الشمالية.
وخطف مسلحون المطران رحو الجمعة بعد ان هاجموا سيارته في حي النور بشرق المدينة. وأطلق الخاطفون النار على سيارته وقتلوا سائقه واثنين من الحراس.
وقال مبعوث الامم المتحدة ستافان دي ميستورا في بيان "انه امر مروع ان تستمر هذه الهجمات على طوائف عاشت معا في سلام في شمال العراق على مدى قرون عديدة".
ودعا الحكومة الى "مضاعفة الجهود" لحماية الاقليات الدينية "مشيرا الى ان مطران الموصل هو الاحدث في قائمة طويلة من اعضاء الطائفة المسيحية والطوائف الاخرى في العراق الذين يتعرضون للقتل أو الخطف".
وينتمي الكلدانيون لفرع من الكنيسة الكاثوليكية يمارس شعائر شرقية قديمة وأغلبهم في العراق وسوريا ويشكلون اكبر جماعة مسيحية في العراق.
ويشكل المسيحيون نحو ثلاثة في المئة من سكان العراق وعددهم 27 مليون نسمة. واستهدفوا كثيرا في السنوات الاخيرة.
وفي يونيو/حزيران الماضي قتل مسلحون الكاهن الكاثوليكي رغيد عزيز كني وثلاثة من مساعديه في الموصل التي تقع على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد بعدما اوقفوا سيارته قرب كنيسة في الجانب الشرقي بالمدينة التي يقطنها خليط عرقي وديني.
وأجبر المهاجمون كني ومساعديه على الخروج وقتلوهم بالرصاص في هجوم أدانه البابا بنديكت.
وخطف أسقف الموصل السابق باسيل جورجس كاسموسى تحت تهديد السلاح في عام 2005 غير أنه أفرج عنه بعد يوم من اختطافه وقال انه لم يتم دفع فدية.
وخطف رحو بعد ان غادر كنيسة أدى الصلاة فيها.
وقال العميد خالد عبد الستار المتحدث باسم شرطة محافظة نينوي ان الشرطة تبحث عن المطران المخطوف.
وبينما تراجع العنف في معظم انحاء العراق في الاشهر الاخيرة قال الجيش الاميركي ان الموصل مازالت معقلا للقاعدة ومسلحين اخرين.
وفي الشهر الماضي أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خططا لطرد القاعدة من الموصل التي قال قادة اميركيون انها اصبحت الان اخر معقل للقاعدة في المدن العراقية.
وقال المطران أندراوس أبونا وهو مساعد لبطريرك الكنيسة الكلدانية ببغداد "الوضع بالنسبة للمسيحيين هو مثل الوضع لباقي الناس في العراق. نحن نعيش في المجتمع ذاته ونشترك في المعاناة ذاتها".
--------------------------------------------------------------------------------
http://www.middle-east-online.com/?id=58905