ألقوش .. فقر في الخدمات.. قلة في التخصيصات


المحرر موضوع: ألقوش .. فقر في الخدمات.. قلة في التخصيصات  (زيارة 7267 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل fadyaliraqi2

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 206
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المدينة التي انجبت توما توماس بعيدة عن الاهتمام* بسبب مواقفها البطولية  اهملها وحاربها النظام المباد * معاناة في الحصول على (النفط) في ظل  شتاء قاسٍ

عن جريدة طريق الشعب 

متابعة / فادي كمال يوسف / عنكاوا كوم / بغداد



ألقوش .. فقر في الخدمات.. قلة في التخصيصات


يوسف ألو

ألقوش مدينة ضالعة في القدم فهي من المدن القديمة في البلاد، تقع الى الشمال من مدينة الموصل بحوالي (40) كم والى الجنوب من مدينة دهوك .يفصلها عن المدينتين جبل سنين وشيخ بدر الذي يحتضنها بشكل كامل، حيث تقع المدينة على سفح هذا الجبل, يبلغ عدد سكانها 44,341 نسمة حسب تعداد عام 97 وتبلغ مساحتها الكلية (138724) دونم معظم أراضيها زراعية خصبة وتتكون من (32) قرية، فضلا عن 7 مجمعات سكنية.  يرجع تأريخ المدينة الى السنين الميلادية الاولى اذ سكنها المسيحيون، وما زالوا،الى جانب الايزيديين الذين يقطنون القرى المجاورة والذين يشكلون النسبة الاكبر من سكان الناحية بشكل عام، اضافة الى وجود بعض القرى العربية والكردية منتشرة حول المدينة.

 

تعرضت ألقوش الى الاهمال المتعمد في زمن النظام السابق بسبب مواقفها الوطنية ولإيوائها العدد الكبير من المناضلين من كوادر الاحزاب الوطنية المحاربة من قبل السلطات آنذاك وفي مقدمتهم كوادر الحزب الشيوعي العراقي ومن ثم كوادر الحزب الديمقراطي الكردستاني وكانت المداهمات تتم على البيوت بشكل عشوائي وهمجي ولكن صمود وثبات أهالي المدينة حال دون أستطاعة السلطات الا منية الحصول على أية معلومات من خلال عملياتهم البربرية اللاأنسانية بل زادت المنطقة أصرارا وصمودا حتى تحقق ما أرادوه إضافة الى أصرارهم على عدم أيواء الغرباء والسماح للسلطات بتعريب المدينة كما حدث للعديد من المدن المسيحية حتى يومنا هذا.

كانت هذه المدينة معقلا  للابطال البيشمركة من الا نصار الشيوعيين للفترة منذ أنقلاب شباط الاسود مرورا بالهجمة الشرسة على حزبنا في السبعينيات حيث أحتضنت الا نصار من تنظيمات الحزب في العراق كافة وكان يقودهم بطل من أبطالها وأبطال الحزب المعروفيين وهو المرحوم توما توماس (أبو جوزيف) الذي تعتبره مدينة ألقوش والحزب بشكل عام  رمزا من رموز النضال والتضحية والصمود لذا أستحقت هذه المدينة وبجدارة لقب مدينة الصمود ومعقل الا بطال.

وتقديرا لهذه المدينة كان لزاما علينا أن نقوم بجولة صحفية عامة وشاملة للتعرف عليها عن قرب وللوقوف أمام أحتياجات ومعاناة أهاليها فقمنا بزيارة الدوائر الحكومية الادارية منها والخدمية والامنية كذلك منظمات المجتمع المدني الموجودة في المدينة والتي تقدم الخدمات للمواطنين الى جانب دوائر الدولة.

مديرية الناحية

دخلنا الى مديرية ناحية ألقوش التي رفع فوق بنايتها وجميع دوائر الدولة علم الجمهورية العراقية وأستقبلنا بترحاب حار السيد فائز عبد ميخا مدير ناحية ألقوش الذي حدثنا قائلا: أن الخدمات المقدمة للمواطنين ليست بالمستوى المطلوب وأن التخصيصات الممنوحة للناحية لا تسد ألا  جزءا من أحتياجات الناحية فمشروع الماء لا يسد حاجة الناحية وأحيانا لا يصل الماء الى المواطن إلاكل خمسة أيام لذا تضطر الجهات المعنية للاستعانة بالابار الارتوازية المنتشرة في الناحية بقراها التي قسم منها غير صالح لاللشرب ولا للاستعمال مما يؤثر على المواطن سلبا من الناحية الصحية وكنا قد طرحنا فكرة أنشاء مشروع للماء الصافي لدى أجتماعنا مع مجلس المحافظة عن طريق سد الموصل الذي لايبعد أكثر من 15 كم من الناحية في حين مسافة المشروع الحالي تقدر بحوالي 45 كم وتغذي العديد من القرى الكبيرة والصغيرة حتى تصل ضعيفة الى مركز التسلم والضخ والذي يعاني من أنقطاع كبير في الكهرباء وخاصة في فترة ضخ الماء.

أما الكهرباء الوطنية فيكاد المواطن الساكن في هذه المنطقة ينساها بسبب أنقطاعها المستمر الذي يصل أحيانا الى 22 ساعة بالإضافة الى قلة الحصة المقررة للمولدات من الوقود والتي لا تصل في أحسن الاحوال الى 50% من الحصة المقررة وبدوره يؤثر في ساعات التشغيل التي يحتاجها المواطن حيث لاتزيد على الـ6 ساعات في أحسن الاحوال.

واضاف السيد مدير الناحية: نحاول ونبذل جهودنا بالتعاون مع الاحزاب الوطنية العاملة في المنطقة لتوفير أحسن الخدمات للمواطن الذي كان محروما من أبسط حقوقه أبان النظام السابق وهذا طموحنا جميعا بعون الله وفعلا بدأ المواطن يلمس نتائج هذا المجهود ويجب أن لاننسى بأن للوضع الامني السائد في البلد تأثيره السلبي على المنطقة لانها جزء من العراق وعليه نطلب من مواطنينا أن يكونوا متفائلان لا ن الامور تسير نحو الاحسن سوف نحقق كل ما فيه فائدة لمواطنينا الذين أختارونا وهذه أمانة في أعناقنا جميعا مني أنا أولا ومن المجلس البلدي وبقية الدوائر الادارية والخدمية.


المجلس البلدي

غادرنا مدير الناحية وتوجهنا الى المجلس البلدي للناحية وكان بأستقبالنا السيد شريف سليمان علي رئيس المجلس وبعد الترحيب بنا بدأ حديثه قائلا:

نشكركم على متابعتكم لاحوال مواطنينا في هذه الناحية المضحية المظلومة على مدى سنين طوال والتي أعطت طوابير من شهداء المبادئ وقضية شعب.

تأسس مجلسنا عام 2003 ويتكون من 6 أعضاء إضافة الرئيس المجلس وحال تسلمنا لمهماتنا أصطدمنا بجدار صلب مازال يقف حائلا أمامنا وأمام جميع المجالس البلدية بتقديري ألا وهو الروتين القديم المعتمد في جميع دوائر الدولة الرئيسية ذات العلاقة المباشرة بعملنا إضافة الى عدم وجود العدالة في تنفيذ الخطط والمشاريع لناحيتنا أسوة بباقي النواحي التابعة للمحافظة وهذا حتما متأت من وجود بعض الجيوب التابعة للنظام المباد والتي مازالت متنفذة في العديد من الدوائر ذات العلاقة إضافة الى الفساد الا داري المستشري علما أن ناحية ألقوش هي أكبر من قضاء تلكيف نفسه وهي أكبر نواحي المنطقة وكانت محرومة كما أسلفنا لسنين طويلة من أبسط الخدمات وعلى رأسها الانسانية.

بذل المجلس جهودا أستثنائية بالتعاون مع الادارة وبقية الدوائر لتقديم أفضل الخدمات للمواطن حيث تم تبليط العديد من الشوارع الداخلية لمركز الناحية والباقي في طريقه الى التنفيذ إضافة الى ربط القرى بالشوارع الرئيسية بشوارع مبلطة كما تم بناء 10  مدارس لاتكفي بالحقيقة ولاتسد حاجة الناحية التي توسعت بشكل كبير في السنين الاربع الاخيرة ناهيك عن وصول أعداد كبيرة من النازحين للمنطقة بسبب الوضع الامني المتردي سابقا والذي كان سائدا في البلد لان منطقتنا تتمتع بوضع أمني مستقر والحمد لله, أما مايخص شبكة الكهرباء فالمحطة الثانوية قديمة وطاقتها الاستيعابية قليلة والناحية بحاجة الى تجديدها ونصب محولا ت جديدة أخرى  إضافة الى زيادة الطاقة الاجمالية من حصة الناحية, وفيما يخص المشتقات النفطية قال:

أن الحصة المقررة للمواطن من النفط الا بيض والبالغة 50 لترا فقط كل شهر أحيانا لا تصل الى المواطن كل شهرين أو اكثر علما أن مناطقنا من المناطق الباردة والثلجية أحيانا في فصل الشتاء الذي يكون أطول فيها من باقي أنحاء العراق خاصة الوسطى منها والجنوبية والملا حظ أن حصة مواطنيها هي أكثر بكثير مما يتسلمه المواطن في مناطقنا, يقوم المجلس مع السيد مدير الناحية بزيارات ميدانية للقرى والقصبات التابعة للناحية للوقوف على مشاكلهم وأحتياجاتهم التي نبذل قصارى جهدنا لتذليلها وتوفيرها.

وطالب رئيس المجلس بزيادة حصة البنزين المقررة لمركز شرطة الناحية حتى تتمكن من القيام بواجباتها على أكمل وجه حيث أن الحصة الحالية لاتكفي لخروج الدوريات بشكل مستمر وتقتصر على الحالا ت الطارئة فقط.


مفتشية وأتصالا ت وبريد ألقوش

يوجد في ناحية ألقوش بدالة حديثة سعة 600خط فقط كما قال لنا السيد سلام نيسان شمعون مسؤول هذه الدائرة ولسبب كبر الناحية بمركزها أولا وبتوابعها من القرى والقصبات فهذا العدد من الخطوط لايكفي لسد ألاجزء قليل من أحتياجات مركز الناحية وكنا قد طلبنا توسيعا للبدالة ألا أن مشكلة البناية الصغيرة والقديمة حالت دون تنفيذ مطلبنا حيث أن الدائرة لا تملك بناية رسمية وحديثة وأن البناية الحالية تعود لدائرة الماء التي تطالب بها بأستمرار لحاجتها أليها وكانت قد خصصت قطعة أرض سكنية للدائرة قبل 6 سنوات لكن التنفيذ توقّف ولاعلم لي بسبب التوقف ومن خلا لكم أطالب بتنفيذ مشروع البناية بأسرع وقت ممكن ومن ثم توسيع شبكة الهاتف أسوة بباقي النواحي التي يصل تعداد خطوطها 3000 خط, هناك تعاون جيد وأيجابي بيننا وبين المسؤولين في بدالات المحافظة الاخرى حيث يمكننا من خلال هذا التعاون الحصول على بعض المواد الاحتياطية فيما بيننا ,كان لنا خط دولي يعمل بأستمرار ويجلب للدائرة أيرادا جيدا لكن تم توقيف هذا الخط الذي كان يقدم أفضل الخدمات الهاتفية للمواطن كذلك توقف خط الموبايل الخاص بالمكتب, هناك عطل في شبكة الكيبلات الرئيسية توقف بسببها 80 خط عن العمل وطلبنا من المصدر الرئيسي القيام بتصليح الخلل, ونعاني من نقص في الكادر الخدمي حيث لايوجد في الدائرة لافراش ولامنظف كذلك نحن بحاجة الى سيارة لخدمات الدائرة وهناك مشكلة نعاني منها أيضا وهي طريقة نقل رواتب شبكة الحماية من تلكيف أو الموصل أحيانا والبالغة أكثر من 250 مليون دينار بسياراتنا الشخصية ومن دون حماية.


المركز الصحي   

ومن خلال جولتنا كان لابد لنا أن نقف على أحتياجات المواطن من الناحية الصحية التي تعتبر ركنا أساسيا في حياته فزرنا المركز الصحي الرئيسي والوحيد في الناحية فرأينا أن بناية المركز صغيرة ولاتستوعب الزخم الحاصل على المركز خاصة في ساعات الصباح الاولى كما قال لنا الدكتور مدير المركز وأضاف بأن البناية الجديدة للمركز والتي تقع في مدخل الناحية قد أكتملت من حيث الاجهزة والمعدات ولم ينقصها الابعض الخدمات الضرورية مثل الماء والكهرباء وأمور أخرى تقع على عاتق المقاول الذي قام ببنائها, من ناحية أخرى شكا مدير المركز من نقص في الادوية الواصلة الى المركز ونقص الاطباء الاختصاص والكادر التمريضي والخدمي إضافة الى عدم وجود سيارة لخدمة المركز علما أنه يوجد سيارة إسعاف واحدة ولم يخصص لها سائق بسبب عدم وجود تعيينات حسب مديرية صحة نينوى وأن الحالات الضرورية والطارئة تعالج داخل الناحية ومن خلال أطبائها وممرضيها الذين هم من سكنة الناحية نفسها.


منظمات المجتمع المدني

في ألقوش العديد من منظمات المجتمع المدني والنوادي الرياضية والترفيهية التي يرتادها المواطن بأستمرار وقد تم مؤخرا بناء ملعب للعبة الخماسي من قبل جهات خيرية وسلم هذا الملعب للادارة الدينية التي منعت النوادي الرياضية من أستخدامها والاستفادة منها,

هناك أيضا منظمة الجبل الابيض للتنمية والتطوير التي يرأسها السيد صباح ياقو توماس الذي فقد أحدى عينيه في معارك النضال, تقوم هذه المنظمة بالتوعية الصحية للمواطنين والحد من التلوث البيئي إضافة الى تقديم الخدمات الانسانية للمواطنين مثل حفر الابار وتقديم المساعدات الانسانية.

بقي أن نذكر بأن في ألقوش العديد من الاديرة المسيحية القديمة التي يرجع تاريخ بعضها الى القرن الرابع الميلادي مثل دير الربان هرمز ودير ماربينا ومار قردخ وبن ناحون والسيدة التي تحتفل سنويا بذكراها ويسمى الاحتفال (بالشيرا) إضافة الى العديد من المزارات الدينية للطائفة الايزيدية المنتشرة في قراها وقصباتها.

هذه هي الخدمات المقدمة لناحية ألقوش والتي تحتاج الكثير الكثير كما لاحظنا وأسلفنا وهذه هي المشاكل والمعاناة لهذه الناحية وهؤلاء هم أبناء الناحية الذين هم جديرون بتقديم أفضل الخدمات لهم أسوة بباقي أبناء العراق أملنا أن يكون ما قدمناه عن هذه الناحية في متناول أيدي المسؤولين وبالتالي في جدول أعمالهم حتى تلحق ألقوش التي حاربها النظام السابق بسبب أنتمائها الوطني بالركب كباقي نواحي محافظة نينوى والعراق بشكل عام.


 





غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3433
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عـزيزي السيد يوسف ألو الموقـر
تحـية
أود أن أشير إلى مقالك وأقـول :
إن تاريخ ألقـوش الموثـق هـو 2700 سنة ، ولا نـدري كم من مئات أو آلاف السنين كانت موجـودة قـبل هـذا التوثيق .
إن تاريخ دير ربان هـرمزد هـو القـرن السابع الميلادي . والذي يحـتفـل الألقـوشيون في ألقـوش ( وأكـثر البلـدان حـيث يتواجـد الألقـوشيون ) بذكـراه وموسمه ، ويسمى شـيرا  د  ربان هـرمز (( وليس شيرا السيدة )) .
إن مزار مار قـرداغ ليس ديراً . وكـذلك مرقـد النبي ناحـوم (( وليس ناحـون )) هـو مـرقـد النبي ناحـوم لليهـود كانوا يزورونه في موسمه أيام زمان ، فـهـو ليس ديراً .
أما أن الإدارة الدينية منعـتْ الشباب من الإستفادة من الملاعـب فـهـذا لا أعـتقـده صحيحاً ، وكان يفـترض بك أن تسأل السيد مدير الناحـية فـهـو السلطة الحـكومية في ألقـوش . فـهـل أن الكـنيسة أقـوى من الحـكـومة ؟؟ ودمتَ
مايكل سيبي


غير متصل Jihan Jazrawi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3797
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
اكيد انا معك بما كتبت يااخي فادي, الاهمال ليس الان بل منذ الحكم السابق و لكن الان المهم هو
عوده الامن و الاستقرار الى كل مدن العراق و منها مدينه القوش الجميلة .لان اذا عادة الامن والاستقرار  سيعود كل شئ, واكيد يتحقق بصلاوتنا الى الله القدير الذي لاينسى احد

جيهان الجزراوي/ هولندا

الطريق الوحيد للخلاص هو عن طريق الرب يسوع المسيح ملك هذا الكون كله