فوضى الحواس ............2
متى تضع قيادة زوعا مصالح شعبنا الوحدوية فوق مصالحها الانانية الضيقة ؟
ثامر قلو
عندما شرعت قيادة الحركة الديمقراطية الاشورية , تغيير بعض نهجها السياسي العام قبل سنتين ، وخصوصا لجهة الاعتراف بالمكون الكلداني لشعبنا الكلدوآشوري السرياني ومن بعدها الانطلاق للتعاون مع القوى السياسية في الساحة الكلدوآشورية ، قابل كثيرون من أبناء شعبنا سلوكهم الجديد بالتفائل والتقدير منطلقين من المكاسب الكبيرة التي حققها شعبنا عبر ظرف قصير من الزمن بتشكيل المجلس الكلدوآشوري السرياني والاكبر من هذه كان تظافر جهود رؤساء الكنائس ومباركتهم و مشاركتهم في الجهود المبذولة بعد اعتكاف قسري طويل وغلت فيه الكنيسة ممثلة برجالاتها ومن كل الطوائف الدينية لشعبنا لظروف البلد المعروفة للجميع في ظل الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة على السلطة في العراق .
ورغم التقارب الكبير ظل كثيرون في الطرف الاخر ، يتوجسون من تلك الخطوات ويعزون سلوك قيادة الحركة الديمقراطية الآشورية للتغيرات الجديدة التي شهدتها الساحة الكلدوآشورية في اعقاب سقوط النظام البائد ,ولم تنطل عليهم هذه التكتيكات فقد كانت ممارسات الحركة الآشورية ماثلة لهم عبر عقد ونيف من سطوتهم على مقدرات شعبنا في المحافل المحلية لشعبنا ولدى المحافل الرسمية الكردستانية والعراقية عبر تجربتهم في الشمال العراقي بعد انتفاضة عام 91 .
بعد السقوط المدوي للنظام في عام 2003 ، شعر قادة الحركة الديمقراطية الآشورية , بالخطر المحدق الذي يشكله دخول الجماهير الكلدانية الساحة السياسية لاسيما انهم يشكلون المكون الكبير عدديا لشعبنا , واحتمالية تأسيس أحزاب كلدانية ذات قاعدة جماهيرية تستطيع سحب البساط من تحت أقدام زوعا ومنافستهم على تمثيل شعبنا في الساحة السياسية العراقية , ولعل الخشية من هذه التطورات المحتملة في الساحةالكلدوآشورية ، أو هي الحقيقة عينها التي لا غبار عليها ، الذي عجل قيادة الحركة بشخص زعيمها الاوحد الدكتاتور الصغير على حد وصف بعض كتابنا على الرضوخ وتقبل الحالة الكلدانية الجديدة .
وتقبل الايام على خلاف تصورات قيادة زوعا ، فالاحزاب المشكلة القديمة والجديدة تفتقد للمصداقية وفشلت في توسيع قواعدها والتحول الى احزاب جماهيرية حقيقية للعديد من الاسباب ، ومما زاد الطين بلة دخول هذه الاحزاب الانتخابات السابقة مع القوى الاخرى وتركهم الساحة لزوعا كي يصول الدكتاتور الصغير هلى هواه كيفما شاء ،
وبعدها، نجح زوعا كحزب نوعا ما رغم حصولهم على مقعد وحيد وسقط الآخرون ، وسقط معهم طموحات شعبنا في الوحدة والاتفاق على مطامح دنيا ،رغم وقوف قوى كبرى خلف الفائزين في البرلمان ، لا بل عجزوا عن تسويقهم بشفافية ، في الاوساط الكلدوآشورية رغم الجهود الصادقة المبذولة من قبل القائمة الكردستانية .
وعودة للدكتاتور الصغير ، الذي ما وضع مصالح شعبنا الكلدوآشوري يوما في المقدمة من اولوياته , فكان جل اهتمامه البقاء في القمة كزعيم اوحد ليس لزوعا فقط، فقيادته لها يتبوئها عن جدارة حتى آيام كان السيد النائب لنسيبه القائد السابق للحركة الاشورية ، بل يريد أن يكون زعيما أوحدا لشعبنا المغلوب على امره .
وفي الايام الاخيرة صدرت عن قيادة زوعا تلاوات جديدة , يحذرون من تدخل رجال الدين في السياسة وهم الذين اطلقوا الاناشيد قبل نحو سنتين يزمرون لرجال الدين لدى تأسيس المجلس القومي الكلدوآشوري لان الرموزه القائدة له كانت قريبة من الحركة وقيادتها ، فما الذي غير الاحوال بين ليلة وضحاها سوى أن رجال الدين دعوا لتاسيس قائمة عامة موحدة لجماهير شعبنا على أمل توحيد صفوف شعبنا وتجنبا لهدر اصوات الناخبين الكلدوآشوريين ولكي يتقبلنا الاخرون من العراقيين باحترام أكبر .
صدقوني ، لو حقق الاخرون ، من القوى الاخرى لشعبنا ، حلم تشكيل محافظة كلدوآشور في سهل نينوى، ان لم يكن بمنأى عن قيادة دكتاتورنا الصغير ، لطرحها جانبا والصق بأبناء شعبنا النعرات العرقية الضيقة التي لا تستقيم مع تطورات المرحلة حتى لو شرد كل يوم المئات منهم من اصقاع العراق المختلفة ، او تم خطف العشرات منهم كل يوم .
في التسعينات جرت دكتاتورية القائد المزعوم مع رفاقه وبالا على زوعا ، فترك المئات من المناصرين والقياديين صفوف حزبهم مكروهين نتيجة سياسة التعالي والانفراد بالقرار والاستهانة بالاخرين .
عندما اتطرق للكتابة عن زوعا ،الحزب الكبير الذي نكن لجماهيره كل احترام ، لا يعني ابدا النيل من طموحاتهم والتقليل من شأنهم فالحركة شاء من شاء وابى من أبى حزب كبير في الساحة الكلدوآشورية والعراقية، يخوض رفاقة وخاصة العاملين في داخل الوطن تجارب مريرة في ظل الظروف المعقدة في العراق وجهودهم هي مثار ثناء الخيرين من ابناء شعبنا، لكن يبقى أمل الوحدة سياسيا وقوميا الطموح الأكبر المرتجى قبل تحقيق اي اهداف اخرى ثانوية ، لذلك يبقى الاصرار على الانعزال تحت اي ذرائع كانت لا يسوغه مبرر ولا يستقيم مع طموحات شعبنا ودورهم وتأثيرهم في العراق الجديد .
ثامر قلو[/b][/size][/font]