لقاء مع الاستاذ سعيد شامايا
بغداد / فادي كمال يوسف
س/من هو سعيد شامايا؟*هو معلم أمضى في التعليم سبعة وعشرين عاما, اهتم بالثقافة وبالنشاط الاجتماعي منذ شبابه, ففي سنة1947 وهو طالب في دار المعلمين, تعاون مع نخبة من الطلاب وأسسوا مكتبة في القوش وجعلوها ملتقى للمطالعة والحوار والنقاشات الثقافية وكان هذا عملا شجاعا, لأنه توسع ولم أكثر من أربعين شابا.
في بغداد كان المبادر سنة 1970 وبالتعاون مع خمسة من أصدقائه استطاعوا أن يؤسسوا نادي بابل الكلداني, الذي اشتهر ونجح في نشاطاته الثقافية والاجتماعية, أيضا كان فعالا في الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية وأصبح سكرتيرا لها من 973_978.في1993 وبالتعاون مع نخبة من المسرحيين أسس فرقة مسرح شيرا, ولا زال رئيسها, وشيرا أنجزت عرض28 مسرحية, هذا غير التمثيليات القصيرة و الاوبريتات الغنائية وهو عضو في اتحاد الأدباء في العراق وعضو اتحاد أدباء العرب.
س/المعروف عنك اهتمامك بالأدب ولك انتاجات بالعربية والسريانية.أي جنس من الأدب كنت تميل إليه؟ *كان اهتمامي بلغة ألام التي اعتز بها متأخرا لذلك لا اعتبر نفسي ممن بلغ مستوى رفيعا بها مع ذلك خضت التجربة بدءا بكتابة الأغنيات الشعبية ثم الشعر, وكتبت المسرحيات بلهجتنا الشعبية السليمة عرض منها 17 مسرحية كما كتبت القصة القصيرة والخواطر وأناشيد الاطفال
هذا ما قدمته بلغتي. أما بالعربية.كتبت الشعر, كما كتبت القصة القصيرة ولي منها ست مجموعات طبعت ثلاث منها كما كتبت الرواية لم يتسنى نشرها بسبب الكلف أهمها والتي اعتز بها, السونة/ارض العسل/هموم الفتى الزنجي/دار جدي/وقد رشحت قصة مدينة (ش)لكن بسبب ظروف سقوط الدكتاتورية تأجل نشرها, نشرت لي سبعة كتب اخرها ثقافة الأطفال ولي اهتمام خاص بالطفل/ الشعر, الأناشيد, القصة, ولي أكثر من مئة قصة للأطفال وكذلك مسرح الطفل ومسرحية اطلاقة واحدة كانت أفضل تقييما فافتتح بها المهرجان الأول لمسرح الطفل.
كما عرضت من نصوصي العربية اثنتا عشر مسرحية عرضت على المسرح الوطني وعلى مسرح الرشيد ومسرح بغداد ومسارح الأندية والجمعيات وفي الكنائس وفي دهوك واربيل وفي قرانا وقصباتنا وكان اخرها مسرحية (إلى أين ) عرضت في ديترويت/أمريكا.
ولي من الكتب مخطوطات تنتظر(الإفساد والتخريب في البلدان النامية/العراق بلد سياحي/ الدكتاتورية في العريق/خواطر صومعة /رسائل ضاعت في الطريق) كما ساهمت بالقاء13 محاضرة حول القصة /المسرح/ الطفولة/ والتعليم.هذا غير المساهمات في المجلات.
س/الملاحظ أن لك نشاط سياسي, متى بدأ وأين وصل؟*لقد استهلكت السياسة والنشاط الاجتماعي سنين طويلة من عمري على حساب ما كتبته وما كان يساعدني في النشر...كانت السياسية في الخمسينيات تجتذب الشباب بل تصطادهم خصوصا من كان يهتم بالثقافة.
كما أن شعورنا بالاضطهاد القومي والديني والطبقي جعلنا نتجه نحو اليسار الثائر على الاضطهاد والظلم والاستغلال, وأعطيت للحزب الشيوعي أكثر من 48 سنة لست نادما عليها لأنها كونت شخصيتي وصقلت قابلياتي وأعطتني موقعا اعتز به بين أهلي ومجتمعي.
خلال تلك السنين سجنت وطوردت مختفيا مرتين لأكثر من 14سنة وأنا أعتز بها لأنها وفرت لي فرصة إنجاز معظم كتاباتي, لكنها كانت قاسية خلالها صودرت داري وأموالي وشرد أهلي وأنا عنهم غريب مع ذلك كنت الغانم لأنني صنت الأمانة وصنت عوائل اعتز باحترامهم, وبسبب الظروف الصعبة انقطع اتصالي بالحزب.
بعد سقوط النظام كنت قد اتجهت نحو العمل الثقافي في مجال لغتنا وكذلك اهتمامنا بالعمل القومي وكنت مع مؤسسي مجلس كلدواشور القومي سعيا لتوحيد تنظيماتنا القومية.
(حينها بارك الحزب الشيوعي اهتمامي ذاك و كان قدري أن التزم التنظيم في الأيام الصعبة, أما اليوم بعد أن تجاوزت السبعين تراني في الساحة القومية) ونجحنا في مساعينا الأولى لكنني اصطدمت بواقع فرض على المجلس فاستقلت وأنا سكرتيره بعد أن تيقنت بعدم إمكانية إصلاح التوجه الذي فرض عليه وكنت في حينها أراسل الهيئة المؤسسة للمنبر الديمقراطي الكلداني في ديترويت / أمريكا، واحذرهم من الظرف والوضع الذي أصاب مجلس كلدوشور.
طلب مني الإخوة أن أكون معهم لنوفق في إقامة تنظيم يستفيد من أخطاء الآخرين ويلبي ما فاتهم ليصل إلى قواعد شعبنا التي كانت تعاني من فراغ سياسي وهكذا حضرت المؤتمر التأسيسي للمنبر في ديترويت في 23 / 12 / 2004 وانتخبت أمينا عاما له رغم جهودهم التأسيسية وامكاناتهم ومواقعهم الأكاديمية الرفيعة وتم اختيار الوطن مركزا عاما .
والمجال هنا ضيق لأتحدث عن المنبر الذي بذل مع إخوته في التنظيمات الكلدانية جهودا كبيرة للوصول إلى تآلفنا هذا ووحدنا أسمائنا بقائمة النهرين وطني (752 )
المهم أن أشير بثقة أننا نتطلع ونسعى إلى تحقيق أهدافنا الوطنية والقومية الواردة في منهاجنا فيعم بين النهرين الحرية والديمقراطية بعد نشر السلام وقيام سلطة وطنية بمكونات تعددية تنهج العلمانية والفيدرالية الموحدة للوطن بقوة فتمسح ألام المقهورين وتضمد جروحهم حينها ينتفي التعصب والنضال القومي والديني والطائفي فيعم الخير في وطن حر ليعيش شعبه في سعادة وأمان.
شكرا لمنبرنا العتيد عنكاوا, نتمناه دوما شجاعا وحرا كما اشكر صديقنا فادي لتوفيره فرصة لقائي هذا. [/b][/size][/font]