المتزلف الاشوري المتميز رد على اوديشو شيبا
ماجد أسمرو
السيد اوديشو شيبا المحترم..
طالعت مقالك الموسوم (البارزاني وشارون ويونادم) المنشور عدة مواقع في الانترنيت. وقد استوقفني اسلوبك ليحثني على الكتابة مايلي:
لم اكن مطلعاً على المقابلة في الشرق الاوسط ولكن بعد قراءة مقالك طالعتها وايقنت بان ما اورده السيد يونادم من مثال حاول ان يقارب بين الحالتين والذي اعتبرته انت تشبيها بين شخصين (شارون ـ بارزاني) لم يحضر فيك مشاعر الوطنية ومبدأ التعايش والتآخي القومي بين الاشوريين والاكراد التي من البديهي ان يحرص كل وطني صادق ان يرعاها من موقعه ويحرص على ترسيخها بين كل الفئات العراقية. بل حفز فيك روح اعتقد انها مريضة الى حد العقدة المستعصية وهذا ما يتضح لي ولغيري الكثيرين من الاسلوب الحاقد الذي تناولت فيه نقدك للسيد يونادم ومحاولتك التأليب والتهييج ضده وتخويف أبناء شعبنا.. حسناً لك ما شئت من الحرية لتقول ما تريد تجاه شخص عام يبدو انك على خلاف معه الى درجة الكره، ومن المؤكد ان الاسباب تمتلكها انت لانك اساساً حاولت التمويه على الغاية الخاصة التي تدركها لنفسك وتسترت عوضا عنها بقلقك وحرصك على التعايش الاخوي (هكذا) !! بين الاشوريين والاكراد لانك حللت ما قاله السيد يونادم على انه تطاول على شخص السيد البرازاني وهو تحليل غير منطقي..
علية لن احاول الغوص او البحث عن دوافعك الخاصة. ولكن يتوجب علي ان ارد على ما قلته وكيف قلته. ولا حاجة لي لأوكد لك باني لست هنا بصدد الدفاع عن شخص السيد يونادم او الانتقاص والتهجم على شخص السيد البرزاني.
اولاًـ كل من لا يخاف من قول الحقيقة يؤكد بأن بعض سياسات حزب البرزاني ضد الاشوريين هي سياسات استعلائية خاطئة فقد حاول تهميش وتصغير دور الحركة الديمقراطية الاشورية وهي حليفته منذ ايام النضال في الجبال وشريكته في نتائج انتخابات 1992 في البرلمان وفي الحكومة وفي الساحة السياسية وذلك لان برنامج الحركة السياسي في الدفاع عن حقوق من تمثلهم اي الاشوريين تتعارض او تتقاطع وشوفينية بعض القادة المتنفذين في الحزب الديمقراكي الكردستاني، لقد دول البارتي ودعم وساند كل شخص او مجموعة تقف عنوة في وجه الحركة ونشاطها. ولقد تغاضى لسنوات طوال عن التجاوزات غير المبررة على الكثير من القرى والاراضي الاشورية في منطقة نفوذه. الا بعد ان وطئت الجزمة الامريكية الارض العراقية ومعها جاءت الاموال التي اعطيت له ليزيل او يحاول ان يقلل من التميز الصارخ والبشع بين ما عمر وانجز للقرى الكردية على مدى كل هذه السنوات منذ الادارة الذاتية وبين قريناتها من القرى الاشورية. وهذا سؤال لك ولكل من يفكر بأسلوبك، اين كان هذا السخاء والكرم للقرى والتجمعات الاشورية من قبل علماً الكل يعرف ان حصة المنطقة من اموال النفط مقابل الغذاء كانت ترد الى حكومة الاقليم منذ عام 1996. وياليتك تعرف او بالاحرى لا تتغاضى عن معلافة اسباب هذه الثورة العمرانية الهائلة وفي هذا الوقت تحديداً.
ثانياً ـ حاول بكل قدراته المادية والسياسية وسيبقى يحاول ما شاء الله وما شاء التزامه هذا الفكر والتعامل الخاطيء مع القضية الاشورية. في دعم محاولات الانقسام في مجتمعنا من خلال اللعب على الورقة الطائفية مستنداً على اناس موهوبين.
ثالثاً ـ وهذا جوهر ما يهمني ان اقوله لك. لقد بتنا اليوم نحن العراقيين في عهد جديد اهم ما يتميزه به هو الديمقراطية وحرية ابداء الرأي مهما كان قاصراً او غير ناضج ..الخ. على ان يكون راي حقيقي يهدف الصالح العام وليس الطعن والتأليب وبذر بذور الاحقاد والضغينة بين الناس والجهات التي تعمل كل منها في اطارها المعروف عليه من المعيب جداً ومن المخجل جداً ان تعالج هذه الجزئية من الموضوع بهذا الشكل الصارخ من التمحلق الذي تعرضة في مقالك لسبب شخصي بعيد كل البعد عن الحقائق التي مررت عليها واضهرتها بأنها كما قلت. فمن نفس المنطق الذي نعت به السيد يونادم وحركته. اليس من حقي ومعي الكثيرين بأن، نتسأل اذا كانت الدار الذي وصفتها بالهبة من البارزاني له لم تسكته عن القول او الاشارة الى التجاوزات المزمنة على قرانا واراضينا الاشورية وهي حقيقة يعرفها الجميع. فهل لنا أن تعرف ما هي وما مقدار الهبات التي اعطاك اياها السيد البرزاني لتكتب بهذا الاسلوب المؤلب والمحرض على العداوة؟! ولك ان لا تجيب على هذا السؤال يا سيد محترم. انا اجزم لك بأن، اسلوبك المتقن في محاولة الصيد في الماء العكر اسلوب مفضوح والاحرى بك ان تغير دوافعك عندما تحاول ان تتناول قضايا عامة وتخلطها بأمور شخصية تخصك انت فقط.
وختاماً ما تعتقده انت او تصوره تصريحا غير مسؤول من قبل السيد يونادم تجاه البارزاني. اود ان اوكد لك بان الكثيرين جدا يعدونه شجاعة وحد ادنى من الصراحة المطلوبة من قبل قادة يحترمهم شعبهم بدليل سنراه انا وانت معاً في الكثير من المحطات القادمة وفي مقدمتها محطة الانتخابات المقبلة.
فسنعرف ماذا سيقول الاشوريين في الوطن وخارجه للحركة الاشورية التي يقودها السيد يونادم.
علماً ان الشعب اي شعب يعطي صوته وثقته للذين يعبرون عن قناعاته. ولا يلتفت الى صوت هنا وهناك دعته الهبات المقدمة من الرؤساء والحكومات ان تزيغ عينيه عن الحقيقة.[/b][/size][/font]