الباركنسون: تطوره وأعراضه وعلاجاته

المحرر موضوع: الباركنسون: تطوره وأعراضه وعلاجاته  (زيارة 5651 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل samir latif kallow

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 50554
    • MSN مسنجر - samirlati8f@live.dk
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الباركنسون: تطوره وأعراضه وعلاجاته 


GMT 11:00:00 2008 الأربعاء 12 مارس
 إيلاف
 
 

--------------------------------------------------------------------------------
 


ناجم عن نقص في مادة الدوبامين
الباركنسون: تطوره وأعراضه وعلاجاته

 
ايلاف: يعود الفضل للمعرفة العلمية لهذا المرض إلى الطبيب البريطاني جيمس باركنسون الذي وصف هذه الظاهرة للمرة الأولى عام 1817،  وهو مرض يتقدم مع مرور الزمن ويؤدي إلى ضمور وتلف في الخلايا والألياف العصبية، وتقدر نسبة حدوثه العالية في سن الخمسين ويزداد مع تقدم العمر. اما كيف يتطور مرض باركنسون فإن مادة الدوبامين هي مرسل كيماوي في الدماغ، والخلايا المنتجة للدوبامين موجودة في أماكن خاصة من الدماغ تتأثر وتقل وتتلف في الأشخاص المصابين بهذا المرض. وعند استهلاك مادة الدوبامين، وهي المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية التي تسهم في تحقيق التوافق الحركي للإنسان يفقد الدماغ قدرته على السيطرة على الحركات وإدارتها كما يجب، ولهذا يعتبر مرض الباركنسون ناجمًا عن نقص في مادة الدوبامين.

متى تظهر أعراض هذا المرض؟
تظهر بعد أن يصبح النقص 75-80%، أو عندما يحدث عدم توازن بين الدوبامين ومواد كيميائية أخرى موجودة في النوى القاعدية، مثل: الأستيل كولين Acetylcholine ، والغلوتاميت Glutamate ، ومادة B ، ومادة GABA ومواد أخرى.

هل يتواجد عند الرجال أكثر من النساء؟
مرض الباركنسون يوجد عند الرجال أكثر من النساء بنسبة 2/3 ، ومعدل عمر المريض عند ظهور الإصابة هو 50 عامًا، ويمكن أن يحصل عند صغار السن أيضًا، أي قبل سن الأربعين بنسبة 5-10% . ويوجد في أميركا أكثر من مليون شخص مصابون بهذا المرض، ونسبة هذا المرض تزداد مع ازدياد متوسط العمر.

هل هناك أسماء مشهورة أصيبت به؟
أصيب به كثير من المشهورين مثل: هاري ترومان ، وماو تسي تونغ ، وهتلر ، ومحمد علي كلاي ، والبابا يوحنا الثاني ، ورونالد ريغان.. وغيرهم.

ما أعراضه؟
بطء في الحركة مع اختلال
تيبس في الأطراف
رجفان في الأطراف العليا والسفلى وهذا يؤثر على توازن المريض وسيره، وهنالك صعوبة في البدء بالحركة والتوقف والدوران كما أنه قد يؤثر على الكلام والبلع والذاكرة والتوازن.

ما أبرز ما يميزه؟
الرجفان المنتظم الذي يبدأ في اليدين والأصابع، ثم يمتد ليشمل القدمين والرأس، ويبدو المريض كأنه يدحرج حبات مسبحة بين أصبعي الإبهام والسبابة، ويظهر الرجفان أثناء الراحة، ويختفي أثناء النوم، ومع الحركة الإرادية للطرف المصاب، ويزداد الرجفان مع التوتر والقلق، وهذا الرجفان يؤدي إلى صعوبة في الكتابة والإمضاء والرسم، مع تغير في الكتابة بأن تصبح كتابته أصغر ومرتجفة، مع صعوبة في الأكل، ولا سيما احتساء السوائل مثل الماء والشوربة. كما يؤثر الرجفان على الحلاقة، وربط الحذاء، أو فتح أو ربط الأزرار، أو لبس الجوارب، أو عد الاموال، أو قرع الباب ، أو استعمال فرشاة الأسنان، وغيرها.

وما آثاره؟
من آثار هذا المرض البطء في الحركة وسلاسة السير، وهذا يؤثر في المريض أثناء النهوض من السرير أو الكرسي، أو البدء في الحركة، أما السير فبصعوبة وبخطوات صغيرة وعدم مرونة في السير، وكأن الجسم متشنج وبتوازن مختل، وكذلك يظهر تباطؤ في حركة الساعدين، والتوقف وصعوبة الدوران، ويظهر تغيير في استقامة الجسم والميل إلى الانحناء إلى الأمام، ومن الغريب أن مريض الباركنسون قد يستطيع الركض وصعود أو نزول الدرج بسهولة، بينما يسير ببطء شديد.

بماذا يتميز مريض الباركنسون؟
يتميز مريض الباركنسون بوجه جامد الملامح، قليل الحركة، معدوم الإنفعال، لا ترمش عيناه إلا نادرًا، وكأنه يضع قناعًا أصمًا على وجهه، وقد يسيل اللعاب من فمه أثناء الليل، أو ترتعش شفتاه ولسانه، فإذا تكلم كان كلامه بطيئًا هامسًا مملاً على وتيرة واحدة، ويكتسب جسمه وضعًا متصلبًا يتميز بانحناء الظهر، وانثناء المرفقين والركبتين جزئيًا، وغالبًا ما يمشي المريض بخطوات قصيرة زاحفة، فهو بطيء الحركة، بطيء الكلام، بطيء الكتابة، بطيء الاستجابة، بطيء الفهم، كأنه قد وضع في قميص من الجبس، أو قناع من حديد.
وهنا لا بد من التأكيد أنه ليس كل رجفان أو بطء في الحركة أو تيبس، هو مرض باركنسون، إذ إن هنالك كثيرًا من الأمراض التي لها أعراض مشابهة. لذلك يجب توخي الدقة عند تشخيص هذا المرض، أو عند تحويله إلى الجراحة.

هل هناك أدوية حديثة أثرت ايجابًا على تحسن حالة المريض؟
هنالك أدوية كثيرة وحديثة أثرت إيجابيا في تحسن حالة المريض، ولكن في بعض الحالات تنقص كفاءة الدواء ، وفي حالات أخرى لا يتحمل المريض العلاج أو تظهر آثار جانبية لهذه الأدوية لا يمكن علاجها.
وفي مثل هذه الحالات ونسبتها لا تزيد على 10-15% ، يحول المريض إلى لجنة متخصصة للتأكد من التشخيص وتقرير حاجة المريض إلى الجراحة ونوعية وموقع الجراحة. يوجد نوعان من الجراحة، إما بالكي أو بالتنبيه الكهربائي بواسطة بطارية تزرع تحت الجلد، وهذا يؤدي إلى نتائج جيدة.
وهناك دراسات كثيرة على علاجات متطورة، وكذلك دراسة هندسة الجينات (المورثات) وزرع خلايا، خاصة من الجنين.

هل هناك أسباب معروفة لمرض الباركنسون؟
أسباب هذا المرض غير معروفة تحديدا، وهنالك احتمالات عدة:
فيروس.
ضعف في المناعة.
ضمور وتلف في الخلايا المؤدية إلى المرض.
مواد سامة.
استعداد وراثي.

هل توجد اليوم معالجة شافية لهذا المرض؟
رغم التقدم الكبير في المعالجة الدوائية والجراحية لمرض باركنسون إلا أنه لا توجد حتى الآن معالجة شافية له ، ولا تزال هنالك تحديات كثيرة تنتظر الحل. وما يشجع أن أبحاثا كثيرة ومتطورة تجرى الآن في العالم قد تساعد في المستقبل على ظهور فهم جديد يمكن أن يؤدي إلى شفاء المرض.
والمعالجة في الوقت الحاضر تستمر طوال الحياة مثلها مثل معالجة مرض السكري، فهي تساعد على تخفيف حدة الأعراض، وعلى استعادة القدرات الوظيفية، وتحسين نوعية الحياة فقط، فيتمكن المريض من أن يعود إلى مزاولة حياته الطبيعية في العمل والمجتمع، كما يشعر بنعمة الصحة والسعادة، وعدم الاعتماد المستمر على الآخرين.

هل يشعر مريض الباركنسون بالقلق؟
يصاب مرضى باركنسون بالقلق عادة، لأنه بالإضافة إلى المسببات الفسيولوجية فإن المريض لا بد أن يتأثر بأعراض مرضه، على كل حال يمكن أن يظهر القلق كأحد الأعراض الجانبية لبعض الأدوية، لذلك يجب طلب مساعدة الطبيب النفسي من قبل عائلة المريض أو من يقوم على خدمته.
يلاحظ الكثيرون من مرضى الباركنسون أن الضغط النفسي والقلق يزيدان أعراض تشويش الجهاز الحركي ومشاكل الجهاز الهضمي ومستويات أيون الهيدروجين، وكذلك مستويات السكر في الدم بالإضافة إلى وظائف فسيولوجية أخرى.

ما الذي يجب فعله في هذه الحالة؟
استشارة الطبيب النفسي.
التدريب الذاتي.
تقنية التغذية الاسترجاعية.
التأمل.
استشارة اختصاصي المعالجة بالعمل أو الانشغال ليقدم نصائحه حول مشاكل الحركة عند المريض.
استشارة مدرب النطق ليقدم إرشاداته حول تقنيات التكلم والتمارين الخاصة بعضلات الوجه وثيقة الصلة بعملية المضغ.
القيام بالتمارين الرياضية والمشي والغناء والتكلم على أنغام الموسيقى.

 
 

 
http://65.17.227.80/ElaphWeb/Health/2008/3/311673.htm
 
مرحبا بك في منتديات



www.ankawa.com