العراق: وفاة أسقف الكلدان الكاثوليك المختطف
عثر على جثة الأسقف بعد اسبوعين من خطفه
اعلنت الشرطة العراقية عن العثور على جثة الأسقف أسقف الكلدان الكاثوليك في العراق بولص فرج رحو قرب مدينة الموصل التي اختطف فيها الشهر الماضي. وافادت تقارير اخبارية ان الاسقف مات متأثر بمرضه وليس مقتولا على يد خاطفيه.
وقالت وكالة انباء "اس أي آر" الكاثوليكية الايطالية ان خاطفي الاسقف قد اخبروا مسؤولي الكنيسة الاربعاء ان الاسقف رحو مريض جدا، وفي وقت متأخر من اليوم نفسه قالوا انه توفي.
الا انه ليس من الواضح ما اذا كان رجل الدين قد مات مقتولا ام توفي وفاة طبيعية، فيما لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن موته.
فقد قالت الشرطة العراقية ان حالة جثة الاسقف توحي بانه توفي منذ اسبوع مضى.
وقد عثر على جثمان الاسقف بواسطة موظفو الكنيسة الذين توجهوا الى المنطقة في اعقاب الاتصال الذي اجراه الخاطفون.
وقال متحدث باسم الفاتيكان الخميس ان البابا بنديكتوس السادس عشر أعرب عن مشاعر "الحزن والتأثر العميقة" لمقتل الأسقف رحو.
وقد اختطف الاسقف رحو يوم 29 فبراير/ شباط الماضي في اعقاب انتهائه من شعائر قداس كنسي في مدينة الموصل شمالي العراق.
ويعتبر اختطاف الاسقف رحو الذي كان يبلغ من العمر 65 عاما هو احدث حلقة في عمليات الاختطاف التي طالت رجال الدين الكلدانيين منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003.
وقد شهد العراق بعد دخول القوات الأمريكية للعراق عام 2003 هجمات على كنائس وقساوسة ومحال تجارية يملكها مسيحيون، وفر كثيرون منهم إلى خارج البلاد.
وكان تقرير الحريات الدينية الدولي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية قد أشار العام الماضي إلى أن الكلدان الكاثوليك يشكلون أقلية ضئيلة من الشعب العراقي، إلا أنهم يمثلون النسبة الأكبر بين المسيحيين في العراق والذين يقل عددهم عن المليون نسمة.
وكان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي قد تعهد الخريف الماضي بحماية ودعم الأقلية المسيحية.
كثيرون من المسيحيين غادروا العراق بسبب العنف
ورغم تراجع العنف بشكل عام في العراق مؤخرا، تعتبر القوات الأمريكية الموصل آخر معقل للقاعدة من بين مدن العراق، وتشن بالاشتراك مع القوات العراقية حملة لاجتثاث المتطرفين من المدينة والتي تبعد 225 ميلا شمال شرق بغداد.
"الكل يعاني من الحرب"
وكان الأسقف رحو قد صرح في مقابلة مع وكالة أنباء "آسيا نيوز" المرتبطة بالفاتيكان إن الوضع في الموصل لا يطرأ عليه أي تحسن وقال إنه الاضطهاد الديني ملحوظ فيها بسبب انقسامها على اساس ديني".
وأضاف الأسقف رحو في المقابلة التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني أن "الكل يعاني من الحرب بغض النظر عن انتمائه الديني، إلا أن المسيحيين في الموصل يواجهون خيارا صارخا".
يذكر أن الكنيسة الكلدانية مرتبطة بالفاتيكان، الذي قال بيان صادر منه لدى اختطاف الأسقف أن كون المسلحين يعرفون أن الأسقف يقيم طقوسا دينية يعني "أن الحادث مدبر".
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_7294000/7294155.stm