اقيم اليوم الجمعة المصادف 14/3/2008 قداس جمعة الاربعين (جمعة لعازر) في كنيسة مار قرداغ الشهيد لكنيسة المشرق الاشورية في كمب الكيلاني في بغداد.
ورفع المؤمنين صلواتهم لاجل شهيدنا البار المطران بولس فرج رحو ,وقد عبر الكاهن عن مرارة هذا الحدث الاليم وحزن رعيتنا العميق بفقدان المطران الشهيد .وذكر ان الكنيسة كانت ولا زالت تروي ارض الوطن بدماء شهدائنا الابرار من اجل ربنا ومخلصنا يسوع المسيح لذا علينا الثبات ولنطلب من الرب ان يعطينا القوة لنصمد في وجه هذه الموجة التي تغتال الانسانية .
وايضا اكد الكاهن ان المطران ليس شهيد الكلدان فقط بل هو شهيد المسيحية والانسانية جمعاء.
وبهذه المناسبة المريرة والأليمة التقينا بعدد من المؤمنين ليعبروا عن مشاعرهم بما اصاب المطران ورفاقه الشهداء الابرار.. وكانت هذه كلماتهم:
الشماس سركون:
تلقينا نبا خطف رئيس اساقفة الموصل اثناء خروجه من الكنيسة بعد ان ادى صلاة درب الصليب وكانت زمرة من اعداء البشرية متربصة له في طريقه حيث فتحوا عليه النار مما ادى الى استشهاد ثلاثة كواكب من خيرة الشباب دون ذنب ,وانما لكونهم اناس مؤمنون ,وكان دمنا يغلي خلال خمسة عشر يوما الى ان جاءنا النبا المؤلم المحزن بالتحاق المطران المغفور له بالشباب الثلاث والاشرار فعلوا ذلك ليشفوا غليلهم من حاملي رايات الحق حيث ترتجف اجسامهم القذرة من طرق النواقيس.
السيد شمعون الريكاني:
بقلوب دامية وحزينة تلقينا خبر استشهاد نجم ساطع في كنيسة العراق على ايدي زمرة ظالمة تفسر القوانين كما يروق لها مليئة بالشر وتحارب كل نقطة ينبعث منها الخير لتدلي بظلالها على البشرية بعد ان انيرت البشرية بهؤلاء الرجال يحاولون البمستحيل للقضاء عليهم ليعود ظلامهم الدامس حيث لا يستطيعون ان يروا النور وانما وجوههم مسودة ,فلينظروا الى الشاشات المرئية ليروا الفرق بينهم وبين ضحاياهم .متاكد انا عندما يلقون حتفهم لا يوجد شخص لكي يقوم بدفنهم او ليبكي عليهم حتى عوائلهم نفسها بزعت منهم ومن اعمالهم الشريرة ونهايتهم لا محال مزبلة التاريخ ,
المجد والرحمة لمطراننا الجليل بولص فرج رحو.
السيد زيا :
ماذا اقول او اعبر مهما حزنا فلن يكون كافيا, وان الذين قاموا باختطاف وقتل مثلث الرحمة المطران بولص فرج رحو ليس لديهم ذرة ضمير او انسانية وفعلوا هذا بسبب حقدهم وكرههم للمسيحيين والانسانية جمعاء,
لذا يتوجب علينا كمسيحين ان نصمد لا ان نهرب او نخاف لان يسوع نفسه صلب عوضنا ولكنه قام منتصرا .
الانسة ايمان:
هنيئا لك يا مثلث الرحمة المطران بولص فرج رحو , فقد حملت صليبك بكل محبة ونلت اكليل الشهادة ملتحقا بكل الشهداء والقديسين الذين سبقوك الى السماء .
لا تفرحوا ايها الارهابيين بقتل الابرياء فانتم لن يصيبكم الا العار والهوان فهم اصبحوا شهداءا وانتم قتلة هم استقبلتهم الملائكة في السماء وانتم ستستقبلكم نيران جهنم وبئس المصير .
وادعوكم يا اخوتي المسيحين ان لا تخافوا بل تسلحوا بالايمان فنحن مسيحيوا العراق فنحن من ارتوت ارض العراق بدماء شهدائنا البررة الذين دافعوا بكل شجاعة عن ايمانهم الحق والان اتى دورنا لنحمي ايماننا وبلدنا لذا لن نخاف ولن نترك بلدنا لتعبثوا به يا ايها المجرمين والقتلة.
وادعو الله ان يصبرنا ويقوي ايماننا لنكمل رسالتنا الانسانية وشهادتنا الايمانية بكل امانة وادعو الرب ان يمد يده ليلمس قلوب الارهابيين المتحجرة علها تلين وتعود الى انسانيتها .
السيد اوكَر:
هذا الفعل الشنيع الذي قام به الحاقدين الكفرة هو بسبب الكراهية والحقد وللحصول على الاموال, لانهم يريدون زرع الخوف بين ابناء شعبنا ويريدون منعنا من الذهاب الى الكنيسة يريدون اخراجنا من ارضنا ,
ولكن لا يجب ان نخاف لاننا ابناء المسيح ونعمل لاجله لذلك هو يحمينا.
الانسة ايفانس:
هؤلاء القتلة المجرمين لم يكن هدفهم فقط قتل المطران ولكن هدفهم قتل كل العراقيين لان من يقتل رجل دين مسالم لا يمنعه شيء من ان يقتل أي كان لذلك لا يجب ان نخاف ممن يقتل الجسد لان في النهاية ارواحنا ستكون مع مخلصنا يسوع ,فلا يجب ان نرحل ونترك كنائسنا لاننا اذا تركناها من يحميها ؟ومن سيبقى في الارض التي ارتوت بدماء شهدائنا؟