جلجامش العراقي الذي تحدى الآلهة
كامل السعدون
إلى أين تسعى يا جلجامش ؟
إن الحياة التي تبغي لن تجد . .
فليكن جوفك مليئاً دائماً
وكن فرحا مبتهجاً نهار مساء
وأقم الأفراح وارقص والعب
واجعل ثيابك نظيفة زاهية
واغسل رأسك واستحم بالماء
دلل صغيرك وأفرح زوجتك فهذا هو نصيب البشرية
-----------------------------------
كان هذا إنشاد صاحبة الحانة في العام 2650 قبل الميلاد ...!!
كان هذا هو صوت صاحبة حانة في أور العتيقة الجميلة الأقدس من كل عمائم قريش الظالمة الغبية .
كان هذا صوتها وهي تحذر جلجامش من الصراع مع الآلهة لإنتزاع مجد الخلود الذي تمتلكه وحدها ... !
فهل نجروء نحن عراقيوا اليوم من أن ننتزع حقنا بالعيش على الأقل لماتبقى من حصتنا من هذا العمر ، أم إننا سنخسر المعركة مع إله قريش الظالم المفتري .
-2- قبل خمسون عاما لا أكثر ... خمسون عاما حسب لا أكثر ... كان الرصافي يكتب أرقى كتبه منبها إلى أن محمد لا أكثر من متأمل جميل ذكي هبطت عليه رحمة العالم الآخر ... تماما مثل بوذا ... رحمة الخروج من البعد الفسيولوجي إلى البعد الروحاني حيث تسبح في عالم الروح كائنات من عوالم أخرى قصية .
وقبل ما يفوق الخمسون عاما كتب الزهاوي أجمل أشعاره في الحث على تحرير المرأة وتعليمها ، وفعل الأمر ذاته شاعر الشعب محمد صالح بحر العلوم .. وزميله الرائع الآخر الصافي النجفي ... !
قبل ستون عاما أو ربما أكثر نزع الجواهري الجميل العمامة وهبط بغداد ليتغزل ببنات الرصافة والجسر ...وليشتم رئيس الوزراء الديموقراطي الذي ذبحه أجدادنا بوحشية أين منها وحشية الزرقاوي والضاري في يوم بغداد الحزين هذا ... !
ذبحوه دون أن يعرفوا حتى لماذا وما الذي فعله ... !
يحكى أن نوري رحمه الله كان يخرج إلى السوق ب( زنبيل خوص ) ليتسوق لعائلته ... بلا حماية ولا شرطة ولا حرس ثوري ولا مرتزقة أمريكان أو من جنوب أفريقيا .. !
وكان رحمه الله أول من قال بالإتحاد العربي بل والشرق أوسطي على النمط الأوربي الحالي ، ولم يقل كما قال السفهاء وحدة عربية عاجلة معادية لإيران وتركيا والغرب وإسرائيل ... !
وقبل سبعون عاما ، كان الملك إذ يسافر يوكل العرش والسلطة للمرحوم الجميل النبيل السيد محمد الصدر ... واين صدر الأمس من صدر اليوم ... سبحان مغير الأحوال ومقلب القلوب .
قبل سبعون عاما كان الخالصي الكبير لا يملك حزب دعوة ولا مجلس أعلى للثورة الإسلامية بل حزبا سياسيا وطنيا بعنوان وطني عريض ... أما العلامة الصدر الكبير فقد كان لديه الحزب الوطني لا حزب الفضيلة ولا ثأر الله ... وأما السنة فما كان لديهم أخوان ولا مقاومة شريفة ... !
قبل سبعون عاما أو ستون أو خمسون ... كان في النجف عشرات المطابع والصحف ، ولم تكن تجد صورة واحدة لسيستاني أو صدر بنسختين .. نسخة يرفع فيها إصبعا وأخرى يرفع إصبعين ... !
من النكات الطريفة التي ظهرت في الجنوب العراقي الحبيب ... أن صاحب فاترينة بيع صور الأشياخ كان إذا سأله واحد عن صورة للصدر يقول له ( تريد أبو الأصبع لو ابو الأصبعين ) .... !!
قبل ما يفوق الخمسون عاما ... كان اليهودي العراقي والمسيحي العراقي والكردي والسني والصابئي والأيزدي والشيعي ... الرجل كما المرأة يخرجون في تظاهرة واحدة تقودها الشهيدة بهيجة وهي ترفع عباءتها راية للمنتفضين ... !
قبل خمسون عاما ... كان وزراء المستقبل للخليج والأردن واليمن يدرسون ليس في جامعة بغداد بل وفي ثانوياتها ودور المعلمين فيها ، وفي نهاية القرن صارت اليمن تتفضل علينا بزمالتين أو عشرة في جامعات توزيع القات والإرهاب ( وخلطة العروس * )... !
قبل خمسون عاما كان العراق واعدا موعودا ... وبعد خمسون عاما صار العراق كومة رماد ...!
وهناك من يريد لهذا الرماد أن يستمر ... !
جلجامش خرج ليقاتل الآلهة من أجل صديقه أنكيدو ... ما كان صديقه سنيا ولا شيعيا .. فتلك الأسماء لم تأتي بعد إلى عراق السومريين والكلدان .
والعراقيين اليوم يقتلون بعضهم بعضا من أجل إله قريش اليهودي الدموي الظالم .... !
-3- حين حاول أحد أتباع السيد المسيح أن يخرج سيفا للدفاع عنه نهره هذا قائلا :
(رد سيفك إلى مكانه لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون )
-----------------------------------------
أما قرآن محمد فيقول :
يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال .
سورة الأنفال 65:8
--------------------------------------
أما الحلاج الجميل فكانت تلك مناجاته لحظة الصلب :
اللهم إنك المتجَلّى من كل جهة ، المتخلِّى عن كل جهة .. وكما أن ناسوتيتى مستهلكةٌ فى لاهوتيك، غير ممازجة إياها ؛ فلاهوتيتك مستوليةٌ على ناسوتيتى، غير مماسة لها .. وهؤلاء عبادك قد اجتمعوا لقتلى تعصُّباً لدينك وتقرباً إليك، فاغفر لهم . فإنك لوكشفت لهم ما كشفت لى، لما فعلوا ما فعلوا . ولو سترت عنهم، لما ابتليت بما ابتليت . فلك الحمد فيما تفعل ، ولك الحمد فيما تريد.
-------------------------------------
وحسبنا الله في من يريدون حبس الله بين دفتي كتاب أو تحت عمة أو جبة .
خلطة العروس منتج إسلامي يمني لزيادة القدرة الجنسية للحشاشين اليمنين من أجل إنتاج المزيد من القتلة ، أنظر كيف أننا مبدعون في الشيء الوحيد المناسب لعقلياتنا وجوعنا القرشي ... فياغرا إسلامية ....!
أوسلو في ال10 من ت2-2005
kamilalsaadon@hotmail.com[/b][/size][/font]