انهضي يا كرمليس و اخرجي لاستقبال فارس من فرسان سيد المجد الاب السماوي الشهيد مار بولس فرج رحو و احتفلوا بعرس انتقاله الى الاخدار السماوية ملبيا نداء ربنا "تعالوا الي و رثوا ملكوت المعد لكم من ابد الدهور" كما سبقه بتلبة النداء ابنك البار الشهيد الاب رغيد كني و رفاقه , لقد شاءت الاقدار و نحن نعيش هذه الأيام أسبوع ذكرى الام فادينا و مخلصنا ربنا يسوع المسيح و نتذكر مراحل حمله الصليب وتقديم نفسه فداء لنا والان هنا في العراق , بلد الديقراطية يعاد و يتكرر المشهد كل يوم مع الشعب المسيحي و اليوم بالذات على جلجلة الموصل يشهد العالم استشهاد رجل وديع و بار و هو راعينا الجليل و ابانا المثلث الرحمة المطران بولص فرج رحو ليلحق بمن سبقوه من الشهداء و في هذا الموقع بالذات و له اقول.
سيدي الشهيد :
إذا كان تلاميذ فادينا لم يسهروا معه ساعة واحدة عندما حضر و وجدهم نائمين و هو يصلي في بستان الزيتون , لكن قلوبنا و أفكارنا كانت سهرانة معك طوال مدة اسرك .. و الكل أشعل الشموع و هام في الطرقات و أقيمت الصلوات الكل عيونهم شاخصة إلى السماء طالبين من الرب في هذا زمن الصوم والتوبة طالبن الرحمة لشبابنا الثلاثة الذين استشهدوا قبلك وان يجدوك جالسا بينهم .
إذا كان سمعان بطرس "الصخرة " قد نكر سيده فادينا ثلاث مرات في دار قيافا كبير الكهنة , فان فارس و رامي و سمير الشهداء الثلاثة , فضلوا الاستشهاد بدل التنكر لإيمانهم وبدل خيانة الاسخريوطي الذي باعك لليهود بثلاثين درهم بذل شهدائنا دمائهم الزكية و ثبتوا على إيمانهم و التحقوا بكوكبة من شهدائنا الأبرار الاب رغيد كني ورفاقه و الان انت نفسك لحقت بهم وشهادتك قد ثبتت فينا السير على خطا سيدنا يسوع المسيح وعمقت فينا الإيمان مما كان له أثراً بالغا في نفوسنا . اليوم فقدت الكنيسة الكلدانية العمود الاساسي لخيمتها في الموصل و كنت ركن من أركان المحبة والتسامح وداعية من دعاة السلام , وجسر ممتد بين كافة أطياف الشعب العراقي وجميع معارفك يشهدو بذلك وخاصة أهل الموصل النشامة وأهل النخوة من أبناء مدينتك موصل الحدباء وقفوا معك في اسرك و الان عبروا عن حزنهم العميق باستشهادك.
سيدي الشهيد
اكيد مختطفيك حاكموك و الجرم الثابت بحقك انك احتضنت و دعمت جماعة "محبة و فرح" للمعوقين و أدخلت السعادة على قلوب المئات لا بل الآلاف لتعوض لهم نعمة ما فقدوه و كنت حريصا أن تقوم بنفسك بهذا العمل الانساني . إن هذا مخالف لشريعة خاطفيك. و انك رعيت الشباب و حرضتهم على مخافة الرب بالإيمان و الفضيلة و التقوى و محبة الأعداء قبل الأقرباء و هذا أيضا مخالف لشريعة خاطفيك. انهم جماعة مجرمة إرهابية ضالة متبرئة منها كافة الأديان السماوية. فكم نصراني اسلم بأساليبهم وإرهابهم ؟؟ و ايضا نسال كم مسلم يرضى على اعمالكم هذه. إن الله محبة متناهية ولا يأمر او يجبر احد ان يحبه بالإكراه.
اخيرا نقدم تعازينا الحارة الى صاحب النيافة والغبطة الكاردينال مار عمانوئيل دلي
باستشهاد المثلث الرحمة المطران مار بولس فرج رحو رئيس اساقفة الكلدان - الموصل .
كما نقدم تعازينا الى اشقاء وشقيقات الشهيد والى اهله والى ذويه و جميع اقاربه .
نقدم تعازينا الى أصحاب النيافة مطارنة الكلدان و كافة ابناء الكنيسة الكلدانية في العالم
والى كهنة وابناء وبنات ابرشية الموصل للكلدان و خاصة ابناء كرملش.
غانم كني
مونتريال كندا