تقديم جائزة بمليون دولار للكشف عن الجناة ــ مهدي قاسم
الخبر منقول من : صوت العراقنظن بأنه لا تكفي أن تقوم الحكومة العراقية بالتعبير عن استنكارها وشجبها للعملية الإجرامية فقط ، و التي أودت بحياة رئيس أساقفة الكلدان المطران فرج رحو ، وإنما يجب البحث و التنقيب عن الفاعلين الجناة ، سواء كانوا من إرهابيين تكفيريين أو من عصابات خطف إجرامية منظمة ونشطة من أجل الحصول على الفدية و المال ، و الذين تسببوا بشكل أو بأخر بمقتل أو بوفاة المطران فرج رحو، و بالتالي ضرورة وحتمية اعتقالهم ومحاكمتهم ، ومن ثم معاقبتهم بكل صرامة و شدة ، وذلك جزاء وعقابا لجريمتهم النكراء والخسيسة هذه ، و خاصة أن الجناة ــ وفقا للأخبار التي أوردتها بعض وكالات الأنباء والمواقع ــ كانوا قد طلبوا بفدية مقدارها مليون دولارا مقابل الإفراج عن الفقيد المطران فرج رحو ، ولهذا ــ أي في مقابل ذلك ــ يجب على الحكومة العراقية أن تأخذ هذه الفجيعة الأليمة بجدية أكثر وأن تعلن عن تقديم مليون دولار كجائزة أو مكافأة ، لكل من يكشف عن خيوط هذه الجريمة البربرية وأسماء الجناة الذين أقدموا على ارتكابها الشنيع ، بهدف العثور عليهم واعتقالهم ، و ذلك لكي لا يفلتوا من العقاب الصارم الذي يجب أن ينتظرهم حتى النهاية ..
فالاكتفاء بمجرد التعبير عن الاستنكار و الإدانة لهذه الجريمة البشعة ، دون أن تقابله عملية البحث و التحري الجديين عن هؤلاء الجناة ، ومن ثم الردع القانوني الصارم ، سيشجع هؤلاء المجرمين العتاة على المضي قدما ، لمواصلة جرائمهم واستهتارهم الهمجي بحياة العراقيين ، بدون أدنى اعتبار أو وازع من الضمير ..
أهمية الفقيد المطران فرج رحو ، لا تكمن في كونه مواطنا عراقيا مسالما و داعيا إلى المحبة و الإخاء بين جميع المكونات العراقية فحسب ، و إنما كان يشكل رمزا و ضميرا روحيا لمكوّن عراقي أصيل ، ناله الكثير من الأذى والمآسي والمعاناة ، في السنوات الأربع الماضية ، فمن هنا تأتي ضرورة و أهمية الكشف عن خيوط هذه الجريمة وإنزال العقاب بالفاعلين ..
Mahdi_kasim@yahoo.com