المهاجرون من مسيحيي العراق في دول الجوار بين ( العودة والهجرة ) ...... المشكلة ..... والحل !؟


المحرر موضوع: المهاجرون من مسيحيي العراق في دول الجوار بين ( العودة والهجرة ) ...... المشكلة ..... والحل !؟  (زيارة 4711 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ابو جبل

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 64
    • مشاهدة الملف الشخصي
استفحلت مشكلة اللاجئين العراقيين في دول الجوار بشكل عام والمسيحيون منهم بشكل خاص ( لان اضطهادهم مزدوج في بلدهم ) واستقر قسم من مسيحيي العراق في كردستان العراق الامنة وتم احتضانهم من قبل حكومة الاقليم بشكل انساني وجيد اما القسم الاخر منهم فهاجر الى دول الجوار وحيث وفرت هذه الدول للاجئين العراقيين كل التسهيلات اللازمة وتقدر الاحصاءات غير المؤكدة ان عدد اللاجئين العراقيين من المسيحيين في دول الجوار يتراوح بين ( 40 – 60 ) الف شخص قسم منهم موجود قبل سنة (2003 ) لمختلف الظروف والقسم الاخر موجود بعد احداث سنة (2003) ويعيش معظم اللاجئون العراقيون المسيحيون في دول الجوار ظروفا اقتصادية واجتماعية وصحية وانسانية صعبة من حيث السكن وتكاليف المعيشة والمعالجة الصحية والنقل وغيرها ويعتمد اغلبهم على اقربائهم واصدقائهم في دول المهجر والقسم الاخر يعمل بسرية مختلف الاعمال مخالفا لقوانين العمل في هذه البلدان وتتولى منظمات الامم المتحدة المعنية بشؤون اللاجئين وحقوق الانسان بتقديم بعض المساعدات المالية والعينية والطبية لبعض منهم وهي غير كافية ويشعر اللاجيء بأنه ضعيف ومهمش ومجروح الكرامة ومن المعروف ان ذهاب اللاجيء العراقي الى دول الجوار ليس بهدف الاستقرار فيها لكن بسبب ظروف بلدهم وعندما يفكر اللاجيء العراقي المسيحي بالعودة الى وطنه ماذا ينتظره ؟ في ظل الظروف الامنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحالية في البلاد رغم الاعلان عن حصول تحسن نسبي في الحاله الامنية لكن واقع الحال على الارض يقول صعوبة عودة اللاجيء المسيحي العراقي من دول الجوار وخاصة الى بغداد والموصل والبصرة للاسباب التي نلخصها بالاتي :
1- استهداف المسيحيين في بغداد والبصرة والموصل وذلك بالتهديد والترهيب والابتزاز المالي والاختطاف للاعتقاد السائد لدى البعض من الناس ان المسيحي شخص مسالم وضعيف لايوجد له عشيرة او ميليشيات مسلحة او حزب مسلح يدافع عنه ويحميه .

2- حرق وتفجير بعض الكنائس والاديرة في بغداد والموصل وكركوك واختطاف وقتل بعض رجال الدين من المسيحيين وكان اخرهم المرحوم سيادة المطران ( بولص فرج رحو ) رحمه الله في الموصل لذلك اصبح المسيحي يخاف ان يرتاد الى الكنائس لممارسة طقوسه الدينيه بحرية وامان .

3- تفجير وغلق محلات المشروبات الكحولية وبعض المهن الحرة مثل صالونات الحلاقة النسائية وكذلك مضايقة وعرقلة نشاطات الاندية الاجتماعية والثقافية المسيحية من ممارسة دورها في اقامة النشاطات الاجتماعية والثقافية مثل حفلات الزواج والخطوبة وكذلك الاحتفال بالمناسبات الدينية للمسيحيين وفقا لتقاليدها وعاداتها وحتى اذا افترضنا جدلا ان هناك بعض النشاطات الاجتماعية من بعض هذه الاندية فأنها لاتتعدى الساعة ( السادسة ) مساءا وبحماية مسلحة وتخاف العوائل المسيحية على بناتها واولادها من الاختطاف والابتزاز المالي والاغتصاب بعد خروجها من هذه النشاطات .

4- بعض المتطرفين الاسلاميين يصف المسيحي العراقي بأنه صليبي وخائن وجاسوس ويستبيح دمه وماله واملاكه رغم معرفته ان المسيحي العراقي له جذور تاريخية في الوطنية والحضارة والثقافة .

5- ضعف اجراءات الحكومة الفيدرالية في معالجة موضوع اضطهاد وابتزاز وتهجير المسيحيين وتفجير الكنائس و عدم وجود قوانين وانظمة رادعة للحد من هذه التجاوزات والظلم كذلك ضعف اجراءات وزارة حقوق الانسان ووزارة المهاجرين والمهجرين اللتان هما جزء من الحكومة وانعدام دور منظمات المجتمع المدني العراقي هذا من جهة ....  ومن جهة اخرى فأن الحكومة العراقية لم تقدم أي مساعدات مالية او عينية للمهاجرين في دول الجوار عدا بعض امساعدات العينية لعدد محدود من المهاجرين العراقيين .

6- تأخر اصدار المراجع الدينية الاسلامية بمختلف المذاهب فتاوي تحرم اضطهاد وترهيب وابتزاز وخطف وتهجير المسيحيين والاعتداء عليهم واستباحة دماءهم واموالهم وممتلكاتهم .

7- عدم وجود اجندة وبرامج مشتركة ومتفق عليها بين الاحزاب والمجالس والاندية السياسية والاجتماعية المسيحية كافة بالتنسيق مع رؤساء الكنيسة لمعالجة ظاهرة المهجرين المسيحيين ظلما واضطهادا وتعسفا وابتزازا وذلك بمطالبة الحكومة الفيدرالية من خلال رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والبرلمان وكل القنوات الممكنة بأصدار قوانين وانظمة استثنائية رادعة لحماية المسيحيين في الداخل في هذه الظروف هذا من جهة  ... ومن جهة اخرى التنسيق والطلب من منظمات الامم المتحدة لشؤون اللاجئين وحقوق الانسان والدول التي تقبل توطين العراقيين بزيادة اعداد العراقيين المقبولين من المسيحيين من الموجودين في دول الجوار كلاجئين وتقليص الزمن والاجراءات المطولة في القبول .

8- تأخر الحكومة العراقية في اصدار  قوانين لتعويض المواطنين المتضررين من العمليات الارهابية بشكل مجزي ومقنع ( الشهداء – الجرحى – الممتلكات الخاصة من المساكن والسيارات والمحلات والمعامل والعمارات وغيرها  ) وعدم الاكتفاء بالمبالغ البسيطة التي تقدمها المحافظات للشهداء والجرحى نرجو الاستفادة من تجربة دولة لبنان في تعويض المواطنين جراء القصف الاسرائيلي على جنوب بيروت التي عوضت مواطنيها  فورا بدون تأخر بعد عدة ايام من انتهاء العدوان وان كثير من اللاجئين العراقيين متضررين من العمليات الارهابية والتعويض المجزي يشجعهم للعودة للوطن واعادة التوازن للمجتمع .

ازاء ما تقدم اصبحت مشكلة المهاجر العراقي المسيحي في دول الجوار واضحة المطلوب وضع حل لها واضع هذه الملاحظات والايضاحات والحقائق امام انظار الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوربي واستراليا وكندا والحكومة العراقية والبرلمان العراقي وكل الدول المعنية بقبول المهاجرين المضطهدين والمظلومين في بلدانهم  وكذلك امام منظمة الامم المتحدة لشؤون اللاجئين وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني العراقي والدولي والجمعيات الخيرية والانسانية الدولية للتدخل بشكل سريع وجدي ومسؤول لمعالجة اوضاع المهاجرين العراقيين في دول الجوار وتوطينهم في احدى الدول التي تقبل اللاجئين ( لانه طفح الكيل ونفذ الصبر ) حيث الظروف الامنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق اصبحت معقدة ( محليا واقليميا ودوليا ) ويبدوعلى المدى المنظور القريب لايوجد في الافق ما يؤشر بتحسن ايجابي وكبير لهذه الظروف حيث صرح مسؤول في منظمة الامم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنه لاينصح العراقيين في دول الجوار بالعودة الى بلدهم لان الاوضاع على الارض تحتاج لمزيد من الوقت لذلك ندعو ونطلب من الدول المشار اليها اعلاه وكافة المنظمات والهيئات والجمعيات انفة الذكر ان يستغيثوا وينقذوا اللاجئين العراقيين بشكل عام والمسيحيين منهم بشكل خاص في دول الجوار ومعالجة محنتهم انسانيا واحتراما لابسط مباديء حقوق الانسان لان اغلب اللاجئين العراقيين من المسيحيين لايرغبون بالعودة الى بلدهم لانهم يعتقدون ان مستقبلهم غامض ونحو المجهول ويفضلون الهجرة خارجه .





                                                                                  بقلم ابو جبل 
                                                                               (16-3-2008)




غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 14159
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 88864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
عاشت ايدك يااخي ابو جبل من اسمك عرفتك انك صاحب غيرة وشهم
موضوعك هذا جداً ممتع ومفيد ولكن ياعزيزي ما في اليدي حيلة ماذا
عسانا ان نفعل ونحن في هذه الغربة الموحشة واللعينه غير ان نقول
الله يكون في عون الجميع

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ
                   
            

غير متصل revan r

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3331
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي

غير متصل dany.k

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2046
  • الجنس: ذكر
  • ★★★★★
    • مشاهدة الملف الشخصي
★                                       ★