ماذا طلب السيد المسيح قبل أن يموت على الصليب؟
الكلمات السبع
فقال يسوع : " أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون , وإذ إقتسموا ثيابه أقترعوا عليها " ( لوقا 3: 23- 34)
* كلمات لا تخطر على بال هذه التى قالها يسوع لمن علقوه على الصليب بعد أن صرخوا قائلين لبيلاطس : أطلق لنا باراباس وأصلب يسوع .
* كلمات تظهر عظم المحبة , لأنه عالِم أنه لم يمت بيد أعدائه بل أنه مات فداء عنهم .
يا أبتاه أغفر لهم – هذه أول الكلمات التى قالها يسوع على الصليب قالها وهو يعانى أشد أنواع الألم مسمر على الصليب وعلى رأسه أكليل شوك وبجسده جراح من الجلد بالسياط الرومانية ذات القطع المعدنية ولكن محبته الفائقة تعلوا فوق كل ألم وهو يطلب المغفره لمن صلبوه .
الكلمة الثانية : فقال له يسوع : " الحق أقول لك إنك اليوم تكون معى فى الفردوس " ( لوقا 23: 43)
قالها الملك المصلوب رغم أن المشهد من الخارج يدل على الضعف ولكنه فى حقيقة الأمر فيه القوة كل القوة , صلبوه بين لصين لكنه بالصليب فتح باب الفردوس لكل من يؤمن به , آمن اللص وتاب وندم على خطيته وإعترف بلسانه قائلاً : ألا تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه أما نحن فبعدل لأننا ننال إستحقاق ما فعلنا , وأما هذا فلم يفعل شيئاً ليس فى محله ثم قال ليسوع إذكرنى يارب متى جئت فى ملكوتك " بهذه الكلمات وبخ أحد اللصين زميله لأنه جدف على الملك المصلوب وأعلن إيمانه فإستحق تأكيد يسوع : اليوم تكون معى فى الفردوس.
عاش المسيح الملك على الأرض بين الخطاة , وسمر على الصليب وأسلم الروح بين الخطاة ( تقصد اللصين ) وقام من الأموات وصعد إلى السموات وفتح الفردوس وهو يصطحب معه كل تائبا وكان أولهم اللص التائب الذى سرق الملكوت .
هذا هو مسيحنا القائل : " من يقبل إلى لا أخرجه خارجاً " وصلى إلى الله الآب قائلاً : " أيها الآب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتنى يكونون معى حيث أكون أنا لينظروا مجدى الذى أعطيتنى لأنك أحببتنى قبل إنشاء العالم " ( يوحنا 17 : 23)
الكلمة الثالثة : "فلما رأى يسوع أمه والتلميذ الذى كان يحبه واقفاً قال لأمه يا إمرأه هوذا إبنك ثم قال للتلميذ هوذا أمك ومن تلك الساهة أخذها التلميذ إلى خاصته "(يوحنا 19: 26- 27)
* حتى وهو فى أشد لحظات الألم لم ينسى أمه القديسة العذراء مريم وهو يعلم جيداٌ كم تتألم هى من أجل آلامه , كانت واقفه تبكى عند قدمى الملك المصلوب .
* أوصى تلميذه يوحنا الحبيب الشجاع الذى تبعه حتى الصليب قائلا : هوذا أمك , بعد ان أوصى أمه : قائلاٌ هوذا إبنك لكى يخفف عنها بعض آلامها وحزنها وفى نفس الوقت يكافئ تلميذه الحبيب .
* أى شرف أن تكون أم يسوع أم ليوحنا ويقول الكتاب : من تلك اللحظة أخذها التلميذ إلى خاصته .
الكلمة الرابعة : ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً : إيلى إيلى لما شبقتنى أى إلهى إلهى لماذا تركتنى ( متى 27: 46)
* صرخ الملك المصلوب بعد مضى ست ساعات وهو معلق على الصليب وعلى رأسه إكليل من شوك وفى ظهره جراح من أثر الجلد ويداه ورجلاه مسمره وكلما وهنت قواه وثقل جسمه زادت ثقوب المسامير وزاد الألم والدم يقطر من جسمه كله من رأسه إلى أسفل قدميه .
* صرخ الملك المصلوب بتلك الكلمات المقتبسة من المزمور الثانى والعشرين ليعلن من على الصليب أنه المسيح المنتظر .
الكلمة الخامسة : " أنا عطشان ( يوحنا الرسول 19: 28)
بعد هذا رأى يسوع أن كل شئ قد كمل فلكى يتم الكتاب قال " أنا عطشان" ومن العجيب أنه وسط كل هذه الألام يتم النبوه القائلة : " إنتظرت رقه فلم تكن ومعزين فلم أجد ويجعلون طعامى علقماً وفى عطشى يسقوننى خلاً ( المزمور لداود النبى 69: 28) ويقول الإنجيل : " وكان إناء موضوعاً مملوء خلاً فملأوا إسفنجه من الخل ووضعوها على زوفا وقدموها إلى فمه( يوحنا 19: 29)
الكلمة السادسة : فلما اخذ يسوع الخل قال : قد أكمل ونكس راسه وأسلم الروح
فقد اكمل المشيئة الإلهية وقدم الخلاص لكل من يؤمن به وبالصليب إنتصر على الموت والخطية وفتح البابا إلى الفردوس
وآخر كلماته على الصليب : " ونادى بصوت عظيم وقال : يا أبتاه فى يدك أستودع روحى ولما قال هذا أودع الروح " ( لوقا 23: 46)
بعد هذه الكلمات مات المسيح ونكس رأسه علامة لطاعة الأب وسمح أن يضم جسده إلى الأرض التى أحب سكانها .
عزيزى القارئ 00
إن ما قاله الملك المسيح من على الصليب هو توضيح لرسالته العظيمة ومن غير المسيح يمكن أن ينطق بما قال فى مثل هذا الموقف ؟ إن الكلمات السبع على الصليب هى البرهان على أن الشخص المعلق على الصليب هو المسيح الملك , ونحن نعيش الآن أفراح القيامة , قيامة الملك المسيح لابد أن نذكر أولاٌ من سدد عنا خطايانا بدمه الثمين وأعطانا خلاصاٌ بموته على الصليب لنتقدم بكل إتضاع ولننظر بخشوع إلى الصليب ونقدم توبة عن خطايانا حتى يتسنى لنا أن نتمتع بفرح قيامته من الأموات .
ما معنى إنشقاق حجاب الهيكل ؟