محلية زوعا في شيكاغو: استذكار لروح الشهيد بولس رحو
في مبادرة مسوؤلة، الّغت محلية الحركة الديمقراطية الأشورية الحفلة الغنائية التي كان مقرراً اقامتها لتوديع نخبة من الفنانين للمشاركة في احتفالات السنة البابلية-الآشورية ( أكيتو) الى العراق وبدلاً من ذلك اقامت مساء السبت المصادف 15/3/2008 امسية تأبينية لروح شهيد الكنيسة الكلدانية، الأسقف مار بولس فرج رحو الذي اغتالته أيادي الحاقدين على الحضارة الأنسانية والذين تمخض الجبل في حضارتهم المظلمة فأتوا بشريعة، من ليس على ديننا فهوعدونا ويحل سفك دمه. هولاء الذين يسمون انفسهم حكومة دولة العراق الأسلامية يريدون ان يحكموا العراق في عصر الكومبيوتر وعصر الحجز للتنزه على سطح القمر! هذا التقدم ما هو الا من شعاع المسيح الذي جاء بالنور الى هذا العالم وأوصاه بالمحبة التي هي مطلب الله اما مطلب القيصر فليكن ما يكون.
قبل ما يقارب الاربعة الف سنة سنّ ابناء النهرين القوانين التي تمنع وقوع مثل هذه الجرائم وكتبوها على مسلة لحد الآن موجودة في متحف اللوفر في باريس وشكراً للفرنسين المسيحيين الذين حافظوا عليها من الوقوع في ايادي الأرهابيين الأوغاد من حكومة دولة العراق الأسلامية الذين يعادون كل ما هو حضاري. الحسرة عليكِ يا حضارة الرافدين من عهد السومريين مرورا ببابل وآشور ... العراق اليوم يسلك مأزقاً مظلماً، لا مخرج منه الا بنبذ الطائفية والفصل التام بين الدين والدولة. وهذه هي مهمة الحكومة التي تتولى السلطة والا فهي المسوؤلة على كل ما يقع في العراق.
في الحقيقة، اعلاه كان الفكرة التي اردتُ طرحها حين نودي اسمي في هذه الأمسية لألقاء كلمتي التي ضمنتها نبذة قصيرة عن حياة شهيد الأيمان المسيحي مار بولس رحو. ومن قبلي وبعدي تكلم المتحدثون من شعراء ومسوؤلي منظمات وأحزاب، عبروا جميعا عن شجبهم لمقتل الشهيد ورفقائه الثلاث بيد حفنة من الضالّين عن الدين والدنيا.
اما كلمة سيادة المطران مار عمانوئيل ايليا من الكنيسة الشرقية القديمة فقد تظمنت إن واجب رجل الدين، مثل الشهيد مار بولس رحو ، يكون همه الأول والأخير هو العمل بمشيئة الرب يسوع المسيح والسير على دربه غير آبهٍ بالمشقات والصعاب.
الشاعر هرمز يوسف الذي ادار الأمسية كان له في النهاية قصيدة معبرة ومؤثرة جداً وحملت عنوان " شليخا قا شميّا" اي مُرسل الى السماء وقد جاء فيها:
ايتها الكنيسة لا تهتزي ، ايها الصليب لا تسقط ، هنالك صدر يحملك
على الأضلاع مكتوب الكتاب المقدس وحَملتَه بكل وقار
سوف تأتي العذراء مريم تمسح الدموع المستجدة في وطن النهرين
لتجد كم من مؤمني المسيح قد قبلوا الفداء لأجله
مار بولس فرج رحو هو بلا شك شهيد الأيمان المسيحي وكان مؤمناً في ان الكنيسة في العراق هي اقدم من الاسلام بستمائة سنة وعليه دوماً كان من المشجعين للمسيحين للبقاء في العراق والتعائش مع المسلمين بمحبة وسلام .
تغمد الرب القدير شهيدنا مار بولس فرج رحو برحمته الواسعة في الملكوت السماوية مع الشهداء والقديسين.
حنا شمعون / شيكاغو









