الاخ TEERY BOTROSالمحترم
ان ما يبرر دفاعك عن لقاءات قداسة مار دنخا مع المسؤولين الرسميين كما جاء في مقالك الذي عنوانه (لماذا التهجم على قداسة مار دنخا الان ؟ ) هو كون قداسته يحمل نفس الافكار الاشورية التي تحملها انت والتي تدعوا الى التسيد واحتواء الاخرين ، من هذا المنطلق انت تعبر عن استفهامك واستغرابك من الاخوة المنتحلين للتسمية (الاشورية)عندما يعارضوا او يهاجموا من يماثلهم في الرؤية والافكار ، ولكن بالنسبة لنا نحن الكلدان لنا الحق ان نضع اكثر من علامة استفهام لحاملي تلك الافكار المهينة للكلدان ، وبالتالي يحق لنا ان نتوجس من لقاءاتهم التي قد تمس شعورنا ووجونا القومي .
وقبل البدء بالتعليق على موضوع مقالك ذلك ، ارجوا ان يكون في علمك ان مقام ومكانة البطريرك مار دنخا عندنا نحن الكلدانيين من حيث القداسة ورفعة رتبته ومكانته الكهنوتية وجزيل احترامنا لشخصه الكريم هي نفسها التي نكنها لغبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي كلي الطوبى ، ولا مجال لأدنى شك في هذا الجانب ، أما من جهة قيام قداسة البطريرك مار دنخا بالتعرض على الشعور القومي للكلدانيين وترديده نفس العبارات المهينة لمشاعر الكلدانيين التي ترفعها الحركات والاحزاب الاشورية المتعصبة كقوله المؤلم والمحزن والذي انطلق من خلاله لإقصاء واحتواء الكلدان والسريان تحت راية الإله اشور عندما قال (( اننا امة واحدة بثلاثة اسماء كنسية )) (1 )، اعتقد عند ذلك لا نكون قد خالفنا او تخلينا عن التزاماتنا الايمانية والادبية إذا قلنا لغبطته ، عفوآ سيدي ، لا نريدك ان تضطرنا للقول المخالف ، فاذا كنت من منتحلي التسمية الاشورية ، يسعدنا ان نقول لسعادتك ولجميع منتحليها ، هذا شأنكم ومبروكة عليكم ، أما عن حرية اختيارنا وكون سعادتنا تكمن في انتماءنا القومي الكلداني فقط فهذه من شأننا ولا تدخل ضمن مسؤولياتكم و واجباتكم. ومع ذلك نبقى على اعتزازنا واحترامنا لقداسته .
اخي العزيز تيري ،
لم اكن اتطرق على موضوعك هذا ، لو لم تكن قد جعلت من مواقف قداسة البطريرك دنخا وكأنها مطابقة لمواقف البطريرك الكلداني والبطريرك السرياني في مسألة احترام كل من الكلدان والاشوريين والسريان لحرية اختيارات كل منهم ، وهذا خطأ ومحاولة خلط الاوراق لتضييع الحقائق ، لأنه لا يوجد في قاموس البطريرك الكلداني او السرياني او بابا روما ما يشير الى الغاء التسمية ( الاشورية ) التي ينتحلها بعض الاخوة لتكون تسمية قومية لهم ، وانما العكس هو الصحيح ، حيث يباركون ويحترمون حرية وارادة كل اطياف شعبنا ، لذلك لا احد يتوجس خوفآ او ان يعتريه ادنى شك او ريبة من لقاءات هؤلاء اصحاب الغبطة والقداسة مع اي مسؤول عراقي كان او اجنبيي ، اما وقول قداسة البطريرك مار دنخا ( اننا امة واحدة بثلاث اسماء كنسية ) وبالتأكيد انه يعني بالامة ( الاشورية) والاسماء الكنسية الثلاث بحسب اعتقاده هي الكلدانية الكاثوليكية والسريانية والاثورية !!! لذلك اقول لك يا صديقي ، في هكذا موقف ، المقارنة التي جمعت فيها قداسة مار دنخا الذي يحمل افكار مضادة للشعور القومي عند الكلدانيين مع غبطة وقداسة البابا والبطاركة الذين يحترمون الشعور القومي للذين يريدون انتحال التسمية ( الاشورية ) تكون مقارنة مغلوطة ومشوهة ، لأنه من الممكن فقط عمل مقارنة صحيحة ومنصفة اذا احتوت على نفس المواصفات والمواقف ،اي لا يجوز عمل مقارنة توافقية بين لقاءات قداسة مار دنخا من جهة مع اللقاءات التي يجريها كل من قداسة البابا و غبطة البطريك عمانوئيل الثالث دلي وقداسة مار زكا عيواص من جهة اخرى بسبب اختلاف القصد او الغاية ، لذلك وجب الحذر من كل من يعتقد اويحاول الغاء و احتواء الكلدان والسريان ، ولا يمكن له ان يمثلهما او ان يتكلم بأسمهم في اي محفل لأنه لا يستطيع ان يعاملهم كأبناء محترمين من خلال احترام حريتهم وكيانهم كباقي ابناء رعيته .
حسنآ فعلت عندما ذكرت القول التالي ((والامر اعلاه يمكن ان يقوم به قداسة مار دنخاالرابع، فقد التقى في ايران اية الله خامنئي قائد الثورة ورئيس الجمهورية حينذاك السيد خاتمي وقبل ذلك قابل مسؤولين كثر . )) .
صديقي العزيز ، زيارات ولقاءات اي مسؤول ديني او علماني مسيحي هي مكسب لعموم المسيحيين اذا جرت بصورة نزيهة وغير متحيزة الى جهة على حساب الاخرى ، اذن المشكلة ليست في الزيارة او اللقاء بل تكمن في نوعية المواضيع التي تجرى في ذلك اللقاء ، هل صحيح عزيزي تيري ، عندما زار قداسته المسؤولين الايرانيين طلب منهم التوسط لدى جماعتهم الشيعة في العراق للانفراد بذكر التسمية الاشورية فقط في مسودة الدستور ، فاذا كان هذا صحيحآ ، فإنه العمل الذي لا يمكن لقداسة بابا روما او قداسة البطريرك الكلداني والسرياني ان يقوما به . لذلك اقول من الخطأ عمل مقارنة بين لقاءات قداسة مار دنخا مع اللقاءات التي يجريها اخوانه في القداسة كل من بابا روما وقداسة البطريك الكلداني كلي الطوبى وذلك لاختلاف نظرتهم الى ابناء شعبهم .
اخي تيري ، اما قولك
(((اليس رصيد قداسته من المواقف والدعوات لابناء شعبنا للتشبث بهويتهم ووجودهم وحقوقهم القومية واضحة ويكررها قداسته في كل رسالة بطريركية؟))))
بالتأكيد مثل هذا الرصيد من الدعوات القومية والمتكررة ليست تدخلآ بالسياسة بنظركم لأن قائلها هو قداسة البطريرك الاشوري وليس قداسة البطريرك الكلداني . امر عجب ( حلال علينا وحرام عليهم ) .
مهما يكن ، حاشا لنا ان نهاجم او ان نسيء لأي رتبة كهنوتية مسيحية وفي اي كنيسة مسيحية كانت . لأنهم جميعآ هم مصدر خير وبركة لنا و هم النبراس الذين بهم نقتدي في ضعفاتنا ، الرب يباركهم جميعآ .
ـــــــــــــــ
في سلسلة مقالات بعنوان حربنا الاهلية حرب التسمية، QASHA YOKHANA ( 1 ) الكاتب
وهي في الرابط التالي : -
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,12153.0.html منصور توما ياقو
سدني/ استراليا
18/ 11 / 2005