الكاتب
|
موضوع: حذارا يا كُتابنا من الصيد في مياه عكرة (شوهد 648 مرات)
|
|
Youhana Bidaweed
|
حذارا يا كُتابنا من الصيد في مياه عكرة بقلم يوحنا بيداويد ملبورن/ استراليا
لي صديق قد استباض شعرة رأسه بعد ان قضى عمره في شأن القومي لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني. كلما رأيته لا يكن محور حديثنا الا نظريات وتحاليل ونقاشات، كيف ينهض هذا الشعب الذي كبل بقيود منذ سقوط بابل قبل 25 قرنا؟ وكيف فقد فرصه الكثيرة؟ . عندما يشتد النقاش بينا لا يقول لي سوى مقولة واحدة فيقول ( اذا اراد الله ان يحطم شعبا ما مثل شعبنا ، فأول ما يفعله هو ياخذ الفكر والعقل من رأسه كي يفقد صوابه ويختل توازن عقله في اتخاذ القرارات. ويستطرد في تشاؤمه احيانا و يقول هذا هو حال شعبنا اليوم بحيث وصلنا الى مرحلة لم يعد مصيرنا بأيدينا بل بأيدي الاخرين !!!).
ما جعلني ان اسرد هذه المقدمة هو ما يقوم به بعض كتابنا او اشخاص بدون التفكير في المصير الشمولي لهذا الشعب، فكل من اصبح رئيسا للجنة او جمعية او حزب اوكتب مقالة يظن انه مستباح له كل شيء ، دون ان يضع امام عينه المسؤولية الملقاة على عاتقه باتجاه الاخرين في كتاباته او اطروحاته.
ان بيت القصيد هو قرأنا على صفحات موقع كلدايا نيت خبر مفاده ان قتلة الشهيد مطران فرح رحو ورفاقه الثلاثة هم من عصابات بيش مركة في مدينة موصل. وكذلك كتابة مقال عن هذا الموضوع منشور على صفحات موقع كلدايا نيت الان . من وكيف ولماذا اختطف واغتال المطران الشهيد فرج رحّـو؟ كتابات - ميخائيل دينو شكوانا على الرابطة ttp://www.kaldaya.net/2008/Articles/100/Atricle94_March20_08_Deno.html
لنناقش اصحاب هذه الفكرة او النظرية. اولا قبل كل شيء اذا كان لصاحب هذا الخبر او المقال لديه اثباتات قانونية ومادية لهذه القضية ليسلمه للجهات المختصة ومن ثم ينشرها على العلن مع البراهيين المادية لا فقط مقولات وقصص بوليسية كي نصدقه ونصفق له على عمله الجبار، فما هو منشور الان لا يكفي! . ثانيا فرضا اذا كان هناك بالفعل اشخاص من القومية الكردية قاموا بهذا العمل المشين، فذلك لا يعني ان جميع الاكراد هم مجرمون وقتلة وحاقدي على شعبنا، ربما يكون هناك عصابة ، كما هو معلوم العصابة لا تقوم الا بما يهما فقط لذلك قيام مجموعة من بيش مركة وبتوجيه من قياددتهم للقيام بهذه العملية هذا الاحتمال هو صعب جدا وسخيف و لا داعي للبحث فيه او التعليق عليه.
ثالثا لنفكر مرة اخرى جيدا، قد يكون اثناء العملة قد سمعهم الناس يتلفظون بالالفاظ كردية ، أليس من المعقول ان هؤلاءالمجرمين ليسوا اكراد وانما فعلوا ذلك وتلفظوا بهذه الكلمات لاشعال فتنة اخرى بين الاكراد وشعبنا كي يُرحِلوا من مدنهم وقراهم واجبارهم على ترك بيوتهم التي هي اخر معقل لشعبنا. رابعا لو كان الاكراد وقيادتهم ليسوا براغبي الخير لشعبنا وشعبهم لماذا يقدمون الدعم للمهاجرين واللاجئين الهاربين من الموت من جميع انحاء العراق ،من البصرة والدورة وعموم بغداد وبالاخص موصل؟!، لماذا تتم بناء قراهم قبل بناء قرى جيرانهم؟!. هناك من يتفلسف بافكار سياسية بأن الاكراد يقومون بهذا لصالحهم سياسيا عن طريق كسب اعلام العالمي. ولكن ينسون هذا لصالح شعبنا ايضا الذي هو مذبوح وهارب من الجزية والاختصاب والقتل واجبارهم على الاستسلام في بصرة ودورة وموصل، اليست فائدة شعبنا اعظم من فائدة الاخوة الاكراد؟!!!. ثم ماذا هل نحاسب الاكراد على افعالهم الحسنة ايضا؟!!!!!!!!!!!!
الخلاصة هناك بين ابناء شعبنا مَن لايهمهم غير انفسهم، فيفعلون كل شيء من اجل مصلحتهم الذاتية، يوما بعد يوم هؤلاء، بدأوا ينكشفون لابناء شعبنا ويخسرون مصقدية شعبهم. هناك من يريد الفتنة وجلب الخراب لشعبنا، لذلك ادعوا كل كُتابنا وسياسينا الوقوف بصف واحد ضد هؤلاء الذين يريدون زرع فتنة بين شعبنا والشعب الكردي وبين بقية القوميات والاديان في العراق. صحيح ان حَملنا اليوم اكبر من حَجمنا وتضحياتنا فاقت الحد المعقول مقارنة مع عددنا ودورنا المسالم ، ولكن لا ننسى هذا قدرنا ان نكون ابناء كنيسة الشهداء هكذا عاش ابائنا واجدادنا على هذه الارض التي وجدوا وجدنا فيها. لنكن حكماء ، من يستفيد من ضرب العلاقة بين الاكراد وشعبنا؟، اليس من المعقول هؤلاء عملوا هذا العمل من اجل تدمير هذه العلاقة واجبار 250 -- 300 الف نسمة من شعبنا الى الهجرة مرة اخرى الى حيث لا يَدرون؟.
مرة اخرى اوجه ندائي ورجائي لهؤلاء الكتاب و لكل من يؤمن ويثق بصحة هذا الامر ان يوفر لنا الدلائل و البراهيين العلمية والمادية بان القتلة هم من بيش مركة وقاموا بذلك بعلم قادتهم كي نصدقهم ، بخلاف ذلك ارجو ان يتوقفوا عن تلفيق الاحداث والجر ابناء شعبنا الى المهالك او الصيد في المياه العكرة ، ارجو ان يتركوا شعبنا يداوي جروحه الاليمة بفقدان مطرانٍ وكاهنيين وستة شمامسة مع عددغير معروف من الشهداء خلال سنة واحدة واجبار اكثر 400 الف شخص للهجرة خلال عشرة سنوات الماضية.
كذلك ارجو من اداري مواقعنا الكبيرة والصغيرة و كُتابنا واحزابنا ورؤساء الهيئات الثقافية والاجتماعية ان يكونوا على حذر من الكتابة او التصريح او نشر بما قد يقلب السفينة التي شعبنا جالس فيها وهي لا زالت في مهب الرياح لا استقرار لها ،و لا احد يعرف مصيرها لحد الان.
|
|
|
|
« آخر تحرير: مارس 21, 2008, 07:48:15 pm بواسطة Youhana Bidaweed »
|
تنبيه للمراقب
|
|
|
|
|
 |